يوم العار والانبطاح

ميكي غولدفاسر: معاريف

20/5/2010 هو يوم ينبغي أن يسجل كيوم العار الوطني. في هذا اليوم أفرجت دولة إسرائيل عن القيادي الكبير في حماس محمد أبو طير.

اضافة اعلان

أين الخطوط الحمراء لرئيسي وزراء في إسرائيل؟ أبو طير هو أحد المتطرفين بين رجال حماس. 20 سنة من السجن الإسرائيلي، مع خروج ودخول متجددين عقب نشاط تخريب، ومع كل شروط فندق الخمس نجوم، لم تجد نفعا. فهي لم تنجح في أن تؤثر عليه لوقف نشاطه في المنظمة الإرهابية الإجرامية (أتذكرون؟ الامتيازات التي منحت لسجناء حماس كانت لإرضائهم ولتخفيف حدتهم إلى أن يتحرروا، فلا يعودوا إلى الارهاب. الأمر مضحك جدا لدرجة أنه يجعلني أرغب في البكاء).

ولكن حكومة إسرائيل تنسى الخطوط الحمراء التي وضعتها، إذ أن هذه هي لحظة الانبطاح أمام العالم، وأمام حماس أساسا. وهذا هو اختصاص حكومات إسرائيل – الانبطاح. وعندما يتم هذا على حساب جندي إسرائيلي واحد، يكون أيضا سهلا وبسيطا.

أجدني خجلة جدا. خجلة أمام العالم بأسره. حكومة إسرائيل تشكو أمام كل زعيم في العالم من الحاجة إلى مساعدة إسرائيل في تحرير جلعاد شاليط من جهة ولكنها تحرر خاطفيه من جهة أخرى.

أي وجه يوجد لنا في العالم بأسره؟ ما الغريب في أنهم يحتقروننا؟ ولا تقولوا لي إننا دولة ديمقراطية، دولة تحترم القوانين، فالمسؤولون عن الاختطاف – وأبو طير من ناحيتي شريك في اختطاف جلعاد – يحكمون بالسجن سنوات كثيرة جدا. وليس فقط أربع سنوات. أو كبديل، لا يحررونه الا مقابل خروج جلعاد إلى الحرية.

ابتداء من اليوم سيبدأون بالتحرير، كل يوم، بضع نشطاء ووزراء آخرين من حماس تم اعتقاله باعتبارهم شركاء في جريمة اختطاف جلعاد (حتى اليوم تحرر معظمهم، بهدوء تام، ومن دون نشر).

أين أنتم، أيها المستشارين الفاخرين لبيبي، الجالسين كوزراء بلا حقائب على حساب الجمهور، تطلقون الشعارات القوية إلى الفضاء؟ على من أنتم أبطال؟ على جندي شاب واحد؟

أوه! كم مضحكا أنت يا بوغي يعلون – يحتاج المرء إلى أحذية عالية ومدرعة كي يقف إلى جانبك وإلى جانب زملائك. بالفعل، أنتم عقارب وأفاعي. أنت قلت هذا في حينه (عندما لم تكن قد جلست بعد على طاولة المناعم).

أين أنت يا ايهود باراك، وزير الحرب، المسؤول عن أمن الجندي؟ أم ربما جعلت الجندي، جلعاد، مجرد أداة في لعبة الكبرياء بينك وبينك رئيس الأركان غابي اشكنازي؟ ولعلك توضح لنا، أخيرا، لماذا تواصل أيضا نقل الأموال إلى حماس؟ من في واقع الأمر يربح من هذه التحويلات؟

أتدرون ماذا؟ أنا بحق أصدق أبو طير الذي يقول إن إسرائيل هي التي تعرقل صفقة شاليط. هو يقول الحقيقة.