مسألة ثمن

يديعوت أحرونوت

اليكس فيشمان

فُتح في غزة صندوق الشرور، وبقي فقط أن نرى ما هو الشيطان الذي سيقفز منه. إن ذلك الشيطان تُمسك سلطة حماس في غزة بذنبه واذا استقر رأيها على أن تكف عن التنحي جانبا وأن تنضم الى الجهاد الاسلامي في اطلاقه النار فسيبدأ فصل عنيف آخر في الجبهة الجنوبية.اضافة اعلان
في هذه الحال، وبرغم حالة الجو الشتائية، ينبغي الاستعداد لعدة ايام معارك مع حماس والجهاد الاسلامي قد تشمل اطلاق قذائف صاروخية أكثف مما تلقينا أمس، وربما يكون ايضا انزلاق الى منظومة متصلة هشة لكل تفاهمات "عمود السحاب".
إن الحساب في منطقتنا هزلي: فليس لاسرائيل ولا لحماس مصلحة في اشعال الحدود، وهما لذلك تُخرجان المصابيح وتفحصان عن مقدار الضرر الذي حدث. فاذا لم تكن عشرات القذائف الصاروخية من الجهاد قد أحدثت ضررا وخسائر فمن المعقول أن الرد الاسرائيلي قد يُحدث الكثير من الضجيج والشعور بالعمل عند الجمهور في اسرائيل مع كون مقدار الضرر بقطاع غزة موزونا. والشيء نفسه في الطرف الآخر، فاذا مكّن الرد الاسرائيلي حماس من أن تبتلع كمية الدمار والمصابين فمن المعقول أن تنضم الى الاحتفال بصورة متواضعة فقط أو ألا تنضم ألبتة. ومع ذلك تحدث اخطاء حينما يتم اللعب بالنار ولهذا يمكن أن نقول بعد بضعة ايام فقط هل تم اطفاء هذه النار حقا.
إن الشيء المفاجئ في اطلاق القذائف الصاروخية أمس ليس هو مجرد الاطلاق – الذي كان متوقعا – بل مقداره. فاطلاق 48 قذيفة صاروخية هو محاولة لاحداث ردع لاسرائيل مرة اخرى وتذكيرها بقدرات الجهاد الاسلامي العسكرية. وفي مقابل ذلك فان هذا المقدار من اطلاق الصواريخ تحدٍ ايضا من الجهاد الاسلامي لسلطة حماس التي يمكن أن نشم ضعفها.
ولدت جولة العنف الحالية نتاج المعركة على "المقياس الامني" – وهو الشريط الامني في الجانب الغزي. وهم في قيادة الجنوب يصرون وبحق على الاستمرار على تنفيذ اعمال تمشيط هناك لمنع وضع شحنات متفجرة وحفر أنفاق.
والتصور العام هو أنه تُفضل مواجهات عسكرية صغيرة نتاج دخول الجيش الاسرائيلي على شحنات متفجرة توقع جرحى في اسرائيل وتوجب ردودا مؤلمة في غزة. وفي مقابل ذلك فان دخول هذه المنطقة من وجهة نظر الفلسطينيين عدوان على السيادة يوجب ردا. قُتل أول أمس ثلاثة من الجهاد الاسلامي أطلقوا النار على دورية للجيش الاسرائيلي وهم يضافون الى رجل آخر من الجهاد قتل في الاسبوع الماضي بتصفية مُركزة. ومن المعقول جدا أن نفرض أن الطلب الميداني لرد مؤلم رادع على اسرائيل حصل على موافقة قيادة الجهاد الاسلامي في دمشق.