لا يوجد بديل لنتنياهو

هآرتس
هآرتس
جدعون ليفي   25/2/2024

مرة اخرى تم الاثبات بأنه لا يوجد بديل لنتنياهو، سواء بديل حقيقي أو معارضة حقيقية. التصويتات الهامة في الكنيست في الاسبوع الماضي الى جانب سلوك احزاب الوسط في فترة الحرب، تثبت بوضوح أنه في المسائل الاساسية في الدولة التي تحدد صورتها، الاحتلال والحرب، وحتى، الامر الذي لا يصدق، الديمقراطية، فانه لا يوجد فرق كبير بين اليمين والوسط واليسار الصهيوني. في هذه القضايا نحن دولة مع صوت واحد ورأي واحد – معا سننتصر.اضافة اعلان
هذه الامور مدهشة بشكل خاص ازاء النضال السياسي الصاخب الجاري بين المعسكرات الآن. الجميع يتحدثون عن الانقسام، الشرخ، في الوقت الذي لا توجد فيه وبحق اختلافات حقيقية في الرأي. كان يمكن الاعتقاد بأن اسرائيل في الحرب كانت ستكون دولة مختلفة لو أنه ترأسها بني غانتس أو غادي ايزنكوت أو يئير لبيد. لا وألف لا. فسلوكهم الشخصي بالتأكيد كان سيكون اكثر استقامة وتواضعا. لكن النتيجة كانت ستكون مشابهة بشكل مدهش. وهاكم الدلائل.
 بأغلبية محرجة، 99 مقابل 9، أيدت الكنيست قرار الحكومة الذي يعارض الاعتراف "احادي الجانب" بالدولة الفلسطينية. النفوس ثارت والايدي تم رفعها بدعم ساحق لرفض اسرائيل. هذه الدولة، التي كل سياسة الاحتلال والاستيطان فيها هي أحادية الجانب في الاساس، تستخف بكل العالم وتتوحد من الحائط الى الحائط ضد خطوة أحادية الجانب، التي مضمونها كما يبدو مقبول على نصف اعضاء الكنيست. أي خجل هذا، لكن هذا غير مفاجئ.
هناك أمر كان متوقعا بدرجة لا تقل عن ذلك وهو شبه التوحد حول اقصاء عضو الكنيست عوفر كسيف. الآن لم يعد الحديث عن الفلسطينيين والمناطق. ففي هذه المرة الحديث هو حول الديمقراطية، وهي القضية التي اشتعلت الدولة في السنة الاخيرة اكثر من القضايا الاخرى. اسرائيل انقسمت بضجة كبيرة بين حراس الديمقراطية ومن يعملون على تدميرها. وفي اختبار الديمقراطية الاول توحدت جميعها تقريبا في عملية غير ديمقراطية خطيرة بدرجة كبيرة. معظم من يحاربون ضد الانقلاب النظامي، تقريبا كل الذين يُسمعون اصواتهم مع الديمقراطية، رفعوا الأيدي في صالح عزل عضو الكنيست بسبب مواقفه ونظرته للعالم أو تملصوا بشكل جبان من التصويت.
 الانقلاب النظامي انتصر، في هذه المرة ليس فقط بأصوات اليمين بل ايضا بأصوات المعسكر الرسمي وأمل جديد ويوجد مستقبل وحتى حزب العمل. الهرب البائس لغانتس وايزنكوت ولبيد وميخائيلي واصدقائهم كان وصمة عار لمن يتفاخرون بالنضال من اجل الديمقراطية. لقد كان يجب عليهم التصويت ضد بصوت مرتفع. في نهاية المطاف هم يعرفون أن نجاح العملية مع كسيف التي تم افشالها بخمسة اصوات فقط كانت ستؤدي الى اقصاء جميع اعضاء الكنيست العرب، لكنهم هربوا. هذا يعتبر عار آخر وخجل لا يمكن أن يغتفر.
 في نهاية المطاف السلوك في الحرب. فاليسار والوسط أيدا جميع حروب اسرائيل، المبررة والمجرمة، في بدايتها. ولكن في السابق استيقظوا بسرعة، وكل هذه الحروب كانت معارضة لها. ولكن الحرب المتوحشة وعديمة الجدوى لاسرائيل، لا يوجد حتى ولو صوت واحد معارض في الكنيست، حتى بعد اربعة اشهر و30 ألف قتيل فلسطيني تقريبا، باستثناء صوت اعضاء الكنيست العرب. عدد من غير اليمينيين يؤيدون الحرب من داخل الحكومة، وعدد آخر يؤيدها من الخارج. والجميع معا يغنون نفس الاغنية في جوقة بقيادة اليمين. كل العالم يطالب بوقف الحرب، وفي الكنيست لا يوجد أي عضو كنيست صهيوني واحد يفعل ذلك. ديمقراطية؟ معارضة؟ بديل؟ ليس هنا وليس الآن. فقط كراهية نتنياهو تذكرنا بأنه يوجد هنا نوع من الائتلاف والمعارضة، لكن هذه الكراهية هي قبل كل شيء شخصية. فهو كذاب ويحب الملذات وفاسد ولا يفكر إلا في نفسه وتخلى عن المخطوفين وباع نفسه لليمين الكهاني وقام بشرعنته، وربما أنه كان هناك طوال الوقت. كل ذلك صحيح ويثير الغضب، لكن لا يوجد فيه أي اقتراح لبديل. فقد تبين أنه لا يوجد شيء كهذا. معا سننتصر بعد قليل.