نتنياهو فقد السيطرة

إسرائيل هيوم

بقلم: يوعز هندل

اضافة اعلان

نير بركات، حاييم كاتس، آفي ديختر، دافيد بيتان، جيلا جمليئيل، ايلي كوهن، اوفير كاتس، ميكي زوهر، شلوم دنينو وآخرون، انظروا ماذا يحصل هنا. فقدنا السيطرة. دولة إسرائيل في فوضى. مستقبلنا، الحياة المشتركة هنا.
وزير الدفاع أقيل لأنه تجرأ على أن يقول إنه ينبغي تعليق الإصلاح القضائي والوصول الى توافقات. لقد فهم أن مستقبل إسرائيل متعلق بما يجري الآن. كيف يمكن لأحد أن يستخف بهذا؟ ما اليسارية الكبرى في التوقف حتى الأعياد؟ وكيف لم يحسب ثمن التفكك؟
نتنياهو لا يسيطر. نقطة. لا يوجد أي احتمال لأن يكون شخصا ما مع وعي تاريخي متطور بهذا القدر، محافظ، يأخذ مخاطر على الدولة اليهودية الثالثة. على الأقل ليس الأب نتنياهو. هذه حكومة بن غفير، ديستل، كرعي وامسلم. أناس عديمو المسؤولية عن مستقبل دولة إسرائيل. عديمو التكافل المتبادل. في كل لحظة معطاة في وسط أزمة دراماتيكية يصبون المزيد من الوقود على الشعلة والبيت يشتعل. أنا أتوجه إليكم، لأنكم مسؤولون. أعرف ما الثمن السياسي، لكن كمؤرخ أنا قلق أكثر من ثمن الصمت. ماذا سيحصل عندما لا نتوقف في الوقت المناسب.
أعرف أن هذا صعب، لكن ضعوا جانبا للحظة الجدال على الإصلاح القضائي وركزوا على المعطيات: الجيش الإسرائيلي مقيد في قدرته مع منظومة الاحتياط وفي المحيط تصعيد أمني حاد.
جالنت أخذ المسؤولية كوزير دفاع. هذه مهمته. تصوروا قائد حظيرة في غولاني، 15 من جنوده مع كسور في السير و5 فروا بسبب حب خائب. ماذا تهم معاذيره عن انعدام الأهلية؟ في النهاية هو المسؤول.
هكذا أيضا الحكومة. إذا كانت نشأت في غضون ثلاثة أشهر فوضى داخلية، فيوجد لهذا عنوان واحد. إذن صحيح أعارض بشدة وقف المعارضة للاحتياط. فماذا في ذلك؟ انظروا ما الذي يحصل في المحيط. لو كان نتنياهو يقف ويقول الأقوال ذاتها كما خطط، لمنع كل شيء -لا يوم التشويش بل التشويش الأكبر.
ثلاثة أشهر منذ إقامة الحكومة، وفي كل يوم تقريبا توجد عملية. الحوكمة الشهيرة في النقب لم تظهر أبدا على نحو أسوأ مما هي الآن. في رهط معارك كل ليلة برعاية وزير المظاهرات (بن غفير) من تل أبيب، إيران تقترب من السلاح النووي ونصرالله مطلق العمليات يأخذ المسؤولية عنها علنا. نقيض اليمين الأمني.
قبل يومين نظرت بألم الى المواجهات في مفترق الكيبوتسات قرب بيسان. لقد لمسني هذا في المكان الأعمق -في خوف حقيقي من أننا نتدهور وأنه لا يوجد من يوقف هذا. مكانان أحبهما جدا، مدينة ليكودية وكيبوتسات دينية في الغور، يتقاتلون. متظاهرون من بيسان يبصقون على متظاهرين من الكيبوتسات الدينية. هكذا يبدو التفكك.
ما نراه هنا، يراه العدو هناك. وزير الدفاع ورئيس الأركان طلبا انعقاد الكابينت لأجل عرض المشاكل. هذا واجب عموم أعضاء الكابينت أن يطلبوا السماع. بدلا من هذا تلقوا تجاهلا. لا توجد قيادة سياسية مستعدة لأن تسمع. هذه بالضبط مشكلة الحكومة. من كثرة المحاولة لاتهام اليساريين، الفوضويين، الإيرانيين والألمان يجدون صعوبة في النظر الى الواقع في بياض العيون.
جالنت لم يتنازل عن منصب وزير الدفاع الذي حلم به من أجل نزوة أو حلم سياسي آخر. الليكود هو المنصة الأكثر أمانا اليوم. وقول نعم لبيبي هو الأكثر جدوى. جالنت أصدر بيانا لأنه فهم بأن مستقبل دولة إسرائيل متعلق بما يجري الآن. لا أحد يتذكر على ماذا تقاتل شمعون بار غيورا ويوحنان من غوش حلاف عشية خراب البيت. لا أحد يتذكر أصحاب المناصب في حكومتيهما. فقط الخراب يتذكره الناس منذ 2000 سنة.