مع الوجهة نحو جنوب القطاع

إسرائيل هيوم
إسرائيل هيوم
 يوآف ليمور  3/12/2023
في إسرائيل يأملون بان استئناف الضغط العسكري على حماس في غزة سيدفع قدما بالاحتمال لتحرير مزيد من المخطوفين. ومع أن فريق الموساد اعيد من قطر لكن الاتصالات في هذا الشأن تتواصل كل الوقت بوساطة محافل دولية مختلفة.اضافة اعلان
ان القرار بإعادة رجال الموساد من قطر اتخذ إثر عدم التزام حماس بالمرحلة الأخيرة من الصيغة الاصلية وامتناعها عن تحرير عشر نساء اخريات يوم الجمعة. واقترحت المنظمة بتحرير عدد اقل من المخطوفات، في إسرائيل رفضوا، وفي اعقاب ذلك أوقفت المفاوضات رسميا واستؤنف القتال صباح. ومع ذلك جرت اتصالات غير مباشرة في نهاية الأسبوع أيضا ويحتمل أن في الأيام القريبة القادمة ستطرح اقتراحات لمخطط جديد. في إسرائيل اوضحوا بانهم سيصرون على استكمال الصيغة الاصلية - أي تحرير كل النساء والأطفال – قبل أن تبدأ مفاوضات على تحرير أصناف أخرى من المخطوفين.
أعربت عائلات المخطوفين عن تخوفها من ان وقف المفاوضات واستئناف القتال سيزيد الخطر على حياة اعزائها. اما في القيادة السياسية – الأمنية فقالوا امس ان الضغط العسكري على حماس يفترض أن يخلق "ظروفا افضل لتحرير المخطوفين". هذا صحيح بشرط أن يبقى كل الوقت اتصال بصري بين الهدفين الاعلوين للمعركة: تحرير المخطوفين واسقاط حماس. وقدر مصدر رفيع المستوى امس بانه اذا ما طرح على الحكومة مخطط جدي جديد فانها ستقره كما اقرت المخطط السابق حتى وان كان سيوقف القتال مرة أخرى لزمن ما.
حتى الان اعيد من غزة 115 مخطوفا. 84 امرأة وطفلا حررتهم حماس كجزء من المخطط و 5 تحرروا قبل ذلك (4 من حماس والمجندة اوري مجيدش التي حررت في عملية قام بها الشاباك). إضافة لذلك تحرر 26 عاملا اجنبيا من تايلند والفلبين. في المرحلة التالية ستطلب إسرائيل تحرير المخطوفين المسنين وكذا الآباء الذين تبقوا في الاسر بعد ان تحرر ابناؤهم.
من استجواب المخطوفين المحررين تراكمت في إسرائيل معلومات كثيرة عن وضع ومكان تواجد بعض المخطوفين، بمن فيهم أولئك الذين لم تكن معلومات عنهم. وهكذا أتيح ان يتقرر بشكل مؤكد موت ستة مخطوفين تحتجز جثامينهم في القطاع: عوفرا كيدار، غي ايلوز، آريه زلمنوبتش، الياهو مرغليت، مايا غورن ورونين آنجل. إضافة الى ذلك قضى الجيش استنادا الى ادلة جمعت في الميدان بموت العقيد آساف حمامي، قائد اللواء الجنوبي في قطاع غزة الذي قتل في 7 أكتوبر واختطفت جثته الى غزة. في الأسبوع الماضي قضى الجيش بموت مقاتلي غرفة عمليات حمامي، الذي هو قائد اللواء الثالث الذي فقده الجيش في السبت الأسود، الى جانب قائد لواء الناحل العقيد يونتان شتاينبرغ وقائد الوحدة متعددة الابعاد العقيد روعي ليفي.
واستؤنف القتال في غزة في جبهتين اساسيتين الأولى في مدينة غزة نفسها حيث يعمل الجيش في احياء لم تعالج قبل وقف النار، وعلى رأسها الشجاعية وجباليا. في هذين الحيين تتركز ضد بعض الكتائب الأقوى لحماس، والتي من المعقول ان تكون تعززت جدا الأسبوع المنصرم.
بالتوازي، شدد الجيش عملياته في خانيونس التي منها حسب التقديرات يقود يحيى السنوار المعركة. في نهاية الأسبوع اكتفى الجيش بغارات من الجو ضد اهداف في المدينة، لكن المعقول ان تضاف اليها خطوة برية. الخطوة في جنوب القطاع ستكون باعثة على التحدي ليس فقط لانه تتركز فيها قوات قوية من حماس بل في ضوء وجود نحو مليون لاجئ في المنطقة والمطالبة الأميركية بالامتناع عن معركة عنيفة تزيد الازمة الإنسانية.
في الجيش الإسرائيلي قدروا في نهاية الأسبوع انه سيكون ممكنا انهاء المرحلة الأولى من المعركة في شمال القطاع في غضون نحو عشرة أيام. اما الخطوة الجنوبية فستتطلب زمنا أطول، لكن انهاء الخطوة الشمالية ستتيح توجيه قوات أخرى الى الاعمال في الجبهات الأخرى. ومع ذلك فالاعمال في شمال القطاع ستستمر في المستقبل أيضا لكن في صيغة مختلفة من الاقتحامات. بالتوازي يعتزم الجيش الإبقاء على مجال امني غربي الجدار يشكل فاصلا بين البلدات الإسرائيلية والأراضي الفلسطينية.
وأدى استئناف المعركة في غزة على الفور الى استئناف القتال في الشمال أيضا. هنا أيضا، واصل الجيش نمط الاعمال التي كانت حتى الهدنة واساسها جباية ثمن من حزب الله. في نهاية الأسبوع هوجمت بضع ذخائر للمنظمة في جنوب لبنان وفي غارة نسبت لسلاح الجو في سورية أصيب مبنى لحزب الله كان يتواجد فيه مستشارون للحر الثوري الإيراني.
قدرت محافل مختلفة في الاسابيع الأخيرة بان الامكانية لتوسيع المعركة في الشمال ازدادت جدا، واساسا في ضوء انعدام حل محتمل يضمن ابعاد قوات الرضوان عن الحدود الشمالية. صحيح ان الولايات المتحدة تعمل من خلف الكواليس لتحقيق حل سياسي للمسألة لكن تبدو ان الاحتمالات لذلك متدنية جدا.