أتلتيكو مدريد يأمل في استعادة نغمة الانتصارات في سعيه الى اللقب الـ11 في تاريخه

مدريد - يأمل أتلتيكو مدريد متصدر الدوري الاسباني لكرة القدم أن يستعيد نغمة الانتصارات في سعيه الى اللقب الحادي عشر في تاريخه والاول منذ موسم 2013-2014، عندما يستقبل ليفانتي السبت، فيما تسعى أندية ريال مدريد وبرشلونة وإشبيلية للحفاظ على آمالها منتعشة بالبقاء في سباق المنافسة ضمن المرحلة 24. ويستضيف أتلتيكو على ملعبه "واندا ميتروبوليتانو ستاديوم" منافسه ليفانتي، وذلك للمرة الثانية في غضون 3 أيام فقط بعدما انتهت المباراة المؤجلة بينهما من المرحلة الثانية بالتعادل 1-1 الأربعاء في فالنسيا. ويدخل رجال المدرب الارجنتيني دييغو سيميوني المباراة وعينهم على النقاط الثلاث بعدما أهدروا الثمين منها في آخر 3 مباريات، بتعادلهم مرتين (أمام سلتا فيغو 2-2 وليفانتي)، تخللهما الفوز الصعب على غرناطة 2-1 في المرحلة 23. وأظهر ليفانتي الأربعاء تنظيما رائعا داخل المستطيل الأخضر وتشكيلة تزخر بالمواهب، لذا يتوجب على الـ "كولكونيروس" الردّ سريعا في حال أرادوا ألّا يتقلص الفارق إلى اقل من 6 نقاط مع "الجار" اللدود ريال مدريد (55 مقابل 49)، على الرغم من أنه يملك مباراة مؤجلة. وقال سيميوني بعد التعادل المخيّب "لا أعتقد أن صفتنا (كمرشحين للفوز بالدوري) يمكن أن تؤثر على أعصابنا"، وتابع عندما سُئل عمن يجب إلقاء اللوم عليه "حصلنا على العديد من الفرص في الشوط الثاني. التعادل أمر عادل لفريقين لعبا مباراة جيدة". وتعتبر المباراة المحلية أفضل تحضير لاتلتيكو الذي يستعد لاستقبال أيضا نادي تشلسي الانكليزي في ذهاب ثمن نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا، كما تنتظره سلسلة من المباريات الصعبة المحلية سيواجه خلالها فياريال وريال مدريد وأتلتيك بلباو وخيتافي تباعا. واستعاد سيميوني جهود مهاجمه المتألق البرتغالي جواو فيليكس الغائب عن الملاعب اثر اصابته بفيروس كورونا، بعدما اشركه مطلع الشوط الثاني أمام ليفانتي، على أمل أن يستعيد نجاعته التهديفية الى جانب متصدر الهدافين الاوروغوياني لويس سواريس (16 هدفا في 19 مباراة). وبينما يريد أتلتيكو التخلص من "عقدة" ليفانتي، يأمل النادي الملكي ثاني الترتيب أن يقدّم الاخير خدمة جديدة له، على أن يدخل مباراته في وقت لاحق من اليوم ذاته أمام مضيفه بلد الوليد صاحب المركز 18 برصيد 21 نقطة "مرتاح البال" لامكانية تقليص المزيد من الفارق بينه وبين المتصدر. بداية، تقع على عاتق مدرب ريال الفرنسي زين الدين زيدان مهمة إيجاد البدلاء للمصابين، اذ تعج العيادة بكل من القائد "الأبدي" سيرخيو راموس، ألفارو أودريوسولا، داني كافارخال، الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي والبلجيكي إدين هازار والثلاثي البرازيلي مارسيلو وإيدر ميليتاو ورودريغو، لاسيما أن المباراة المحلية تعتبر تمهيدا لرحلة محفوفة بالمخاطر بمواجهة أتالانتا الإيطالي في ذهاب ثمن النهائي للمسابقة الأعرق أوروبياً. ويريد الريال البناء على انتصاراته الثلاثة المتتالية في الدوري، بينها الفوز على خيتافي بهدفين نظيفين في مباراة مؤجلة من المرحلة الاولى، حيث تعثر للمرة الاخيرة أمام ليفانتي بالذات 1-2 في المرحلة 21. ومن دون أن يدرك حقيقة ما يحصل استغرب زيدان من كثرة الاصابات العضلية التي تلاحق لاعبيه، وقال بعد الفوز على فالنسيا وتجدد اصابة كارفاخال "نحن في فترة جيدة، وعلينا أن نتابع الثقة بأنفسنا..."