إنجازات "السلة" مناسبة لتحفيز "القدم"

حاتم عقل ما تزال كرة السلة الأردنية، تشكل لنا حالة من الفرح، وتمنحنا فسحة من الأمل، بمستقبل رياضي أفضل، لتعوضنا بشكل أو بآخر عن إخفاقات وتراجع لعبة كرة القدم التي تعد عشقي الأول والأخير. سيدات كرة السلة، تفوقن على رجالات كرة القدم، وسطرن إنجازا جديدا، تمثل في الظفر بلقب البطولة العربية للثلاثيات التي اختتمت في العاصمة القطرية الدوحة، ربما في إنجاز غير مسبوق لمنتخبات السيدات في هذه اللعبة التي أتابعها وأعشقها وأعتبرها العشق الثاني بعد كرة القدم. في مدينة العقبة حيث أتواجد حاليا، وعيناي ترصدان أمواج البحر، كنت أقلب صفحات هاتفي المحمول، مع أنين صامت لم يخرج من القلب، حزنا على ما تشهده كرة القدم الأردنية في هذه الفترة، ليأتي الخبر السار (والوحيد على صفحات التواصل الاجتماعي) معلنا فوز منتخب السيدات بالبطولة العربية لثلاثيات كرة السلة، ليدخل هذا الإنجاز البهجة إلى قلبي، مع غيرة حقيقية من إنجازات السلة التي تتفوق دائما على محبوبتي كرة القدم. الحديث عن إنجازات السلة المتتالية، في ظل تراجع كرة القدم، لا بد أن يشكل حافزا لمنتخباتنا وفرقنا في كرة القدم، للانتفاضة على وضعها الحالي، وإعادة تصويب الأوضاع، لما يكفل تحقيق الإنجازات الكبيرة، وأبرزها الوصول للمونديال. المنتخب الوطني لكرة السلة الآن على أعتاب الوصول للمونديال في إنجاز كبير يسجل أيضا للجنة المؤقتة، وهذا يخلق في داخلنا كلاعبين ومدربين في كرة القدم، مشاعر متناقضة تتمثل في الفرحة في إنجاز رياضي أردني يتمثل بكرة السلة، والحزن على غياب هذه الإنجازات عن لعبتنا الأكثر شعبية، وهذا يفترض أن يشكل حافزا لمنظومة الكرة المحلية للانتفاض وإعادة تصحيح المسار بما يكفل رؤية النشامى في المونديال. شكرا للسلة الأردنية على الإنجازات، ونشد على يد كرة القدم للنهوض من الجديد والقتال حتى تحقيق المراد، فالكرة الأردنية زاخرة بالمواهب والنجوم، وتحتاج فقط إلى إعادة توجيه، وإعادة النظر بالاستراتيجيات بما يؤدي إلى تعزيز الإيجابيات ومعالجة السلبيات، للخروج باستراتيجية متكاملة قادرة على تطوير اللعبة في المنتخبات الوطنية والأندية. اقرأ أيضاً: اضافة اعلان