أندية المحترفين تستعين بالفئات العمرية للتخفيف من الأعباء المالية

سباق على الكرة بين لاعب الفيصلي يوسف الرواشدة ولاعب السلط محمد مصطفى في الموسم الماضي - (الغد)
سباق على الكرة بين لاعب الفيصلي يوسف الرواشدة ولاعب السلط محمد مصطفى في الموسم الماضي - (الغد)
يحيى قطيشات – شكل حرمان معظم أندية المحترفين من التعاقدات المحلية والدولية، والوضع المالي الصعب للأندية، والمستحقات المالية المترتبة عليها للاعبين والأجهزة الفنية والإدارية والطبية، فرصة ذهبية لإدارات الأندية، لتتوافق مع الأجهزة الفنية في بداية التعاقد معها على الاستعانة ورفد الفريق الأول، بأفضل اللاعبين من الفئات العمرية. أجندة موسم 2023 تزيد الصعوبات المالية على الأندية واللاعبين وأكد أكثر من رئيس من أندية المحترفين لـ”الغد”، أن الموسم المقبل سيشهد اعتمادا واضحا على أبناء النادي، خصوصا في بطولة الدرع، والتي تنطلق يوم الرابع من شهر أيار (مايو) المقبل، مؤكدين أن الموسم المقبل سيكون مختلفا عن المواسم الماضية، حيث برز لاعبون واعدون مع فرق أندية المحترفين في مسابقة درع الاتحاد في مواسم سابقة، قبل أن يختفوا عن الأنظار في باقي منافسات الموسم، ويتم التعاقد مع لاعبين ومحترفين من خارج أسوار النادي. ويساهم ذلك في حرمان اللاعبين الشباب من فرصة حقيقية لتطوير أنفسهم، وينعكس سلبيا على الفريق والمنتخبات الوطنية، وعليه يتوجب العودة إلى الاهتمام بشكل أكبر بفرق الفئات العمرية للحد من التدهور المالي والفني للأندية. وبدأ العديد من الأندية بوضع خطة واضحة المعالم بالتنسيق مع المدراء الفنين، تهدف إلى تقديم فرق قادرة على المنافسة بعد عدة سنوات، من خلال تطوير أداء فرق الفئات والتركيز عليها في بناء الفريق الأول. ويؤكد رئيس نادي السلط خالد عربيات “فريق السلط في الموسم المقبل، سيضم مجموعة من أبناء النادي، والذين تألقوا مع فرق الفئات خلال الفترة الماضية، ويعمل الجهاز الفني بقيادة عدنان عوض على اختيار أبرز العناصر لتكون حاضرة مع الفريق الأول في الموسم المقبل، وخصوصا بطولة درع الاتحاد”. وقال المدرب الوطني عبدالله العمارين “الأندية الجماهيرية تتعرض لضغوط من الجماهير للفوز وحصد الألقاب، ما يجعلها أقل اعتمادا على اللاعب الواعد المميز والنجوم الشباب، وعلى الأندية الاعتماد بشكل كبير على الجيل الشاب، وعليها المغامرة، والدفع بالنجوم الشباب، ومنحهم الفرصة في المباريات الرسمية”، ويقول “يشكل الاعتماد على فئات النادي مع تعزيز عدد من المراكز حلا سحريا لتفادي الأزمات المالية والفنية التي تعيشها أندية المحترفين، والتي باتت تهدد الأندية، ولا بد لها من وضع برامج تدريبية طويلة الأمد لضمان استمراريتها”. ويقول المدير الإداري السابق للمنتخب الأولمبي ماهر طعمة “العودة لفرق الفئات، تمنح الأندية فرصة للتألق الفني، وتفادي المشاكل المالية، حيث إن إيلاء الاهتمام باللاعبين الشباب يشكل رافدا فنيا كبيرا للفريق الأول، الذي سيعتمد على اللاعبين الشباب، والمتابع لدوري الفئات في بلدنا يعرف إمكانيات وقدرات اللاعبين الشباب، ومنتخبات الشباب والناشئين تزخر بالمواهب التي تخدم الأندية سنوات”. وقال المشجع محمد النابلسي “إن الإدارات الناجحة هي التي تتجه للاستفادة من الفئات العمرية لصالح الفريق الأول، من أجل تخفيف الأعباء المادية المتراكمة، والتجارب تؤكد أن أبناء النادي هم أكثر حرصا على مصلحته، وبالعودة لمعظم النتائج للفرق خلال المواسم الماضية وخصوصا التي اعتمدت على القادم من خارج النادي تثبت ضرورة أن يكون لاعب النادي الشاب موجودا”.اضافة اعلان