محادثة نتنياهو وبايدن لن تكون لطيفة

545
545

هآرتس

نحاميا شترسلر

الولايات المتحدة لم تنفذ في أي يوم تصفية مركزة كهذه لأي سياسي إسرائيلي. في البداية قال عنه السفير الأميركي في إسرائيل، توم نايدس: "أنا وبحق غاضب منه… كنت سألقيه من الطائرة". بعد ذلك اعلن المتحدث بلسان وزارة الخارجية الأميركية بأن اقواله (سوميرت)"عديمة المسؤولية وتثير الاشمئزاز. على الفور بعد ذلك أعلنت الإدارة الأميركية أن الاعضاء فيها لن يلتقوا معه في واشنطن. وتبين ايضا أن وزارة الخارجية تفحص دخوله الى الولايات المتحدة.اضافة اعلان
فقط حينها أدرك بتسلئيل سموتريتش معنى قوله "يجب محو حوارة". البطل اندهش فجأة، سواء من المقاطعة الأميركية أو من الردود الشديدة جدا التي وصلت من دول اوروبية ومصر واتحاد الامارات. لقد فهم أنه تحول بمرة واحدة الى "شخص غير مرغوب فيه" في ارجاء العالم، وأن هذا ضررا كبيرا بالنسبة له شخصيا، وضربة قاسية للاقتصاد ورسالة قاتلة للمستثمرين.
في منتهى السبت الماضي لم يبق امامه أي خيار إلا الاعتذار. "هذه كانت زلة لسان في عاصفة المشاعر". أنا لا اصدقه. الحديث يدور عن شخص فاشي، متدين متطرف، قومي متطرف، من اتباع نظرية العرق اليهودي الذي يؤمن بشطب ذكر العملاق، والعملاق الآن هم الفلسطينيون. لذلك، من غير المفاجئ أنه قال: "يجب محور حوارة". بالنسبة له هذه ليست جريمة حرب، بل تنفيذ وصية. لو أنه قال ذلك لمرة واحدة واعتذر، فليكن. ولكنه قال هذا مرتين. في المرة الاولى وضع علامة "لايك" على منشور كتب فيه أنه "يجب محو حوارة اليوم… لا يوجد مكان للشفقة". في المرة الثانية قال في مقابلة معه "يجب محو حوارة". وبعد ذلك اوضح بأن الدولة هي التي تفعل ذلك وليس المواطنين. هذه هي رؤيته والاعتذار لن يساعده. هو يريد أن نتحول الى دولة شريعة فاشية بدلا من دولة ديمقراطية ليبرالية. لذلك، سيحسن الأميركيون صنعا اذا منعوا دخوله الى الولايات المتحدة، وسيحسن نتنياهو صنعا اذا قام بإقالته من الحكومة.
قوة أميركا التي ظهرت هنا يمكن أن تلعب دورا حاسما حتى في وقف الانقلاب القانوني. نتنياهو نفسه ظهر وكأنه لا يتأثر بالمظاهرات الكبيرة. هو ايضا يظهر استخفافه برجال الاقتصاد ومحافظ البنك المركزي ورجال الاعمال وبيوت الاستثمار التي تتنبأ بانهيار الاقتصاد. هو يغمض العيون امام الواقع: هرب رؤوس الاموال، الانخفاض الكبير، وهبوط الاسعار في البورصة وتقليص الاستثمارات في الهايتيك. وحتى أنه لا يغير موقفه من احتجاج رجال الاحتياط ورفض الطيارين الذهاب الى التدريبات.
لكن الأميركيين متأثرين، لي لأنهم يحبوننا جدا، بل في اعقاب الخوف من أن الفوضى في اسرائيل ستضر بمصالحهم. هم يعتبرون اسرائيل حاملة طائرات برية كبيرة مع قدرات عسكرية عالية تقف لخدمتهم. اسرائيل هي القبضة الأميركية في الشرق الاوسط، دولة فيها نظام ديمقراطي قوي وقيم مشتركة واقتصاد مستقر وجيش قوي يقف على يمين الولايات المتحدة في كل نزاع سياسي، عسكري أو اقتصادي، يمكن أن يحدث في الشرق الاوسط الغني بالنفط والمصالح التجارية. لذلك، هم يقلقون من المظاهرات الكبيرة، ويقلقون ايضا من هرب رؤوس الاموال، ويخافون من اضعاف الهايتيك، وما يقلقهم اكثر هو احتجاج رجال الاحتياط والطيارين. هم يرون ما حدث في روسيا عندما حاول تجنيد الاحتياط للحرب في اوكرانيا وكيف أن ملايين الشباب هربوا من الدولة.
ذات صباح، هذا سيحدث في القريب، سيتلقى نتنياهو محادثة شخصية من جو بايدن، وسيسمع اقوال قاسية: "أنت تضر بالديمقراطية والجيش، الامر الذي يعرض للخطر ليس فقط وجود اسرائيل، بل ايضا المصالح الأميركية. لذلك، يجب عليك الاعلان اليوم عن وقف التشريع في الكنيست وأن تبدأ في عملية حوار حقيقية. وإلا فاننا سنعيد فحص المساعدات لاسرائيل ومعها سيتم الاعلان عنك بأنك "شخص غير مرغوب فيه". في السابق قلت بأنني اعتبر نفسي صهيوني. ولذلك يجب علي إنقاذ إسرائيل من بين يديك".