مطلوب شريك فلسطيني لـ"الابرتهايد"

هآرتس بقلم: عكيفا الدار 23/8/2022 في دولة الأقزام توجد ضجة واضطرابات. زعيم فلسطيني عجوز تحدث بصورة غير جميلة عن كارثتنا. حقا هذا أمر غير سوي. الرئيس أدان، رئيس الحكومة وبخ، البديل غرد، وزير الدفاع، أظهر الاستياء، السياسيون ثرثروا والمحللون تطاولوا. ما الذي يجب فعله أيضا لإقناع شعب إسرائيل أن محمود عباس ليس شريكا. نفتالي بينيت حوله إلى منكر للكارثة من أجل أن يربت على كتفه هو نفسه لأنه بصفته رئيس للحكومة رفض الالتقاء معه للدفع قدما بالمفاوضات. المقارنة التي أجراها محمود عباس بين الكارثة وفظائع الاحتلال لم تكن إشكالية اكثر من أقوال نائب رئيس الأركان، يئير غولان، في الاحتفال في يوم الكارثة في العام 2016، حول عمليات مثيرة للقشعريرة التي حدثت في أوروبا في القرن السابق (العثور على دلائل لها هنا في أوساطنا). هذا لم يزعج بينيت الذي كان مشاركا في هذا الاحتفال في أن يعين غولان نائب وزير في حكومته. لنفترض أن عباس كان سيحج إلى "يد واسم" وينضم إلى مسيرة الحياة ويقيم في المقاطعة نصبا تذكاريا لذكرى ضحايا الكارثة؛ هل عندها بينيت والأغلبية الساحقة من أصدقائه في حكومة التغيير كانوا سيدعونه إلى طاولة المفاوضات؟. في الخطاب الذي ألقاه في العام 2014 في موعد قريب من يوم الكارثة، قال: "إن الكارثة هي الجريمة الأكثر إثارة للاشمئزاز في التاريخ الحديث". وردا على ذلك قال رئيس الحكومة في حينه، بنيامين نتنياهو: "إن إسرائيل لن تجري مفاوضات مع السلطة الفلسطينية. من أجل أن يوافق بنيامين نتنياهو على منحه صفة الشريك، التي سيكون من خلالها قادر على الحديث عن ضم معظم الضفة، مطلوب من عباس أن يكون الزعيم العربي الوحيد الذي سيعترف بإسرائيل كدولة يهودية، يهودية فقط". لنفترض أنه سيتم تشكيل حكومة وسط – يسار في إسرائيل برئاسة يئير لبيد أو بني غانتس، تسعى إلى استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين. عن ماذا بالضبط سيتحدثون معهم؟ أي تسوية سياسية يمكنهم عرضها على هذا الشريك، جدعون ساعر الذي هو خريج شبيبة هتحياه سيتعاون معه؟ أي بؤر استيطانية غير شرعية سيخليها المستوطن افيغدور ليبرمان؟ كم من أعضاء الكنيست سيصوتون مع إقامة دولة فلسطينية مستقلة حتى على جزء صغير من الضفة الغربية؟. حتى يئير غولان الذي يتنافس على رئاسة اليسار، يقول: إنه لا يوجد مع من وعلى ماذا نتحدث، ويطالب بانفصال أحادي الجانب عن أجزاء صغيرة من الضفة الغربية. بالعبرية الدارجة في معظم البيوت في إسرائيل اليهودية فإن معنى هذه الأقوال هو إدارة النزاع، أو حسب أقوال ميخا غودمان "تقليصه". حل النزاع إذا استخدمنا اللغة التي يتحدثون بها في المقاطعة سينتظر إلى حين ولادة شريك فلسطيني يقوم بدعوة عضو الكنيست (في القريب الوزير؟) ايتمار بن غبير على وجبة فطور في رمضان. قبل ذلك إسرائيل ستتحول بصورة رسمية ونهائية إلى نظام "ابرتهايد". من كثرة "النبش" في أقواله عن الكارثة واحتفالية "لا يوجد شريك"، فإن وسائل الإعلام في إسرائيل تجاهلت الأقوال المهمة حقا التي قالها عباس في برلين. من اجل عدم القول "نحن لم نعرف"، هاكم اختصارها: نحن مستعدون للعمل مع جميع الشركاء ذوي العلاقة من أجل التوصل إلى سلام وأمن، من خلال الحرص على المقاومة الشعبية للاحتلال بالطرق السلمية، ورفض العنف والإرهاب. سنواصل الجهود للدفاع عن حل الدولتين على أساس حدود العام 1967 وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، والسعي إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين. (لا توجد أي كلمة عن حق العودة). في ظل غياب حل الدولتين، أنهى عباس اقواله، لم يبق للشعب الفلسطيني غير البحث عن حقوقه في دولة واحدة، مع حقوق متساوية للجميع. "هل هذا الذي تريده إسرائيل؟"، صعب الأمر علينا. في دولة سليمة هذا السؤال يجب أن يرفرف على كل لوحة إعلانات ويدوي في كل بث انتخابي. في دولة الأقزام، في المقابل، ضجة وصخب. الجيش يرتدي الزي الرسمي وينطلق إلى الحرب.اضافة اعلان