مصلحة متبادلة

معاريف

 شلومو شمير

 لا ينبغي أن نستبعد من نطاق المعقول أن يكون باراك اوباما، الذي ينفر من المرشح الجمهوري للرئاسة دونالد ترامب، هو الذي بادر حتى الى اللقاء مع رئيس الوزراء كي ينقل رسالة الى اليهود من أصحاب حق الاقتراع – بمن فيهم اولئك الذين يميلون الى الجمهوريين – بأنه من المجدي، المرغوب فيه والهام أن يصوتوا لهيلاري كلينتون التي ستواصل سياسته لمساعدة إسرائيل.اضافة اعلان
إذا ما حاكمنا الامور حسب السلوك منفلت العقال للمرشح الجمهور دونالد ترامب والقطر الذي يتسع لفمه الكبير، ينبغي الافتراض والتوقع انه سينشر أو يغرد على التويتر تصريحا يهاجم ويندد باللقاء بين اوباما ونتنياهو.
الأصدقاء القدامى لبنيامين نتنياهو بين زعماء الحزب الجمهوري لا بد لن يستطيبوا اللقاء بين أوباما ونتنياهو.
وإذا كانوا غضبوا من أن "نتنياهو سحب البساط من تحت أقدامهم" بموافقته التوقيع على اتفاق المساعدة، فانهم سيتفجرون غضبا على اللقاء بين الرئيس الديمقراطي ورئيس وزراء إسرائيل بالذات في توقيت سبعة سابيع قبل يوم الانتخابات للرئاسة.
إن اللقاءات بين رؤساء الدول الذين يصلون هذا الاسبوع الى نيويورك بمناسبة انعقاد الجمعية العمومية السنوية للأمم المتحدة هي اجراء شبه عادي.
أما هامش دورة "الجدال العام" التي تجري غدا فهو فرصة مريحة لزعماء الدول الصديقة لاظهار التقارب والتوافق في المواضيع والمشاكل المختلفة.
أما لرؤساء البلدان ممن توجد علاقات اشكالية بينهم او في ازمة علاقات فهذه فرصة للاثبات أمام العالم للجودة الزعامية التي تتمثل في جهد دبلوماسي لتبديد التوتر. لا يمكن الاستخفاف بهذه اللقاءات، ولكن لا يمكن المبالغة في أهميتها.
 حتى هنا، لم تتميز اللقاءات والمحادثات بين اوباما ونتنياهو بأجواء ودية متبادلة.
وبالتالي لا مجال لأن نتوقع بان يكون اللقاء الذي سيعقد يوم الاربعاء بين الرجلين مظاهرة صداقة وقرب، حتى وان كان امتلأ اوباما ونتنياهو بالابتسامات  في الصورة المشتركة. ولكن بالنسبة لنتنياهو فان اللقاء مع رئيس الولايات المتحدة هو حدث سياسي مفيد على نحو خاص، قبيل الهجوم الدبلوماسي ضد اسرائيل والمرتقب في خطابات العديد من زعماء الدول ورؤساء الحكومات ممن سيخطبون في الجمعية العمومية للامم المتحدة.
من جهته يوجد اوباما في اواخر عهده ومن المهم له أن يعتزل زعامة العالم وهو متصالح وان يترك تراثا كمن لا يكن ضغينة.
السؤال الكبير هو اذا كان نتنياهو سيطلب من اوباما في الحديث وعدا في أنه في الاسابيع المتبقية له بين غداة يوم الانتخابات وحتى اعتزاله البيت الابيض، لن تطرح الولايات المتحدة في مجلس الأمن مبادرة لاستئناف المسيرة السلمية.