أبو بكر يهيمن على ألقاب "سلة الناشئات" ويؤكد تعطشه لحصد المزيد رغم "اليأس"

Untitled-1
المدرب الوطني يوسف أبو بكر - (من المصدر)

يواصل المدرب الوطني يوسف أبو بكر، فرض هيمنته على ألقاب دوري الفئات العمرية بكرة السلة للناشئات مع الفرق التي تناوب على تدريبها، وآخرها نادي شباب الفحيص، الذي يبحث عن تحقيق لقب جديد معه في دوري الناشئات تحت 14 سنة، المتوقع انطلاقته في بداية العام 2024. 

اضافة اعلان


يوسف أبو بكر (49 عاما)، يحمل شهادة البكالوريوس في التربية الرياضية من الجامعة الأردنية، أحرز مؤخرا لقب دوري الناشئات تحت 16 سنة كمدرب مع الفحيص للعام الثاني تواليا، وقاد الفريق إلى تحقيق إنجاز استثنائي بعدما صعد بفريقيه (الفحيص ونجوم الفحيص) إلى نهائي دوري الناشئات تحت 14 سنة في الموسم الماضي، ليمتلك اليوم في رصيده نحو 21 بطولة في سجله كمدرب منذ العام 2012.


ويقول أبو بكر في حديثه لـ"الغد": "بدايتي مع التدريب جاءت عن طريق الميني باسكت مع فريق الجزيرة في العام 1995، وأصبح لدي اهتمام بتطوير نفسي في مهنة التدريب بسبب ظروف دراستي وتعزيز معرفتي، وفي العام 1997 استلمت تدريب أول فريق لفئة تحت 14 عاما وحصلت على لقب الدوري آنذاك".     


ويتابع: "توجهت إلى النادي الرياضي في العام 2004 ومنه إلى تدريب العديد من الجامعات، وحصلت على ألقاب يصعب حصرها للذكور والإناث، ثم ساهمت ببلوغ فريق الوحدات نهائي دوري الناشئين تحت 18 سنة في العام 2011، رغم الإمكانيات والخامات البسيطة، وانتقلت بعدها للأرثوذكسي واستمريت مسيطرا معه على ألقاب الفئات العمرية حتى العام 2016، قبل أن نأسس فرقا رياضية لفئة الناشئات في نادي ديونز العام 2017، بعد تجميد الأرثوذكسي نشاطه الرياضي، وفرضنا سيطرتنا على ألقاب الناشئات باستثناء بطولة تحت 14 سنة، التي خسرناها أمام الأرثوذكسي في العام 2021، مع عودته لاستئناف نشاطه، وبعد إيقاف نشاط كرة السلة في ديونز، توجهت للنادي للرياضي وحصلت معه على لقب دوري الناشئات تحت 14 عاما للموسم 2022، انتهاء بتدريب فريق الفحيص منذ الموسم الماضي وحتى يومنا الحالي".


ويرى أبو بكر، أن مهنة التدريب تواجه العديد من التحديات، بعدما أصبحت "مهنة من لا مهنة له" في ظاهرة وصفها بالمزعجة، مؤكدا: "المشاركة في دورة تدريبية تمنح أي شخص الرخصة في التدريب، وربما لا يكون بحاجتها في الكثير من الأماكن، وهذا يساهم بخلق مشكلة في عملية تنشئة مهارات الجيل الجديد".


ويستطرد: "المدرب الضعيف قد يظلم الكثير من اللاعبين، لعدم معرفته بأسس اختيار الخامات الموهوبة للعمل على تهيئتها بشكل صحيح، كرة السلة ليست مهارة فقط، وإنما معرفة وثقافة، وهناك العديد من المدربين الأجانب لمسوا غياب ذلك لدى العديد من مدربينا، ونأمل أن تكون هناك إجراءات ضابطة لذلك". 


