يهودا فوكس.. جنرال يدعي الورع

هآرتس
هآرتس

بقلم: جدعون ليفي

 

خلال سنوات ولاية الجنرال يهودا فوكس تم بناء أسطورة حوله أنه عدو المستوطنين، وهي المجموعة الابتزازية والمتهكمة في المجتمع التي يمكن للحريديين أن يتعلموا منها فصل في الابتزاز، تعرف مهنتها: المستوطنون يهاجمون من أجل إثارة الرعب. من يوجد لديه شك حول العلاقة الحقيقية لفوكس مع المستوطنين يفضل أن يستمع الى خطاب وداعه. الأغلبية الساحقة من بينهم بالنسبة له هم مواطنون يحافظون على القانون.اضافة اعلان
لا يجب قول الكثير عن فوكس. فلا يوجد أي مستوطن يحافظ على القانون، وبالتأكيد ليس القانون الدولي الذي يسري أيضا على إسرائيل. وغالبيتهم أيضا يتفاخرون بأعمال الشغب التي تحقق معجزة اوريت ستروك. فوكس كان صديقا للمستوطنين مثل كل قادة المنطقة الوسطى، بدءا برحبعام زئيفي وانتهاء به. جميعهم ينفذون الأوامر الحقيرة لشبيبة التلال.
لكن قائد المنطقة هو قبل أي شيء آخر الذي يحتل السكان الفلسطينيين. فترة ولاية فوكس في الضفة الغربية كانت من أكثر الفترات وحشية، التي شاهدها الفلسطينيون. هكذا هو الأمر بشكل عام مع القادة المتنورين. فوكس يخلف وراءه ضفة خربة، نازفة، محطمة، عاطلة عن العمل، تهدد بالانفجار، مغلقة وفقيرة كما لم تكن منذ الانتفاضة الثانية. لا يوجد أي ضابط لديه قيم مسؤول عن سلوك متوحش جدا، حتى لو أن بن كسبيت، الممثل الأصيل للوسط العسكري والقومي المتطرف الذي يعتبر نفسه متنورا، كتب في "تويتر": "فوكس هو ضابط قيمي، وطني إسرائيلي، لم يهرب من الأسئلة القاسية... شكرا لك، يا يهودا". على ماذا نشكره؟ هل لأنه جعل الضفة أنقاضا؟ هل لأنه في فترة ولايته قتل 539 فلسطينيا في تسعة أشهر، من بينهم 131 طفلا؟ من الجيد أن المستوطنين تظاهروا ضده، لأن هذا الأمر محظور على الفلسطينيين. ولكن أي ضفة يخلف هذا الضابط القيمي بالنسبة لكسبيت وأمثاله. فوكس أدخل الى الضفة الغربية الطائرات التي تقتل أكثر، وأعاد وضع الحواجز بصورة تقريبا تثير الاشتياق للانتفاضة.
بن كسبيت لا يعرف كما يبدو عما يدور الحديث. هذا أيضا لا يهمه. ولكن فوكس يعرف جيدا ما الذي فعله بالمجتمع الفلسطيني. لا يمكن الآن التخطيط لأي شيء في الضفة. الآن يكون الشارع مفتوحا وبعد لحظة يكون مغلقا. تنكيل من أجل التنكيل. انظروا الى سلوك الجنود في الحواجز.
هل قمت بمعاقبة أي أحد، أيها القائد؟ ازدحامات السير فقط لأن الجنود يتوقون لذلك، في كل يوم وفي كل مكان. ليرى فوكس ما الذي خلفه جنوده في مخيم طولكرم وفي مخيم جنين، الدمار بأبعاد غزية تقريبا. ليحاول أن يذهب الى طولكرم في الشارع الذي لم يعد قائما. "عدو المستوطنين" سمح بإقامة افيتار المجرمة، التي ثمانية من الفلسطينيين ضحوا بحياتهم بسببها. جنوده قاموا بقتلهم عبثا. فوكس سمح بإقامة عشرات البؤر الاستيطانية المتوحشة في الفترة الأخيرة، التي جميعها هي عنيفة.
لا يمكن الحزن على المستوطنين العنيفين في الوقت الذي كان من المفروض أن يقوم فوكس بوقفهم. هل رأى سلوك جنوده في المذابح في حوارة وفي أماكن أخرى، ما الذي سيقوله الضابط القيمي.