لأنه راق لهم

معاريف أسرة التحرير أسرة التحرير هذه ليست قصة كبيرة. لم تطلق أي رصاصة، لم يعتقل فلسطيني دون ذنب اقترفه، الجنود لم يخيفوا أطفالا في أسرتهم ولم يزعجوا عجائز. هذه القصة تشحب مقارنة بالمظالم التي تقع في المناطق كل يوم. ومع ذلك، في هذه القصة الصغيرة يختبئ شيء ما كبير ويقض المضاجع: احساس التسيد الإسرائيلي وبروز الذات اليهودية. في الأسبوع الماضي، سعى الجيش الإسرائيلي لان يجري احتفال تسريح لرئيس قسم التكنولوجيا واللوجستيات. احتفال التسريح للواء ايتسيك ترجمان جرى وفقا لكل قواعد الاحتفال؛ القيت خطابات، رفعت اعلام. غير أن الاحتفال العسكري هذا اختار الجيش الإسرائيلي ان يجريه في مدخل دير مار الياس في الضفة الغربية. بالفعل، هذا دير رائع، ولكنه موقع مقدس لديانة أخرى، يوجد في المنطقة ج وبملكية بطرياركية الروم الارثوذكس في القدس. "يدور الحديث عن موقع مقدس، يمكث فيه الرهبان في أجواء من الهدوء، الصمت والصلاة"، قال المطران عطالله حنا، من كبار رجالات كنيست الروم الارثوذكس. هذا لم يمنع الجيش الإسرائيلي من أن يجري الاحتفال هناك، حتى دون تنسيق هذا مع الدير، مع لواء عصيون أو الإدارة المدنية. سمعت الإدارة عن الاحتفال فقط بعد أن اتصل رجال الدير للشكوى في اثنائه. فقد راق لأحد ما في الجيش الإسرائيلي على ما يبدو ان يحتفل في الدير الجميل – وبالتالي احتفلوا هناك. ما الذي يمكن عمله للجيش الإسرائيلي؟ استدعاء الشرطة الفلسطينية التي ليس لها صلاحيات في المنطقة ج؟ الجيش الإسرائيلي، كما هو متوقع، يختبئ خلف ثقافة الإهمال لديه. "بعد الفحص تبين بان تنسيق التوقعات مع الجهات ذات الصلة عانى من النقص كنتيجة لسوء الفهم بالنسبة لحدث خارج الدير في ساحة إيقاف السيارات"، كما جاء عن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي. وبالفعل، فهذا ببساطة سوء فهم. لا ينبغي ان يستخلص من ذلك عن استخفاف الجيش الإسرائيلي بالمواقع المقدسة للديانات الاخرى. شجب المطران حنا سلوك الجيش. "ليس مناسبا ان تتجاهل إسرائيل – سواء كان هذا الجيش ام المستوطنون – قدسية المكان وتجري احتفالا اسفزازيا، دون مراعاة للمشاعر الدينية"، قال. وفي سكرتاريا بطرياركية الروم الارثوذكس أيضا "يأملون الا يتكرر مثل هذا الأمر". غير انه في كل ما يتعلق باحترام آخر، ممتلكاته، سيادته، الاراضي التي بملكيته والمواقع المقدسة له، تفيد التجربة بان كل حدث هو فقط سابقة تستخدم للتبرير لما سيأتي بعدها. وبالتالي ليس مفاجئا أن في الشبكات الاجتماعية الفلسطينية حمل الشريط الذي وثق الاستعدادات للحدث عنوان "دير مار الياس تحت خطر التهويد". تقضم إسرائيل في المنطقة ج كل الوقت – بتوسيع المستوطنات، أو من قبل المستوطنين الذين ينكلون بالفلسطينيين وبممتلكاتهم. والآن ثبت مرة اخرى بالنسبة للجيش الإسرائيلي كل الضفة هي منطقة عسكرية مغلقة.اضافة اعلان