هل كان الأمر يستحق تغيير الحكومة؟

هآرتس بقلم: جدعون ليفي 5/8/2021 بحذر كبير وتردد يجب علينا البدء بالتساؤل. هل كان يجدر ذلك؟ هل من أجل هذا الفتى قمتم بالصلاة؟ لقد مر شهران تقريبا، وهي فترة قصيرة، مع ذلك شهران. حكومة جديدة لا يمكنها تغيير ترتيب العالم في مدة شهرين. ولكن يمكن التبشير بالتغيير. بعث روح جديدة. بعد 12 سنة وصفت كتدمير للديمقراطية وخراب البيت، حكومة جديدة يمكنها بالتأكيد أن تظهر وكأنه لم يحدث أي شيء. أننا خرجنا من الظلام الى النور، من العبودية الى الحرية، من بنيامين نتنياهو الى نفتالي بينيت ويئير لبيد. لقد حلموا بذلك هناك. مر شهران ولم يتغير أي شيء. الدولة لم تتدمر مثلما يصرخ الآن أتباع بيبي، لكن أيضا لا توجد أي إشارة على إصلاح مقبل. كل شيء هو نفسه. هنا تحسين وهناك تجديد. هذا يثير اليأس. سيكون من المؤسف رؤية أن حكومة ركبت على موجة الاحتجاج التي تحاكي كارثة وتريد التغيير، لا تحاول أن تكون مختلفة. حتى في تضخمها هي تثير الأسف. من الواضح أنه يجب إعطاؤها الوقت، لكن أصبح من المسموح أن نكون قلقين. فالتغيير لا يلوح في الأفق ولو حتى بإشارة. فهل سنقول "لقد قلنا لكم"؟. نحن لم نسمع أي خطاب مهم واحد، ولم تظهر أي فكرة جديدة بعد. ولكن لنترك الكلام، أيضا لا توجد أي خطوة جديدة تم فعلها تبعث على الأمل. صحيح أنه أصبحت لنا ميزانية، نوع من التجديد العالمي، لكن هذه الميزانية بالتأكيد لا يمكن أن تبعث على الأمل. مرة أخرى ميزانية الدفاع المضخمة التي لا أساس لها والفاسدة بدرجة تثير الرعب، وتمتص في داخلها أي إمكانية للتغيير، وكل الباقي يواصل الاحتماء في ظلها. من المثير رؤية زيادة لميزانية الصحة، لكن هذه فقط بقايا ما سلبته ميزانية الدفاع. يتبين أنه لا يوجد فرق بين وزير دفاع وآخر، لا يهم من أي حكومة أو من أي حزب، فبالجشع هم متشابهون. ولا يوجد أي فرق أيضا في سياستهم. مؤخرا الجيش الإسرائيلي يتجول وهو هائج في المناطق مثلما لم يتجول منذ فترة طويلة. جنوده يطلقون النار ويقتلون الأبرياء دون أن يرف لهم جفن، من دون أن ينبس أي أحد من الحكومة الجديدة ببنت شفة من أجل وقف هذا التدهور. أيضا بالنسبة لإيران لا يوجد أي تغيير. بدلا من الإعلان عن أنه توجد في إسرائيل حكومة جديدة غيرت التوجه، ودعم الاتفاق الذي يتراكم في الأصل، مرة أخرى نسمع همس الحرب الذي لا يسهم بأي شيء عدا عن زيادة تفاخر رجال الأمن. ومرة أخرى نشاهد نهج الذين لا يتوقفون عن مهاجمة إيران بغطرسة ووقاحة، يصنعون عوالم الضجيج ضد عدوان إيران المعروف بأنه العدوان الوحيد في المنطقة. بعد لحظة ستندلع الحرب، مثلما أحسن تسفي برئيل وصف ذلك في "هآرتس" أول من أمس. ومن الذي يقودنا الى هناك؟ من تعد، لشديد السخرية، حكومة يسار-وسط. والضحية، التغيير؟ إذا كان يوجد شيء كهذا فهو كما يبدو مصيره الفشل. لا يجب اتهام الحكومة الجديدة بالاندلاع الجديد، لكن تفاخرها الذي لا أساس له، وهو التصرف بصورة مختلفة عن سابقتها، هو أمر مشين. نتنياهو، لقد أحسنت صنعا بالاهتمام بـ"كورونا". وفي أفضل الحالات الحكومة الجديدة ستسير على هديه. لماذا إذا لدينا هذا الأمر برمته؟ كتب دافيد افيدان "من الأفضل أن نحقق نجاحا كبيرا" ("مناقشة مستعجلة"). ولكن هذه الحكومة لم تعد لأمور عظيمة. التجربة التاريخية تظهر أن الحكومة التي لا تبدأ كبيرة لن تفعل هذه الأمور الكبيرة في أي يوم من الأيام. وقد كان يكفي مناحيم بيغن بضعة أسابيع من أجل الشروع في خطوة تضعه على صفحات التاريخ. وقد أحدث كليرك التغيير التاريخي أيضا في جنوب افريقيا بعد بضعة أشهر على تولي منصب الرئيس. هذا لن يحدث هنا بعد الآن. تعالوا نتنازل أيضا للحكومة عن الأمور الكبيرة. رؤساء الحكومة وتركيبتها غير مبنية لذلك كما يبدو. على الأقل بطرق صغيرة كان يمكنها أن تحدث التغيير، ليس فقط من خلال إلغاء الخصم على الخطوط الكثيرة، الذي يبدو في الوقت الحالي أكبر تغيير لها. أطلقوا سراح خالدة جرار، اعتقلوا قتلة محمد العلامي، اسمحوا للمواصلات العامة بالعمل في أيام السبت، كي نعرف أن الوضع الآن هو أفضل مما كان في سنوات الظلام في ظل الديكتاتور.اضافة اعلان