هذه ليست زعامة

معاريف
معاريف
بقلم: ميخال كوهن

منذ دخل بيني غانتس الى السياسة وهو يغلف نفسه بصورة القديس المُعنّى، حاملة الجرحى الخالد، الرسمي. من جهة يغمز اليمين والمتدينين ومن جهة أخرى يغمز المعسكر الليبرالي.اضافة اعلان
منذ دخوله الى الكابينت في المرة الثانية مرارا وتكرارا صعب عدم التأثر بالطريقة التي يناور فيها نتنياهو معه وكيف يستسلم لكل خطوة من الحكومة، سواء في موضوع سلم الأولويات في استمرار الحرب بدون اهداف ام في موضوع التعيينات الموعودة والتي لم تنفذ، ام في موضوع الميزانية ام في تصريحات الوزراء.
مع عقد غانتس مؤتمرا صحفيا السبت عرض فيه ستة اهداف، والتي على حد قوله اذا لم تتحقق حتى 8 حزيران فهو سينسحب من الحكومة. من الواجب ان نسأل غانتس: اين كنت سبعة اشهر؟ أفلم تجلس في الكابنت؟ الا تعرف ان إسرائيل تتصرف دون هدف سياسي؟ الا تعرف اننا بذلك نفقد الائتمان الدولي؟ الا تعرف ان ادخال المؤن الى غزة على مدى اشهر طويلة أبعد فقط السنوار عن مسار وقف النار، بخاصة في ضوء حقيقة ان على مدى اشهر كثيرة دارت الحرب بقوى متدنية.
اين يقف غانتس في آرائه؟ هل هو مع غادي آيزنكوت الذي قال في كانون الثاني في "عوفدا" بان فقط من خلال صفقة نعيد المخطوفين، لأننا لن نرى حملة عنتيبة 2 وان اهداف الحرب - تقويض حماس وإعادة المخطوفين – يتصادمان؟ ام يعتقد ان الكابنت يتصرف على نحو صائب.
يدعي الكثيرون بان غانتس ساذج، لكن الحقيقة هي أن سلوكه الغامض وسياسة "امسكوني"التي يمارسها منذ دخوله الى الكابنت، يبدوان اكثر فأكثر كنابعين من خليط من التهكم والحسابات السياسية الباردة.
اذا كان الكابنت يتصرف انطلاقا من مصالح سياسية شخصية وليس انطلاقا من مصلحة الدولة، فلماذا انت ما تزال هناك؟ وسؤال آخر: ماذا سيحصل اذا ما تم تنفيذ واحد أو اثنين فقط من اصل الشروط الستة التي طرحتها؟
ليس للمخطوفين وقت للانتظار، ليس لهم ثلاثة أسابيع ليروا غانتس يعدد كم شرطا تحقق. ولا أيضا لعائلاتهم، للنازحين، لخادمي الاحتياط وبعامة للشعب. فبخطاب آخر مفعم بالهذر غير واضح يحكم غانتس على عائلات المخطوفين وعلى كل الشعب بفترة زمنية أخرى من انعدام اليقين. ليس هكذا تبدو "إسرائيل قبل كل شيء"، شعار غانتس الانتخابي. كما أنه ليس هكذا تبدو الزعامة. أولئك الذين يرغبون في البديل عليهم أن يفهموا بان غانتس ليس العنوان. فهو يسير لابسا ويشعر بلا لباس، وهذا يسمى تهكم، وليس سذاجة.