نتنياهو يركض نحو الشقة

أسرة التحرير- هآرتس

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في ضائقة سياسية. في أعقاب التأييد سجلت قفزة لحظية واحدة، في ظهوره الإعلامي في اثناء الحريق في الكرمل. نتنياهو يبحث عن استعادة هذه اللحظة ويطور اسطورة "السوبرتانكر"، الطائرة الكبرى التي شاركت في اطفاء الحريق، رغم ان طيارين إسرائيليين في طائرات خفيفة وتغيير اتجاه الريح ساهموا في الاطفاء أكثر. الـ "السوبرتانكر" يفترض أن تكون شقيقة طائرة النقل العسكري هيركوليس، رمز عملية عنتيبة.

اضافة اعلان

أول أمس نقل نتنياهو "السوبرتانكر" الى النقص في الشقق في متناول يد الازواج الشابة. وبينما يحث الاقتراحات لمعالجة ذلك في الكنيست، قرر نتنياهو تجاوز مبادرته هو كي يتخذ صورة المخلص الاعلى للمواطنين. بيبي – رجل الاطفاء أصبح بيبي - البناء.

خطته لقصف البيروقراطية بـ "السوبرتانكر" هي خطة تذر الرماد في العيون. في لجان التخطيط والبناء استكمل منذ الان اقرار اقامة عشرات آلاف وحدات السكن. التأخيرات تسببها مشاكل في الترخيص، يمكن حلها بسرعة وبموافقة محافل التخطيط والبيئة، أو اعتبارات المقاولين بشأن توقيت البناء.

اقرار عاجل للخطط معناه اقامة مناطق بناء على نحو منقطع عن البنى التحتية الحيوية للمواصلات ومعالجة النفايات، في ظل خطر الاضرار بالمناطق المفتوحة القليلة المتبقية في منطقة الوسط. تعويل نتنياهو على البناء للهجرة من روسيا في التسعينيات غريب. في حينه لحقت اضرار جسيمة بالبيئة وبالتخطيط المديني. يمكن التخمين كيف سيرد الزوجان نتنياهو لو أنه امام شقتهما في القدس او فيلتهما في قيساريا كان سينشأ فجأة مبنى منفلت العقال، من دون مراعاة الموظفين والجيران.

الـ 18 شهرا التي وضعها نتنياهو لاجل تحقيق خطته يفترض أن تمنحه ثقة سياسية. اذا كانت في غضون سنة ونصف انتخابات، فسيكون بوسعه أن يدعي بان الميل ايجابي وانه ما يزال مبكرا اجمال النتائج. الجانب الايجابي في خطة نتنياهو يكمن في كشفه عن انه يمكن العمل بسرعة وبحزم لتحقيق هدف مهم. ولكن ما يزال نتنياهو لا يطبق هذا التطلع على المجال السياسي، ولا على واجبه القانوني في اخلاء البؤر الاستيطانية. لعله يعتقد ببراءة بان الهدم اصعب من البناء.