سياسة تجهيل

هآرتس
هآرتس
 أسرة التحرير
هاجم وزير التعليم يوآف كيش في بداية الاسبوع جامعات البحوث والهجوم يعد هدفا مفضل لكل مبتدئ نزاع للشعبوية وهي اصبحت مراكز هائجة للاحتجاج ضد الانقلاب النظامي. وهكذا يكون كيش انضم الى العصبة المهزوزة التي ترى في جهاز التعليم العالي عدوا تسعى حكومة بنيامين نتنياهو الى اخضاعه للنظام، مثل السلطات والهيئات المستقلة الاخرى. فحربه ضد القطاع الاكاديمي هي استمرار لدعمه لاضعاف التعليم الرسمي من خلال ضخ مليارات الشواكل الى مؤسسات التعليم الحريدية، دون تعليم في المواضيع الاساسية ودون أي رقابة. كسياسي التجهيل نجده مصمما على أن يفكك جهاز التعليم ويخرب مستقبل اسرائيل.اضافة اعلان
فجر مئات المتظاهرين يوم الاحد الماضي مؤتمرا في جامعة تل أبيب بمشاركة رئيس لجنة الدستور، النائب سمحا روتمن. احتج احتجاجا عادلا ضد أحد مهندسي الانقلاب النظامي اصبح على لسان كيش دليلا على "تكمم الافواه لمعسكر كامل يفكر بشكل مختلف عنكم"، كما كتب لرؤساء الجامعات. وهو السياسي من حزب الليكود بدراماتيكية مصطنعة "انا أتهم، بمسؤولية مباشرة عن الضرر الشديد لحرية التعبير في القطاع الاكاديمي"، وطالبهم بان "يصلحوا طريقهم".
لا ينبغي أن نخطئ في فهم الرسالة والاجندة اللتين يقودهما كيش والائتلاف الذي هو عضو كبير فيه الهجمة على الجامعات وهي من مصادر الفخر القليلة لاسرائيل ووفقه فعليها ان تمتنع عن كل نقد على الحكومة. الحرية الاكاديمية، بما في ذلك ايضا الاحتجاج ضد خطوات مناهضة للديمقراطية – ليست قيمة في نظرهم – فماذا يساوي القطاع الاكاديمي، فماذا يساوي القطاع الاكاديمي اذا لم يكن مواليا"؟  لمثل هذه المواقف تعبير ملموس: "نصيب جامعات البحث تآكل في ميزانية الدولة الاخيرة، وقبل نحو شهر حاول كيش (وفشل) ان يعين مسؤولا كبيرا في كلية خاصة في منصب نائب رئيس مجلس التعليم العالي، بدلا من ممثل الجامعات.
محظور أن نقطع بين الخطوات والتهديدات التي تستهدف ضمان قطاع اكاديمي خانغ، مثلما في هنغاريا وتركيا، عن حملة التدمير في التعليم الرسمي، من روضات الاطفال وحتى صفوف الثاني عشر، والتي ينشط فيها كيش. بدلا من زيادة ميزانيات التعليم الرسمي وتثبيت مكانته يؤيد كيش التمويل غير المسبوق لتخليد الجهل والجهالة في التعليم الحريدي. وهذا لدرجة أن بعضا من مؤسساته ستتمتع بميزانية اعلى من تلك التي تتلقاها المدارس الرسمية. بالتوازي مع السلب الحريدي تعمل جهات اخرى، مثل اوريت ستروك والانوية التوراتية وآفي ماعوز و "السلطة للهوية اليهودية"، مخططات التدخل في التعليم الرسمي، الذي ترك لمصيره.
حكومة نتنياهو خطيرة على اسرائيل. التفوق اليهودي والديني الذي تعمل عليه وجد تعبيره ليس فقط في عالم القضاء بل وايضا في المحاولة لاضعاف التعليم الرسمي وتفكيكه الى قبائل. الاعتراض على ذلك هو جزء لا يتجزأ من الصراع ضد الانقلاب النظامي.