كيف سيوزع اليسار مقاعده

إسرائيل هيوم بقلم: موتي توخفيلد 30/12/2020 غير قليل من الصراخ تعرض له مواطنو اسرائيل أول من أمس. كان الاول بيني غانتس. في خطاب مليء بالغضب هاجم نتنياهو وأعلن بان في نيته ان يكون محورا مركزيا في ربط احزاب اليسار بعد الانتخابات. وذلك بالطبع بفرض أن يجتاز نسبة الحسم. بعده صعد الى هجوم خاص بهم شريكاه الجديدان رون خولدائي وآفي نسنكورن. وهما ايضا، في خطابات عصبية على نحو خاص هاجما نتنياهو بالطبع. لم تكن انفجارات الغضب على ما يبدو بالصدفة. فجمهورهم الذي يريد اكثر من اي شيء آخر استبدال نتنياهو، يتوقع تصميما ومبادرة كما يتوقع زعيما. ولكن ما رأيناه أول من أمس هو مجرد البداية. ترتيب ادوات معسكر اليسار على لوحة اللعب. في الشهر القادم، حتى اغلاق القوائم في شهر شباط (فبراير)، سيبدأون بتحريكها. كل حسب مزاياه. ليس فقط في معسكرهم يتابعون بتحفز وبترقب. في اليمين ايضا. الكثير من الخطوات هناك، ستحسم مستقبل جدعون ساعر، نفتالي بينيت وكذا نتنياهو. مع ان غانتس اعلن أول من أمس عن استباق منفصل برئاسة أزرق أبيض المذوي، ولكن الاسابيع القادمة كفيلة بان تدفعه لأن يغير خططه. اذا لم يجتاز الحزب، ابتداء من الاستطلاعات التالية، نسبة الحسم، عليه أن يختار خيارين سيئين: الانسحاب من الحياة السياسية او الارتباط بيئير لبيد او كبديل لخولدائي، حيث سيضطر لان يلتقي بعضا من رفاقه ممن انسحبوا منه في منتصف الطريق وابقوه جريحا وحده في الميدان. الامكانية الاولى لاحزاب اليسار هي خلق ارتباط كبير على نمط أزرق أبيض او المعسكر الصهيوني في حينه. بما في ذلك بيرتس او بدونه، جذب اصوات اليسار والتنافس رأسا برأس مع الليكود. اذا حصل هذا، ستكون هذه بشرى مهمة لمعسكر اليسار، ولكن ايضا لنتنياهو. والخاسر الاكبر سيكون جدعون ساعر، الذي يعتمد الآن على رجال المعسكر خائبي الامل ممن يبحثون عن بيت سياسي جديد بعد رحيل أزرق أبيض. امكانية اخرى هي ارتباط اصغر. العمل، عوفر شيلح، ازرق ابيض، ميرتس وكل باقي الشتات يتجمعون في حزبين مركزيين. واحد برئاسة لبيد، وواحد برئاسة خولدائي. هكذا يتمكنون جميعا من ضمان اجتياز نسبة الحسم ولكن ستكون هذه وصفة مؤكدة للمناوشات الداخلية، حين يرغب كل حزب في أن يصل الى خط النهاية كالحزب الاكبر في الكتلة. خولدائي لم يعلن أول من أمس عن التنافس لرئاسة الوزراء. فإما يكون يبقي الخيار لوقت لاحق أو انه ليس في هذا الاتجاه. اذا لم تكن له مشكلة في أن يتوج آخر يحتمل أن يفضل هو ولبيد ان يتنافسا برأسين وان يرتبطا بعد الانتخابات. واذا قصد رئاسة الوزراء، فستكون المنافسة الشخصية بين الاثنين، مما يمنع السياسيين من أن يفكروا بخطوة عقلانية. السيناريو الاسوأ من ناحيتهم هو ارتباط جزئي يبقي اجزاء متناثرة بعدم اجتياز نسبة الحسم. في مثل هذه الحالة، ستخسر الكتلة مقاعد غالية، بالضبط مثلما حصل لنتنياهو بعد اقامة اليمين الجديد لبينيت وشكيد. ومسألة واحدة اخرى بقيت بدون حل. بعد أن تخلى عن المكان الاول، بقي حزب العمل يتيما بلا زعيم وبلا مدعين. فكر بيرتس بنسنكورن او بخولدائي ليأخذا الهيكل المتهالك ويجعلا منه شيئا ما ولكن يبدو انهم توصلوا الى الاستنتاج بان بطاقة العمل هي عبء اكثر مما هي علامة تجارية. والآن سينتظرون في العمل الزعيم التالي الذي يتفضل بأخذه وعلى ما يبدو يربطه باحد اللاعبين الاقوياء، بعد أن تبدد الامل في أن يكون شيئا ما أبدا.اضافة اعلان