كلينتون تريد استئناف المسار السوري الإسرائيلية ونتنياهو يفضل الفلسطيني

هآرتس – نتاشا موزغوبين وباراك رابيد:

اوضحت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في نهاية الاسبوع لدى زيارتها تركيا بان الولايات المتحدة معنية باستئناف المفاوضات بين إسرائيل وسورية. وأعلنت تركيا من جهتها بانها معنية بالعودة للتوسط بين دمشق والقدس. وقالت كلينتون في ختام لقاء مع وزير الخارجية التركي، علي باباجان "لن نسمح بتقليل اهمية هذا المسار". ورد باباجان بانه اذا طلبت إسرائيل وسورية ذلك فان تركيا معنية بالعودة للتوسط بينهما.

اضافة اعلان

وبالمقابل، فان رئيس الوزراء المرشح بنيامين نتنياهو يتحفظ على المسار السوري في هذه المرحلة، وقال، في احاديث مع بعض وزراء خارجية ودبلوماسيين اجانب في الاسبوعين الاخيرين، ان في نيته اعطاء اولوية للمسار الفلسطيني. ويحتمل أن يغير نتنياهو سياسته بعد أن يتسلم رئاسة الوزراء، في ضوء الحاجة الى عرض تقدم سياسي. فالمفاوضات مع سورية ستكون بالنسبة لنتنياهو أكثر سهولة من ناحية سياسية داخلية وسيكون بوسعه ان ينخرط في المساعي الدبلوماسية لوقف النووي الإيراني والتقارب الأميركي مع سورية.

وكانت المحادثات بين إسرائيل وسورية توقفت حين بدأت حملة "رصاص مصهور" في غزة. واثنت كلينتون على مساعي الوساطة التركية وقالت ان لأنقرة "دور هام جدا" في هذا الشأن. ووعدت كلينتون بان يأتي الرئيس الأميركي باراك اوباما لزيارة تركيا الشهر المقبل ليفي بذلك بوعده الانتخابي في ان يزور دولة اسلامية في أول مائة يوم من رئاسته.

في دمشق عقد أمس (السبت) لقاء طويل بين جيفري فيلتمان، مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الاوسط ووزير الخارجية السوري وليد المعلم. وفي تصريحات مشتركة للمراسلين في دمشق، وصف فيلتمان اللقاء "بالبناء". وكان قد تم تنظيم رحلة فيلتمان ودان شابيرو من مجلس الامن القومي، في اعقاب لقاء فيلتمان مع السفير السوري في واشنطن في 26 شباط (فبراير). وأعلنت وزارة الخارجية في البداية بانه لن يكون استمرار لهذه اللقاءات، ولكن بعد عدة ايام من ذلك أكدت وزيرة الخارجية بانها ترسل مبعوثين الى دمشق.

وأوضح فيلتمان من دمشق أمس (السبت) أنه "منذ زمن لم تكن لنا محادثات مباشرة على هذا المستوى مع سورية، واللقاءات الاخيرة تتطابق مع رسالة الرئيس اوباما في أنه مستعد للتدخل المباشر مع دول المنطقة". وأضاف أن "الهدف كان طرح مواضيع تقلق الطرفين، ولم يبقَ أي موضوع لا يمكن طرحه".

واستمر اللقاء ثلاث ساعات ونصف الساعة، وبعد ذلك عقد وزير الخارجية السوري لقاء ثنائيا مع فيلتمان. وحسب فيلتمان فان "السوريين قلقون من ناحيتنا بالضبط مثلما نحن قلقون من ناحيتهم، وهم ينتظرون ان يروا أي قرارات سنتخذ بالضبط مثلما نفحص نحن قراراتهم. الرئيس اوباما ووزيرة الخارجية كلينتون اوضحا بانهما معنيان بسلام شامل بين اسرائيل ودول المنطقة، وهذا يعني السلام بين إسرائيل وكل جيرانها. هذا يعني ايضا انه في نقطة معينة سيكون هناك مسار إسرائيلي – سوري. في هذه اللحظة علينا ان نكون صبورين ونسمح للحكومة في إسرائيل ان تتشكل".

واضاف فيلتمان بانه "بسبب الفوارق بين دولتينا هناك حاجة لأكثر من لقائين، ولكننا وجدنا الكثير من الأمور المشتركة. نحن نريد أن نحقق نتائج ونؤمن بان السوريين يريدون ان يحققوا نتائج ولكن هذا لن يحصل بشكل فوري".