لا للتغذية القسرية


هآرتس

أسرة التحرير

 10/6/2014

إضراب المعتقلين الإداريين عن الطعام مستمر منذ أكثر من شهر ونصف الشهر، وبين الحين والآخر تنضم إليه إضرابات تضامنية من سجناء أمنيين (أسرى - الترجمة) في سجون مختلفة. نحو 70 من اصل 125 معتقلا من المضربين ينزلون في المستشفيات للعلاج تحت حراسة مشددة، بعضهم مقيد بالأسرة. مطلب المضربين هو إلغاء سياسة الاعتقالات الإدارية التي تسمح بالحبس دون إجراء قضائي.اضافة اعلان
لقد أثبتت تجربة الماضي، بما فيها من إضرابات للمعتقل الإداري سامر العيساوي الذي استمر 210 أيام، والإضراب عن الطعام للمعتقل الإداري فضل عدنان، الذي استمر 66 يوما، أن المعتقلين الإداريين مصممون على مواصلة إضرابهم عن الطعام حتى بثمن الخطر الحقيقي على حياتهم.
تحتجز دولة إسرائيل اليوم 189 معتقلا إداريا، بعضهم على مدى فترات طويلة لأكثر من 10 سنوات. وقد أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قبل بضعة أيام متناولا اضراب المعتقلين الاداريين أن على دولة إسرائيل أن تحاكمهم أو تحررهم.
فكيف ترد دولة إسرائيل على هذا الوضع الحساس، الذي في نهايته قد يموت أحد المعتقلين الإداريين فتشتعل بذلك أزمة محلية ودولية، توصم صورة إسرائيل؟ قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنه لا يجب المساومة في موضوع المعتقلين الإداريين. وبتوصية رئيس المخابرات يورام كوهين قضى نتنياهو بأنه يجب أن يتخذ ضدهم خط متشدد من التغذية القسرية. كل ذلك في ظل الدفع إلى الامام بقانون التغذية الذي أقر قبل ثلاثة اشهر في اللجنة الوزارية لشؤون التشريع.
إن التغذية القسرية لشخص راشد، مضرب عن الطعام كاحتجاج سياسي، يمس بحرية التعبير وبالحقوق الدستورية للإنسان في جسده، خصوصيته وكرامته. كما أنه حسب قانون حقوق المريض، فإنه لا يعطى علاج طبي للمريض الا اذا وافق على ذلك بوعي. في هذه الحالة واضح أيضا ان هدف السلطات ليس الحرص على صحة المعتقلين بل قمع احتجاج سياسي قسرا.
رغم أن "قانون التغذية" اجيز أمس بالقراءة الاولى، وهو ذو مزايا مناهضة للديمقراطية، فإنه ينبغي تركيز الجهود لإنهاء اضراب المعتقلين عن الطعام بوسائل غير عنيفة ودون إكراه. وبالتوازي، يجمل بالمستشار القانوني للحكومة أن يطلب من رئيس الوزراء نتنياهو، المسؤول عن المخابرات، فحص كيف تحول استخدام الاعتقال الإداري إلى أداة عقاب على هذا القدر من الانتشار في المناطق.