وحول أسباب عزوف الأندية في الدول المجاورة وغيرها عن الاستعانة بالمدرب المحلي، يقول أبو بكر: "هناك مشكلة واضحة في التسويق الرياضي لدينا، والذي أعتبره الأضعف بين دول العالم، هناك وكيل أعمال لاعبين واحد مرخص في الأردن ونحتاج إلى قاعدة أكبر لتسويق المدربين وكذلك اللاعبين، يجب أن يكون هناك حلقة وصل بين المدرب والأندية وهذه حلقة مفقودة ويصعب على المدرب عرض نفسه على الأندية"، لافتا إلى أن ضعف المشاركات الدولية يقلل فرص المدرب المحلي في التدريب الخارجي، فضلا عن حاجة المدرب الأردني للتدريب والتطوير المستمر. 


ويأمل أبو بكر، أن يكون المدرب المحلي أولوية وطنية في الأجهزة الفنية المتعاقبة على تدريب المنتخبات الوطنية بعيدا عن اعتباره مدربا للطوارئ، نظير قدرته على اختيار العناصر ضمن معيار الكفاءة إلى جانب قدرته على التكيف مع الظروف الراهنة، مشيرا: "يعمل المدربون الأجانب ضمن فترات تحضير كبيرة، بينما يسارع المدرب الوطني إلى تحدي عامل الوقت لتوظيف خبراته بطريقة صحيحة عندما تسند إليه المهمة، نمتلك كفاءات وطنية كبيرة في التدريب، ونأمل أن يتم استغلالها بشكل صحيح وتذليل العقبات أمامها لترجمة رؤية اتحاد اللعبة نحو التطوير والاستدامة".  


كما استهجن الوضع الراهن الذي تمر به كرة السلة الأردنية، بقوله: "مشكلتنا الحالية في مجتمع اللعبة، هي أننا اتفقنا على ألا نتفق، فهل نبحث اليوم عن التطوير بطريقة صحيحة مبنية على خطط مدروسة؟، أم أن العلاج سيبقى مؤقتا وقائما على المسكنات؟، لتعود المشكلة وتتفاقم لاحقا، كما هو الحال اليوم مع تجميد دوري الرجال، أعتقد أنه لا يوجد اتحاد قادر على حل مشاكل اللعبة مثل اللجنة المؤقتة الحالية، لكن يجب أن تستعين بكوادر بشرية أكبر من أصحاب الخبرة والاختصاص وضمان دعم مادي جيد لدعم اللعبة، لمعالجة المشكلة من جذورها".   


واختتم: "وصلنا اليوم كمدربين إلى مرحلة اليأس، خاصة وأن الرؤية معدومة للفترة المقبلة أو تسودها أجواء ضبابية، أتطلع إلى الاستمرار في حصد البطولات وتطوير قاعدة كبيرة من اللاعبين واللاعبات الصغار، للارتقاء باللعبة نحو الأمام". 


ومن الجدير بالذكر، أن المدرب الوطني يوسف أبو بكر، بدأ مسيرته لاعبا في كرة السلة العام 1989 عن طريق الصدفة، بعدما وجهه اللاعب الأسبق جمال البحيري إلى لعب كرة السلة في سن السابعة عشرة مع الجزيرة، قبل أن يلتحق بالمنتخب الوطني للشباب العام 1990 ويتدرج في تمثيل المنتخبات الوطنية، ثم واصل مسيرته مع الرياضي "الجزيرة" سابقا حتى مطلع الألفية، ليلتحق بعدها بنادي زين "فاست لينك" سابقا وارتدى معه شارة القيادة، ثم أنهى مسيرته كلاعب مع فريق الوحدات في العام 2004. 

 

اقرأ أيضاً: 

الجبيهة يجدد لأبو بكر والأرثوذكسي يضم الهندي وأبو عبود

يوسف أبو بكر: رمضان شهر صلة الرحم والأولوية دائما للعائلة

أبو بكر يؤيد استمرار النشاط الرياضي للحد من أضرار الإنقطاع