أبو قشة.. مدربة تخطف الأنظار بإنجاز فريد في السعودية

المدربة الأردنية لفريق الرياض السعودي آلاء أبو قشة - (من المصدر)
المدربة الأردنية لفريق الرياض السعودي آلاء أبو قشة - (من المصدر)
مهند جويلس تنتظر المدربة الأردنية آلاء أبو قشة تحقيق إنجاز فريد من نوعه، يتمثل بالصعود لدوري الممتاز السعودي النسوي، وذلك عندما يلتقي فريقها الرياض، الذي تشرف على تدريبه منذ الموسم الماضي، مع فريق المتحد غدا، في نهائي دوري الدرجة الأولى. وتعد أبو قشة (34 عاما) أول مدربة أجنبية تتواجد في السعودية، وذلك بعد أن حصلت على الدورات التدريبية جميعها من اتحاد الكرة بعد اعتزالها اللعبة في العام 2016، لتغادر بعد ذلك إلى السعودية حيث استقرت وعائلتها هناك، ومن أجل ممارستها مهنة التدريب للعبة التي عشقتها منذ صغرها، علما بأنها عملت كمساعدة مدرب مع اليمامة في مواسم سابقة. وبدأت أبو قشة مسيرتها الكروية كلاعبة في مركز الظهير الأيمن العام 2005 مع فريق شباب الأردن، حيث حصلت على 9 بطولات دوري، إلى جانب تمثيلها للمنتخب الوطني وارتدائها لشارة القيادة لسنوات طويلة، وظفرت معه ببطولة كأس العرب في العام 2010، و3 ألقاب لبطولات غرب آسيا، إلى جانب الإنجاز التي تعتبره الأفضل من وجهة نظرها، وهو الحصول على الميداليات الفضية والبرونزية في مناسبتين مع منتخب الصالات بدورة الألعاب الآسيوية. وبينت أبو قشة لـ”الغد”، أنها كانت من أوائل المدربات اللواتي اقتحمن عالم التدريب في الكرة النسوية السعودية، وذلك قبل عدة أعوام من بدء تشكيل اللعبة، مشيرة إلى أنها كانت ممن وضعن الخطة مع الاتحاد السعودي في تطوير كرة القدم النسوية، والتي شهدت تطورا ملحوظا خلال العامين الماضيين. وأضافت: “توليت مهمة تدريب فريق الرياض منذ الموسم الماضي، والآن نحن أمام مهمة صعبة في مواجهة المتحد في نهائي البطولة، الذي يضم لاعبتين من منتخب البحرين، والفائز ينضم لدوري الممتاز الموسم المقبل، علما بأن البطولة ضمت 26 فريقا فيها لاعبات مميزات أيضا”. وكشفت أبو قشة عن تلقيها عروضا لتدريب فرق في الدوري الممتاز السعودي خلال الموسم الحالي، ومنها الهلال الذي ينافس على اللقب حتى الجولة الأخيرة، مفيدة بأنها ساهمت في إرشاد اللاعبات المحليات اللواتي انتقلن لفرق المحترفات في الدوري السعودي مؤخرا. وواصلت: “وجدت الراحة والدعم مع الرياض، وكلي أمل في تحقيق الإنجاز والصعود معهم إلى دوري الممتاز، وأسعى للاستمرار معه لأطول فترة ممكنة، وأتقدم بالشكر لرئيس النادي بندر المقيل على دعمه المستمر لنا كجهاز فني، وللاعبات أيضا”. ولفتت أبو قشة إلى أن المدربة الأردنية لا تتلقى الاهتمام الكبير من قبل اتحاد الكرة، رغم محاولاتها الجادة لتطوير ذاتها والوصول إلى مراتب متقدمة في عالم التدريب، مبدية استياءها من عدم التواصل معها للاطمئنان عليها ومتابعة أمورها في شق طريقها بصناعة الإنجازات خلال الفترة الماضية. وتابعت: “يجب على الاتحاد أن يخطو خطوة السعودية في مسألة اشتراط وجود مدربة أردنية مع الفرق المحلية، أستغرب من الاعتماد باستمرار على المدرب الأجنبي الذي لم ينجح مع فرق الرجال والسيدات في الأردن، وهناك مدربات يستحققن فرصة العمل كمساعد لديفيد ناشيمينتو في منتخب السيدات مثل زينة بيترو وسما خريسات وغيرهما”. وأشارت أبو قشة إلى أنها عملت لفترة قصيرة كمديرة للمنتخبات الوطنية، إلا أن عدم ارتياحها في مهمتها جعلها تقدم استقالتها لأسباب مختلفة، مضيفة: “أستغرب من عدم تقدير المدربة الأردنية ودعمها من قبل اتحاد الكرة، عكس ما أشاهده من قبل الدول المجاورة وتحديدا في السعودية، وأشعر بالاستياء لعدم تقديري رغم إنجازي الذي أراه مميزا”. وكشفت المديرة الفنية لفريق الرياض أن الكرة النسوية الأردنية أصابها التراجع في الفترة الماضية، والدليل فقدان المنتخبات الوطنية بطولات غرب آسيا، والتأخر في التصنيف الدولي، متمنية من المسؤولين في الاتحاد البحث عن المواهب الكروية والاهتمام بها، دون الاعتماد فقط على عمل الأندية. وأوضحت أبو قشة أنها تتشرف بقيادة أحد المنتخبات الوطنية خلال الفترات المقبلة، إلا أنها لا تتطلع في الوقت الحالي لكسب تعاطف اتحاد الكرة من أجل هذا المنصب، بقدر ما تفضل تقدير جهودها في تمثيل المدربات الأردنيات بأفضل صورة.اضافة اعلان