مستوى التطرف

يديعوت آحرونوت بقلم: ليئور بن عامي 1/2/2023 كان ذات مرة اسرائيليون يروون أنهم يبدأون الصباح، حتى قبل أن يغسلوا وجوههم بفحص مستوى مياه بحيرة طبريا. إذا ما نزل ملم او ارتفع. يحتمل أن يكونوا قالوا ذلك انطلاقا من القلق. يحتمل أن يكونوا رووا هذا كي يتباهوا كم هي عظيمة محبتهم للدولة. لا أعرف كثيرين ما يزالون يقولون هذا. مثلما لا أعرف كثيرين ما يزالون يتحدثون عن التطلع إلى السلام. اليوم، لدى المزيد فالمزيد من الناس اذا كنت ترغب في أن تعبر عن محبتك للدولة فإنك تظهر التطرف. كما أنك تكره الخونة، وماذا ستفعل بالأعداء. في هذا الموضوع مثلما في مقياس البحيرة نحن بشكل عام لا نخترع بل نسير في أعقاب الزعماء. في نهاية الأسبوع الحالي، التي كانت مأساوية ومضرجة بالدماء تولدت أقوال متطرفة بعضها منكرة. الوزير عميحاي شيكلي قضى بأن السلطة الفلسطينية هي "كيان نازي". والنائب الموغ كوهن قال: "إنه يجب إلقاء أمهات (المقاومين) في باصات إلى سورية". والنائب تسفيكا بوغل أعلن أنه مع التفجير. لقد بدوا جديين تماما حين قالوا هذا. وما تزال، كلمات أخف من الهواء. تحوم. غير ملزمة. بشكل عام غير ضارة. العكس: في أجواء 2023، حين تكون وطنيا أكثر، حين تكون متطرفا أكثر، فإنها لا تكون كبيرة. وبالتالي يصرخون. يتحمسون. ولعلنا ذات يوم سنكون بن غفير، ونعد كمنقذين. ومع ذلك (المقاومة) في القدس وهي الأشد المستمرة منذ أكثر من عقد، أوضحت بضعة أمور لعلنا كنا نعرفها ونسيناها مع السنين: يمين، يسار، وسط، شمال، اليكسون – رغم أننا نتصرف كشعبين ليس بيننا الكثير من الفوارق. في مواضيع الأمن، يفيد التاريخ بأن الفجوات حتى أكثر صغرا. لا يمكن اتهام محكمة العدل العليا، المستشارة القانونية للحكومة. فالهجوم في ساحات المصيبة على رجال الإعلام، أو شتم الزعماء ممن يعبرون عن مواقف متوازنة. يمكن إعطاء يد والانجراف وراء المستقطبين، المقسمين، مشقي الصفوف. لكن في النهاية لا يهم من وقف في قيادة إسرائيل، دوما كان هناك إرهابا. حروبا. حملات. دوما كان اعداء. هذا هو الشرق الأوسط، هذه حياتنا وهؤلاء هم الجيران. هم يصعدون فقط والكثيرون منا، بسبب سياقات سياسية واجتماعية يعزفون كلمات خونة، مؤيدو إرهاب، أعداء – يتطرفون، يخنقون بالحب. يريدون أن يثبتوا الولاء. واضح، يمكن أن نصدق ما ومن نريد، هذه ديمقراطية، مهم فقط أن نتذكر أنه لا يوجد سحر ولا يوجد سحرة. لا في اليسار ولا في اليمين. اثنان أو ثلاثة رؤساء أركان في حزب لا يضمن هدوء أمني أكثر. مثلما هو بن غفير يصرخ أنه سيفرض النظام فلا يعني أن هذا ما سيكون. هتاف "الموت للمخربين" لعله يكفي للحظات الإحباط والرغبة في الثأر. لكن ما إن يتحول إلى قانون حتى نتبين أنه لم يغير الكثير من الصورة. المؤكد هو أن رفع مستوى الصوت إلى الأعلى والصراخ بقوة ممكنة لا يبدو خطة عمل لأرض هي منذ 75 سنة في حرب. كما أنه ليس مؤكدا أنها تظهر أننا أكثر من يحب الدولة. إذن الوزير بن غفير الذي منذ سنين يصل ويجترف كل ساحة عملية سيتعين عليه أن يتصدى للكلمات. للوعود. للتوقعات. الأن هو الذي يتخذ القرارات. أرضنا أيضا يتعين عليها أن تعتاد على أن المزيد فالمزيد من سكانها يظهرون محبة مختلفة بعض الشيء. بإطلاق وابل من الكلمات. بالتهديدات. بالإساءة للمعتدلين. في النهاية يتبين أن مستوى مياه الشرب عندنا هو مستوى حب أقل. وطبريا نفسها لم تعد سطح الدولة. وإذا كان لا بد فالبحر الميت إذن. ذاك الذي يتقلص بسبب مصالح اقتصادية وغيرها. أمنيون، سياسيون، اجتماعيون، اقتصاديون، نحن بطريقة المعجزة نصرخ ونطيش. ءاضافة اعلان