بقلم: اوري مسغاف

نتنياهو وغانتس هما المسؤولان عن هزيمة إسرائيل

هآرتس
هآرتس
في 7 تشرين الأول (أكتوبر)، حماس هزمت إسرائيل. في هجوم في وضح النهار وهم يركبون في سيارات التندر ويحملون بنادق الكلاشينكوف. ومنذ 8 تشرين الأول (أكتوبر)، إسرائيل تهزم نفسها بقيادة حكومة نتنياهو - غانتس. مع الزحف نحو خط النهاية المثير للشفقة، الذي وضعه بني غانتس وحدده بـ8 الشهر المقبل حان الوقت لحساب الأضرار:اضافة اعلان
أولا، يجب التذكير بالمفهوم ضمنا، غانتس وجدعون ساعر أيضا قاما بالإسراع مع رجالهما نحو الحكومة كمن يتخبطهم الذعر. حتى قبل تشخيص ودفن جثث القتلى والجنود. هم أجروا مفاوضات سريعة مع نتنياهو لتوسيع الحكومة، يتملكهم جنون العظمة وشهوة الحكم، اقنعوا أنفسهم بأنهم هم فقط يمكنهم إنقاذ إسرائيل. عمليا، كما هو متوقع، هم أنقذوا فقط حكم نتنياهو. بإظهار جمالهم الورع فإنهم حتى تنازلوا عن المناصب ومراكز النفوذ (وزارات)، وتطوعوا لتسلم موقع المراقب، وبذلك منعوا عن أنفسهم القدرة على التأثير في كل مجال حياة الإسرائيليين. أي أنهم أيضا وفروا لنتنياهو في وقته الأصعب ائتلافا خياليا من حيث الحجم والاستقرار، وأهملوا مصير المدنيين، وتركوا ميري ريغف وايتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش واسحق غولدكنوفف وغيرهم يستمرون في التنكيل.
الفساد والسرقة استمرا، وحتى ازدادا، بروحية أيام بومباي الأخيرة. ميزانية لسنتين مرت، وعلى الفور سيمر أيضا التهرب من الخدمة في الجيش. في حين أن الاحتجاج المدني وجد صعوبة في مراكمة الزخم لأنه يصعب إخراج الجمهور الى الشوارع في فترة حرب لا تنتهي، تحت واجهة "حكومة طوارئ" أو "حكومة وحدة"، حيث إن بعض معارضي نتنياهو ومساعديه يشاهدون ممثليهم يتعاونون معهم. ربما سيتم تذكر ذلك بأنه الخيانة الكبرى في المعسكر الديمقراطي - الليبرالي في إسرائيل.
في المجال الأمني - السياسي، قادت حكومة نتنياهو - غانتس إسرائيل نحو هزيمة سنكون بحاجة الى سنوات من أجل النهوض منها، هذا إذا نهضنا. هذه هي الحكومة الأولى في تاريخ الدولة التي انسحبت من حدود العام 1948. في حين أن الحرب في غزة هي فشل عسكري يعارض كل عقيدة الأمن الإسرائيلية. كما هو متوقع فقد دخلت الى مرحلة لبننة متسارعة، وفقط الأنباء السيئة ستستمر في المجيء من هناك.
حكومة نتنياهو - غانتس هي المسؤولة عن التخلي عن المخطوفين ليموتوا بآلامهم. أي صفقة لتبادل الأسرى مشروطة بوقف القتال.
مغسلة الكلمات وبلادة الأحاسيس تعمل لساعات. هجوم جوي على مبنى قريب من خيام اللاجئين يتم عرضه بأنه "خطأ مأساوي"، عشرات الآباء والأولاد القتلى والمحروقين هم أشخاص "غير مشاركين". سبب موتهم هو "شظايا أصابت خزانا للوقود"، ويفضل "انفجار مخزن للسلاح".
العالم ينظر بعدم التصديق لهذا الجنون. التعاطف ورصيد الأخلاق مع 7 تشرين الأول (أكتوبر) ضاع. الاعتماد الذي أعطي لنا لشن حرب دفاعية مبررة، نفد منذ زمن. إسرائيل أصبحت معزولة ومنبوذة أكثر من أي وقت مضى. ومع مذكرات اعتقال وفرض عقوبات أصبحت إسرائيل الآن متهمة، لشديد الخجل، بالتجسس والابتزاز والتهديد ضد المدعين العامين في لاهاي. لقد هزمنا نتنياهو وغانتس من دون قيد أو شرط.