، وتابع "لا أفهم، لدينا الكثير من الاصابات وأنا قلق. أنا متأسف لكارفاخال الذي خاض 25 دقيقة جيدة... نخسر لاعبا مهما ولكن لا يمكنني منحكم أي تفسير حول كل هذه الاصابات". ويلعب السبت أيضاً فالنسيا أمام سلتا فيغو، حيث يحتاج اصحاب الارض للمزيد من النقاط للتقدم في الترتيب (يحتل المركز 13)، ولرفع مستواهم أمام الضيف وثلاثيه الهجومي المرعب المؤلف من كل من إياغو أسباس صاحب 9 أهداف في "لا ليغا"، سانتي مينا (لاعب فالنسيا السابق) وبرايس منيس (5 أهداف لكل منهما). برشلونة ثالث الترتيب برصيد 46 نقطة مع مباراة مؤجلة، يجر أذيال الخيبة بعد خسارته الموجعة على أرضه أمام باريس سان جرمان الفرنسي 1-4 في ذهاب ثمن نهائي دوري الابطال، وهو سيسعى للتصالح مجددا مع جماهيره وتضميد جراحه الأوروبية بفوز محلي الاحد عندما يستقبل على ملعبه "كامب نو" قادش "الجريح" الذي خسر على أرضه برباعية أمام أتلتيك بلباو في المرحلة السابقة. وجه المهاجم الدنماركي مارتن برايثوايت الذي خاض الدقائق الخمس الأخيرة أمام النادي الباريسي رسالة إلى منافسه جاء فيها "خاب ظني كثيرا بسبب النتيجة. حان الوقت للتحليل والتعلم ومتابعة العمل بجهد. لا تحسبون أننا خرجنا". واجتاحت غرف تبديل الملابس موجة من الغضب والألم والكثير من الشكوك بحسب بعض وسائل الإعلام، فيما اعتبر البعض ان موسم برشلونة "كاد أن ينتهي خلال الشهر الحالي". وأعادت هذه الخسارة المذلة إلى الواجهة التكهنات حول مصير نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي صاحب الهدف اليتيم لفريقه من ركلة جزاء، وإمكانية رحيله مع نهاية عقده هذا الموسم، كما تركت أكثر من علامة استفهام حول التفاهم السائد بين اللاعبين خصوصاً بعد الشجار والكلمات النابية التي التقطتها الكاميرات وجهها المدافع العائد من الاصابة جيرار بيكيه إلى المهاجم الفرنسي أنطوان غريزمان على خلفية عدم الاحتفاظ بالكرة أكثر. على الورق، تبدو مهمة النادي الكاتالوني سهلة أمام منافس بانحدار مستمر، حيث خسر قادش مبارياته الاربع الاخيرة واهتزت خلالها شباكه 15 مرة ليتراجع للمركز 15، بعد بداية إيجابية شهدت فوزه على ريال مدريد 1-صفر في ملعب "سانتياغو برنابيو" في المرحلة السادسة وعلى أرضه أمام برشلونة 2-1 في المرحلة 12. تفوح رائحة الثأر من مباراة ستقام خلف أبواب موصدة أمام الجماهير، وستكون أفضل اختبار لمعنويات رجال المدرب الهولندي رونالد كومان. وتختتم المرحلة الإثنين برحلة صعبة لإشبيلية الرابع برصيد 45 نقطة إلى أوساسونا "المتجدد" والساعي الى إحراز فوزه الثالث تواليا في الدوري بعد إيبار 2-1 وليفانتي بهدف نظيف. وبرغم الصفعة التي تلقاها إشبيلية على ملعبه "رامون سانشيس بيسخوان" أمام بوروسيا دورتموند الالماني بخسارته 2-3 في ذهاب ثمن نهائي دوري الأبطال، إلا أن نتائجه المحلية أكثر من مشرفة اذ لم يخسر رجال المدرب جولن لوبيتيغي في مبارياتهم التسع الاخيرة في مختلف المسابقات، بينها انتصار لافت على برشلونة 2-صفر في ذهاب نصف نهائي الكأس المحلية. بور-د ح/م م الادارةاضافة اعلان