إنريكي: بلوغ نصف النهائي يمنحنا مزيدا من الهدوء قبل المونديال

نجم المنتخب الإسباني ألفارو موراتا يحتفل بهدفه في مرمى البرتغال أول من امس  - (من المصدر)
نجم المنتخب الإسباني ألفارو موراتا يحتفل بهدفه في مرمى البرتغال أول من امس - (من المصدر)

براجا - أبدى لويس إنريكي مارتينيز، المدير الفني لإسبانيا، سعادته الكبيرة بالتأهل لنصف نهائي دوري الأمم الأوروبية بالفوز القاتل على البرتغال في عقر دارها بهدف نظيف أول من أمس الثلاثاء، مشيرا إلى أن هذا التأهل يمنحهم دفعة معنوية قوية قبل مونديال قطر في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.اضافة اعلان
وصرح إنريكي بعد المباراة التي أقيمت على ملعب "براجا" البلدي: "كنت أشعر أننا سنسجل هدفا في الشوط الثاني. ثم حافظ أوناي سيمون على حظوظنا في المباراة بتصد كبير. هذا الانتصار يمنحنا سعادة بالغة، لا سيما بالنسبة لجماهيرنا. نحن في المرحلة النهائية مرة أخرى على التوالي. إسبانيا وإيطاليا فقط هما من كررا تأهلهما".
كما أقر مدرب "لا روخا" بأنه يتحمل مسؤولية غياب "العمق والجرأة" عن الفريق في الشوط الأول، بينما أثنى على ثنائي برشلونة، جافي وبيدري، حيث أنهما منحا الحيوية للفريق في الشوط الثاني، مضيفا أن هذا الانتصار سيساعد على توفير "مزيد من الهدوء" حول المنتخب في الأسابيع التي ستسبق التحضير للمونديال القطري.
وأوضح إنريكي أن المنتخب سيسافر إلى قطر "بحالة أفضل بكثير" عقب الانتصار في براجا، رغم أنه لن يكون "حاسما، لأننا سنذهب لبطولة قصيرة جدا وصعبة للغاية، وسيشارك فيها الأفضل".
وتابع "مباراة البرتغال كانت اختبارا حقيقيا، لأنها كانت بمثابة نهائي خارج الديار، وفزنا به. أثبتنا مجددا أنه ليس من السهل مواجهة إسبانيا، وأنه من أجل الفوز علينا في المونديال، سيكون على منافسينا تقديم أفضل أداء ممكن".
وبالهدف القاتل الذي سجله ألفارو موراتا قبل دقيقتين من نهاية الوقت الأصلي، استردت إسبانيا صدارة الترتيب من البرتغال، لتحجز مقعدها في المربع الذهبي للنسخة الثانية تواليا، وتلتحق بكرواتيا وهولندا، وإيطاليا في هذا الدور.
وسيقام نصف النهائي يومي 14 و15 حزيران (يونيو) 2023.
من جهته، أكد لاعب المنتخب الإسباني خوسيه لويس جايا كامل دعمه لإنريكي، وتمنى بقاءه على رأس الجهاز الفني للاروخا "لفترة طويلة".
وقال "المدرب يدافع عنا لأقصى درجة. نحن نحقق نتائج جيدة. المونديال هو الخطوة المقبلة، ويجب الاستمرار على النهج نفسه وتقديم كل ما لدينا من دون خوف. نحن مع لويس إنريكي وأتمنى بقائه لفترة طويلة".
وأضاف "نحن سعداء للغاية، هذه النتيجة تمنحنا الثقة. سنعطي كل ما لدينا في الملعب ونموت من أجل بلدنا".
وواصل جايا مدافع فالنسيا تألقه مع منتخب إسبانيا، وخاض أمام البرتغال المباراة رقم 18 له مع "لا روخا" دون أن يخسر في أي منها، بواقع 13 انتصارا وخمسة تعادلات، فضلا عن تسجيله هدفين.
ولعب جايا أساسيا أمام المنتخب البرتغالي بعد أشهر من الغياب عن المنتخب الإسباني، وكان آخر ظهور له بقميص "لا روخا" في أثينا أمام اليونان (0-1) في تشرين الثاني (نوفمبر) 2021 خلال التصفيات المؤهلة لمونديال قطر.
وكانت المشاركة الأولى لجايا مع منتخب إسبانيا في 11 أيلول (سبتمبر) 2018 أثناء مباراة في دوري الأمم الأوروبية أمام كرواتيا والتي انتهت بفوز إسبانيا 6-0 في إلتشي. ولعبت إسبانيا منذ ذلك الحين 48 مباراة شارك في 18 منها قائد فالنسيا الحالي.
في السياق ذاته، اعتبر نيكو ويليامز، جناح منتخب إسبانيا وصاحب تمريرة هدف التأهل القاتل، أن وجوده مع المنتخب الإسباني ومساعدة الفريق لتحقيق أهدافه "شرف" كبير.
