ليعرف بايدن.. سلاح المستوطنين أميركي

معاريف
معاريف
عميره هاس  7/4/2024
في شهر آذار(مارس) الماضي، تم تسجيل 147 اعتداء لإسرائيليين يهود على فلسطينيين في الضفة الغربية. بمتوسط 5 اعتداءات كل يوم. فقط في يومين من الـ31 يوما، لم يتم تسجيل اعتداءات، أحدهما هو يوم السبت 23 آذار(مارس). بالتالي، في أيام السبت الأربعة الأخرى تم تسجيل اعتداءات. أنا نشرت في الأسبوع الماضي عن اقتحام ومهاجمة في يوم السبت 30 آذار(مارس) ضد سكان قرية مخماس في جنوب شرق رام الله. وعن اقتحام ومهاجمة في قرية عقربة في 19 آذار(مارس)، التي في نهايتها قتل بالنار الحية فخر بني جابر (40 سنة).اضافة اعلان
نعود إلى الاعتداء في مخماس: يهودي ضرب بقضيب من الحديد على رأس سمحان أبو علي (55 سنة)، وهو مرمي على الأرض، قام اثنان أو ثلاثة من المقتحمين بضربه بحجر وعصا. من حولهم أطلق عدد من الغزاة - المعتدين النار في الهواء. حصيلة المهاجمين كانت كسرا في اليد، فكا في الكتف وجرحا عميقا في رأس أبو علي. أحد المهاجمين ضرب ابنه وكسر يده. قبل ذلك، عندما تقدم المهاجمون من سكان القرية وهم يلوحون بالبنادق ويطلقون النار في الهواء، أصيب في قدمه شاب ابن 22 سنة بالنار الحية. أبو علي سارع وتقدم نحوه لأنه خاف من أن يضربه المهاجمون وهو مرمي وينزف على الأرض. عندها انقضوا على الرجل المسن والشجاع الذي اعتقد أن عمره سيحميه. اثنان من السكان أصيبا بالحجارة ولكنهما لم يحتاجا إلى علاج في المستشفى. وحسب المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي: "تم الحصول على تقرير عن مهاجمة راع إسرائيلي وفي أعقاب ذلك، تطور احتكاك ورشق حجارة متبادل بين المواطنين اليهود والفلسطينيين". هل رأيتم فلسطيني يهاجم راعيا يهوديا (أحيانا يكون مسلحا أو يرافقه حراس مسلحين)، ولم يعتقل فورا أو في تلك الليلة؟. يمكن الإشارة إلى أنه لم يعتقل أي مواطن من مخماس في الأسبوع الماضي، بسبب مهاجمة إسرائيلي.
الآن سأكتب الشعار المطلوب: لو أن يهوديا عمره 55 سنة هو الذي تمت مهاجمته بهذا الشكل قرب بيته من قبل ثلاثة فلسطينيين، لكانت العناوين ستصرخ: عملية وحشية، لقد ضربوه لأنه يهودي. ولكن لأن هؤلاء هم فلسطينيون في بيوتهم، والإسرائيليون – اليهود هم الذين يهاجمون، فإن هذا حدث لا يستحق الذكر.
هناك أفلام وصور تظهر السير التهديدي للمسلحين الملثمين نحو الفلسطينيين على أراضيهم. لا توجد صور عن اللحظات العنيفة أكثر. ولكن النموذج معروف من الأحداث الكثيرة الأخرى التي فيها إسرائيليون، كما هو الأمر هنا، لهم ملامح خارجية، يهود يحافظون على الوصايا (قبعات، أهداب وسوالف)، يهاجمون المزارعين والرعاة الفلسطينيين، كبار في السن وشبان. لقد أصابوا أيضا نشطاء إسرائيليون ضد الاحتلال، وناشطات أيضا وحاخامات. سنقول للمرة المليون: "إن النموذج المعروف منذ عشرات السنين يدل على أن السلطات التي لا تمنع ولا تعتقل ولا تسجن، ولا تحاكم وتعاقب، هي سلطات معنية باستمرار الاعتداءات".
على خلفية الصور، قال مصدر أمني: "إن أحد المهاجمين الذي كان يرتدي الزي العسكري ومسلح من مركز الأمن في مستوطنة معاليه مخماش الواقعة في شمال شرق القرية". وأضاف، أن ثلاثة مسلحين آخرين يرتدون ملابس مدنية هم جنود في إجازة. ليعرف الرئيس الأميركي: السلاح الذي معهم هو سلاح أميركي، وهو مخصص لبث الذعر. الكثير من سكان مخماس لديهم الجنسية الأميركية. هم أصحاب الحقول والبساتين، كيف لا يمكنهم الوصول إليها بسبب تهديد اليهود المسلحين الذين سيطروا على أراضيهم. هكذا يفعل مثلا أحفاد الفروع المجاورة لمستوطنة معاليه مخماش، البؤرتان الاستيطانيتان نفيه ايرز ونحلات تسفي. منشور لنحلات تسفي يدل على أن خطتها هي "وضع حقائق جديدة على الأرض امام "السيطرة" العربية في المنطقة". المستوطنون هم مبعوثو دولة إسرائيل وصهاينة متحمسون. ليعرف الرئيس الأميركي الأكثر صهيونية في تاريخ الولايات المتحدة أن كل اقتحام واعتداء لهم والتلويح بالبندقية الأميركية تقرر الحقائق على الأرض.
في شهر آذار(مارس) الماضي، سجل 147 اعتداء، وفي شباط(فيراير) 145، وفي كانون الثاني(يناير) 108، وفي تشرين الأول(أكتوبر) من العام الماضي، كان رقما قياسيا كما هو متوقع، 408 اعتداءات، وفي حزيران(يونيو) من العام الماضي، 184 اعتداء. بالإجمال في الـ12 شهرا الأخيرة سجل 1926 اعتداء ليهود ضد الفلسطينيين. استوعبوا: 1926. الهجمات التي تم ذكرها هي من كل الأنواع: اقتحام مسلحين لقرى، والحقول والكروم والينابيع والخيام، مجرد تهديد بالبنادق، تخريب الأشجار والممتلكات، سرقة الأغنام، رشق بالحجارة على البيوت والسيارات، ضرب مبرح وتكسير عظام وقتل. برفقة وحماية الجنود أو وحدهم.