من إيران الضرر قليل وليغلق الملف

هآرتس
هآرتس

بقلم: أسرة التحرير

 

الهجوم الإيراني على إسرائيل في ليلة  السبت على الأحد كان حدثا غير مسبوق. فهذه هي المرة الأولى التي تهاجم فيها إيران إسرائيل مباشرة على أراضيها، بمئات المُسيرات، الصواريخ الجوالة والصواريخ الباليستية. أعلنت إيران بأن الهجوم هو رد على اغتيال سبعة من رجال الحرس الثوري في دمشق بمن فيهم قائد فيلق القدس في سورية وفي لبنان، الجنرال محمد رضا زاهدي (حسن مهداوي)، وأنه الآن "يمكن اعتبار الموضوع مغلقا".اضافة اعلان
لإسرائيل توجد أسباب لاعتبار الموضوع مغلقا من ناحيتها أيضا، حاليا على الأقل. إذ إن الهجوم الإيراني صد، والضرر لإسرائيل كان طفيفا. هذه المرة، بخلاف إخفاق 7 تشرين أول (أكتوبر)، كانت إسرائيل وجيشها جاهزين. ولا تقل أهمية عن ذلك كانت "اللعبة الجماعية" – الدفاع الناجح لإسرائيل هو ثمرة تعاون وتنسيق مع حلفائها القدماء والجدد.
العناصر المتطرفة في الحكومة، وعلى رأسهم بتسلئيل سموتريتش وايتمار بن غفير، يطالبون بأن تهاجم إسرائيل وحدها ردا على الهجوم الإيراني. ليس في ذلك مفاجأة. فهذه العناصر تسارع إلى الحرب وتسعى إلى توريط إسرائيل، دون أن تفهم معنى الأمر. فالهجوم في إيران دون دعم حلفاء إسرائيل، وعلى رأسهم الولايات المتحدة سيكون سائبا وعديم المسؤولية. من شأن إسرائيل أن تدهور المنطقة بل والعالم الى حرب شاملة. هذا هو السبب الذي يجعل الرئيس الأميركي جو بايدن يمارس ضغوطا شديدة على بنيامين نتنياهو للامتناع عن هجوم في إيران.
وزير الدفاع يوآف غالنت قال في اعقاب الهجوم الإيراني: "العالم رأى أيضا ما هي قوة التحالف وكيف وقفت إسرائيل إلى جانب الولايات المتحدة ودول أخرى لتصد هذا الهجوم بشكل لا مثيل له".
السؤال هو، هل زملاؤه في الحكومة أيضا رأوا ما هي قوة التحالف وهل أعضاؤها ورئيسها يفهمون بان على إسرائيل أن تعمل فقط وحصريا بالتنسيق معه، إذ إن هذه هي الضمانة الوحيدة لامنها وللدعم الدولي.
بعد اشهر تنكر فيها العالم لإسرائيل بسبب استمرار الحرب في قطاع غزة، بضحاياها الكثيرين والوضع الإنساني الصعب، تحظى إسرائيل مرة أخرى بدعم دولي جارف بسبب الهجوم الإيراني. إسرائيل ملزمة بأن تستخدم هذا الدعم للهدف الأهم: إعادة المخطوفين وإنهاء الحرب في غزة. عليها أن تستمع للرئيس بايدن الذين كان دعمه مرة أخرى حرجا في إنقاذ إسرائيل والاستماع أيضا غلى دول السلام العربية التي وقفت إلى جانب إسرائيل. فقط مع حلفائنا ننتصر. وللمتطرفين وقارعي طبول الحرب الإقليمية يجب أن يقال "إياك".