إيطاليا "إلى الجحيم" بعد فشلها في التأهل إلى مونديال قطر

جانب من تكريم اتحاد "الأجسام" للاعب المنتخب الوطني محمد البداي على هامش بطولة المملكة أمس - (الغد)
جانب من تكريم اتحاد "الأجسام" للاعب المنتخب الوطني محمد البداي على هامش بطولة المملكة أمس - (الغد)

مدن - احتل غياب إيطاليا عن المونديال للمرة الثانية على التوالي، عناوين الصحف الرئيسية والرياضية، بعد الهزيمة المريرة التي تجرعها "الأتزوري" على أرضه أمام مقدونيا الشمالية بهدف دون رد في نصف نهائي الملحق الأوروبي المؤهل لمونديال قطر 2022.اضافة اعلان
وبعد فرحة إيطاليا الصيف الماضي حين توج المنتخب الوطني بطلا لأوروبا، عاد التشاؤم واليأس ليبسط ظلاله على هذا البلد بعدما عجز "الأتزوري" عن التأهل لبطولة كأس العالم للمرة الثانية على التوالي.
ولم تجد صحيفة "كورييري ديلو سبورت" عنوان أقوى من "إلى الجحيم" لتصف حجم الكارثة التي حلت على كرة القدم الإيطالية، مشيرة إلى أن "مقدونيا فازت في باليرمو، إيطاليا أصبحت خارج المونديال".
من جانبها، افتتحت صحيفة "لا جازيتا ديلو سبورت" عددها الصادر اليوم بصورة لقائد الفريق جورجيو كيليني، وحارس المرمى جيانوليجي دوناروما في نهاية اللقاء، وعنونتها "خارج المونديال".
وأضافت "سيبقى أبطال ويمبلي في المنزل ولن يذهبوا للمونديال للمرة الثانية على التوالي".
بدورها، استعانت "توتوسبورت" هي الأخرى بصورة لكيليني وهو يحاول مواساة حارس الأتزوري، فيما جاء العنوان صارخا بـ"لا".
وأشارت الصحيفة إلى أن "إيطاليا خارج المونديال للنسخة الثانية تواليا. في باليرمو، أقصت مقدونيا الشمالية بطلة أوروبا بهدف في الدقيقة 92".
أما صحيفة "لا ستامبا"، فنددت بـ"أداء كارثي للمنتخب"، مضيفة أن الفريق الوطني "تلقى العقوبة من مقدونيا في الوقت المحتسب بدلا من الضائع".
وبعد شوط أول سلبي للفريقين، تمكن الكسندر تراجكوفسكي، مهاجم نادي الفيحاء السعودي، من حسم المباراة لصالح مقدونيا الشمالية في الوقت المحتسب بدلا من الضائع (90+2).
وعلى هذا النحو، فجرت مقدونيا مفأجاة من العيار الثقيل بعدما قضت على حظوظ بطلة أوروبا، التي ستغيب عن المونديال للنسخة الثانية على التوالي، بعدما غابت أيضا عن نسخة روسيا في 2018.
وأقر مدرب منتخب إيطاليا، روبرتو مانشيني، أنه يشعر بخيبة أمل كبيرة جراء عدم تأهل فريقه إلى مونديال قطر 2022 بعد الخسارة أمام مقدونيا الشمالية.
وفي تصريحات بعد المباراة، قال مانشيني عن الخسارة إنها "أكبر خيبة أمل لي، حدث شيء لا يصدق".
وتابع: "مثلما كان تموز (يوليو) أفضل شيء حدث لي على المستوى الشخصي (حينما فاز ببطولة يورو 2020)، فهذه أكبر خيبة أمل لي. حدث شيء لا يصدق الليلة. فعلنا كل شيء للفوز بالمباراة، لكن بعض المباريات تجري على هذا النحو".
وعن الهدف الوحيد الذي حمل توقيع الكسندر تراجكوفسكي، مهاجم نادي الفيحاء السعودي، قال المدرب إن توقيت "الهدف في الدقيقة 90 يبدو أنه كان محسوبا. لا أعرف ماذا أقول. أشعر بالأسف الشديد للاعبين".
وأصبح مستقبل مانشيني على رأس المنتخب الوطني لإيطاليا موضع تساؤل بعد الفشل في اصطحاب بطل أوروبا إلى كأس العالم وخسارته أمام مقدونيا الشمالية.
وفي هذا الصدد، أوضح أن "خيبة الأمل -التي يشعر بها- أكبر من أن أتحدث عن مستقبلي".
ومن بين النسخ الأربعة الأخيرة للمونديال، فشل بطل العالم أربع مرات في بلوغ ثلاث منها (2010 و2018 و2022)، ونجح فقط في بلوغ نسخة 2014.
ويعتبر "الأتزوري" أول منتخب أوروبي استطاع الفوز بلقب بطولة كأس عالم لكرة القدم، ففازت بها أربع مرات (1934 و1938 و1982 و2006). بينما حل وصيفا العامين (1970 و1994).
من ناحية ثانية، أكد كيليني، أن الفريق "محطم" بعد فشله في التأهل للمونديال للمرة الثانية على التوالي.
وصرح كيليني لمحطة "Rai1" بعد الخسارة: "من الصعب تفسير ما حدث.. هناك خيبة أمل كبيرة.. نحن محطمون. افتقدنا للتسجيل لكننا لم نلعب بغرور. افتقدنا لشيء ما بالتأكيد ودفعنا ثمن الأخطاء التي نرتكبها منذ أيلول (أيلول)".
واضاف كيليني "أنا فخور بزملائي في الفريق. علينا أن نبدأ من جديد وأتمنى أن يبقى مانشيني. نحن نحتاجه".
إلى ذلك، فال لاعب الوسط الإيطالي جورجينيو إن فشل منتخب بلاده في التأهل لكأس العالم للمرة الثانية على التوالي "يؤلم كثيرا" مشيرا إلى أنه "من الصعب تفسير ما حدث في هذه اللحظات".
وقال جورجينيو في تصريحات لمحطة "راي" بعد الخسارة: "الأمر يؤلم كثيرا وعار كبير. من الصعب تفسير الأمر الآن. ما زلت لا أصدق ما حدث. لقد كنا دائما ملتزمين وسيطرنا دائما على المباريات، لكن الحقيقة هي أننا لم نتمكن من التغلب على الخصم. الآخرون تمكنوا من تسجيل الأهداف التي كنا نسجلها نحن".
وعن إهداره ركلة جزاء أمام سويسرا في التصفيات والتي كان تسجيلها سيمنح إيطاليا بطاقة التأهل للمونديال قال جورجينيو "سأتذكر هذا طوال حياتي وسيؤلمني". -(إفي)