وأوضح لاعب أتلتيك بلباو في تصريحات للتلفزيون الإسباني عقب اللقاء: "أتشرف بوجودي هنا، ومساعدة الفريق لتحقيق أهدافه. لم أشاهد سوى موراتا، ولم أتردد في تمرير الكرة له. سعداء للغاية بهذا التأهل".
وحول كيفية تعامله مع هذا التطور السريع في فريقه، أتلتيك بلباو، وفي المنتخب مع سنه الصغير (20 عاما)، أجاب: "أتعامل بشكل طيب، وأتطور تدريجيا كلاعب وكشخص".
واختتم اللاعب الأسمر الواعد تصريحاته بالإشارة إلى أن لويس إنريكي، طالبه عند دخوله كبديل بأن يكون شجاعا، ويواجه المنافسين، وأن يلعب بشخصيته، مشيرا إلى أنه "يتمنى" المشاركة في مونديال قطر في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، إلا أن الأمر "يتوقف على المدرب".
إلى ذلك، أثنى أوناي سيمون، حارس مرمى منتخب إسبانيا والذي ساهم بقوة في التأهل لنصف النهائي بتصديات رائعة أمام البرتغال، على الصورة التي قدمها "الماتادور" في الانتصار القاتل، مؤكدا أنهم قدموا المباراة التي كانوا يسعون إليها.
وأوضح حارس أثلتيك بلباو في تصريحات بعد اللقاء: "العودة للحفاظ على نظافة الشباك أمر مهم للغاية، الفريق بأكمله كان يحتاج لهذا الفوز، لأن البرتغال اعتادت على استقبال أهداف قليلة. قدمنا المباراة التي كنا نسعى إليها، الدفاع جيدا، والهروب من الرقابة في الأمتار الأخيرة لتهديد مرمى المنافس".
وتابع "لعبنا بهذه الطريقة، وكنا ندرك أنه لكي تهاجم البرتغال، لا يمكنك اللعب على التحولات الهجومية السريعة، وكان علينا التحلي بالصبر مع التحرك من جانب لآخر، وإرهاق المنافس بطريقة اللعب التي أقنعنا بها لويس إنريكي. ليس من السهل الفوز على البرتغال في ملعبها".
وفي النهاية أكد الحارس الشاب سعادته البالغة ببلوغ المربع الذهبي، بالنظر للمنتخبات القوية التي تخطوها في المجموعة.
وقدم صاحب الـ25 عاما مباراة كبيرة وتصدى لأكثر من هدف محقق لمنتخب البرتغال، كان أحدها كفيلا في حالة تسجيله بمنح بطاقة التأهل لبطل هذه البطولة العام 2019.
في الناحية المقابلة، اعتبر رئيس البرتغال، مارسيلو ريبيلو دي سوزا، أن "إسبانيا كانت أفضل في الإستراتيجية والحظ"، عقب سقوط منتخب بلاده أمام "لا روخا".
ورغم أن المنتخب البرتغالي كان هو الأفضل على مدار شوطي المباراة، وكان بإمكانه التسجيل في أكثر من مناسبة، فإن "لا روخا" عرف من أين "تؤكل الكتف".
وقال الرئيس البرتغالي في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية "أحيانًا تفوز وأحيانًا تخسر. والآن، نتقدم إلى قطر على أمل الفوز هناك".
وأوضح ريبيلو دي سوزا، الذي يقوم برحلة إلى ولاية كاليفورنيا الأميركية، أنه تمكن من مشاهدة المباراة على شاشة التلفزيون من مطعم مهاجر برتغالي في أجواء برتغالية مبهجة".
وبهذه النتيجة، رفعت إسبانيا رصيدها إلى 11 نقطة اقتنصت بها آخر بطاقات المربع الذهبي للعام الثاني على التوالي، بينما استمر فشل بطل النسخة الأولى من البطولة في 2019 في الظهور ضمن الأربعة الكبار للنسخة الثانية تواليا، بعد أن غاب عن النسخة الماضية.
أما أعرب نجم المنتخب البرتغالي برونو فرنانديز، فعبر عن حزنه الشديد عقب الهزيمة أمام إسبانيا، وقال في تصريحات نقلتها صحيفة "ريكورد" البرتغالية عقب اللقاء: "نشعر بخيبة أمل كبيرة، لعبنا المباراة بروح عالية، وعرفنا كيف نهاجم وندافع جيدًا".
وأضاف: "نجحنا في تنفيذ الهجمات المرتدة عندما استحوذنا على الكرة، لكننا لم ننجح في تسجيل الأهداف بسبب تألق حارسهم (أوناي سيمون)".
وتابع: "المنافس تمكن من فعل ما لم نفعله، وهو تسجيل هدف في وقت صعب، لا يوجد شيء نفعله. الآن سنعود للعب والتركيز مع الأندية، لنكون في أفضل شكل ممكن عندما يتم استدعاؤنا مرة أخرى لنقدم أفضل مستوى في كأس العالم".-(افي)