مشعلو الحرائق يسيرون مرة أخرى

هآرتس

بقلم: أسرة التحرير

اضافة اعلان

خير فعل رئيس الوزراء نفتالي بينيت حين أخذ بتوصية وزير الامن الداخلي، رئيس الشاباك ومفتش عام الشرطة لمنع وصول النائب ايتمار بن غبير الى باب العامود في القدس في اطار "مسيرة الاعلام". هذا هو الحد الادنى اللازم في ضوء البيان الاستفزازي لمنظمي المسيرة – منظمات "احتجاج الخط الاحمر"، "فتيان البلدة القديمة" و "ان شئتم" امس - بانهم سيقومون بالمسيرة في المسار المخطط له، عبر باب العامود – باستفزاز استعراضي امام الفلسطينيين – رغم حظر شرطة اسرائيل. على مشعل النار الرئيس على الاقل حظرت المشاركة.
في الشرطة تخوفوا عن حق في أن تؤدي المسيرة الى موجة عنف ستنتشر الى مدن اخرى. وهم يتذكرون جيدا ما حصل في السنة الماضية في مسيرة الاعلام في يوم القدس، والتي جرت قبيل نهاية رمضان وفي اثنائها اطلق صاروخ الى المدينة وبعده بدأت حملة حارس الاسوار في غزة واعمال الشغب في ارجاء اسرائيل. "نحن لا نريد العودة الى حارس الاسوار"، قال مسؤول في الشرطة.
الموضوع هو أنه يوجد في اسرائيل من هو معني حقا بحارس اسوار 2. لا تكفي الكلمات لوصف الحقارة المسماة "مسيرة الاعلام". فهذا استعراض قوة للتفوق اليهودي، هدفه الاستفزاز، اثارة الشقاق والخصام، بهدف اشعال القدس، اسرائيل واذا كان ممكنا الشرق الاوسط كله.
لا يوجد شيء او نصف شيء بين المسيرة البشعة هذه وبين السيادة. فالسيادة تنطوي على المسؤولية العامة، بينما المسيرة القومية هذه التي تهدد كل سنة بدفع اسرائيل الى التدهور نحو الحرب هي ذروة انعدام المسؤولية من مجموعة عنصرية وظلامية ذات امتيازات، لا ترى اي احد من مسافة متر. وكم هي مفارقة ان خبراء السيادة بتكليف من انفسهم هم الاوائل الذين يتجاهلون ويستخفوف بشرطة اسرائيل.
نذكر بان المسيرة حتى لا تعقد في التاريخ الرسمي، في يوم القدس. في السنة الماضية تطور عرف جديد، لنسخ الاحتفال الخطير في كل مرة تقع فيها فرصة لاشعال المنطقة. في السنة الماضي – بعد حارس الاسوار. هذه السنة – بسبب رشق الحجارة على باص المصلين اليهود يوم الاحد على ايدي الفلسطينيين.
السبيل الوحيد لاستعراض السيادة في القدس هو منع "محبيها" من ان ينفذوا فيها مبتغاهم.