اتساع قاعدة ممارسي كرة القدم الأميركية تدفع باتجاه إنشاء اتحاد معتمد

كرة القدم الاميركية
كرة القدم الامريكية

خالد تيسير العميري - يأمل مؤسس كرة القدم الأميركية في الأردن، حسام ياسين، في أن تنجح محاولاته الجادة منذ نحو 8 سنوات، باعتماد اللعبة تحت مظلة اللجنة الأولمبية وإنشاء اتحاد لها، وذلك مع سير اللعبة في خطوات متسارعة للنمو وزيادة القاعدة.اضافة اعلان
كرة القدم الأميركية أو ما تعرف بـ "American football"، هي واحدة من أكثر الرياضات عنفا على مستوى الألعاب الجماعية، والهدف منها تخطي لاعبي الفريق الخصم والوصول إلى نهاية منطقة الخصم من خلال حمل الكرة باليدين والتقدم بها أو تمريرها إلى لاعب آخر لمواصلة التقدم.
ويمكن أخذ الكرة من يد اللاعب في الفريق نفسه مباشرة، حيث يمكن تسجيل الهدف بأكثر من طريقة، منها عبر التقدم وتخطي خط الهدف في منطقة الخصم دون توقف، أو رمي الكرة للاعب آخر موجود بعد خط الهدف، وهكذا يحصل الفريق على ست نقاط وبعدها يحاول الفريق المهاجم إحراز نقطة أو نقطتين، أو ركل الكرة عاليا بين العمودين الموجودين أعلى نهاية منطقة الفريق الآخر، وبهذا يحصل الفريق على ثلاث نقاط، علما بأن الفريق الفائز هو الذي يحصد أكبر عدد من النقاط في الوقت المحدد.
ويؤكد مؤسس اللعبة وأبرز روادها في الأردن، حسام ياسين، في بداية حديثه الخاص لـ"الغد": "أثناء دراستي في لبنان، كان هناك فريقا عربيا للجامعة الأميركية يمارس اللعبة، وأصبحت أتسلل لمشاهدتهم ومحاولة فهم كرة القدم الأميركية، قبل أن أخوض تجربتي الأولى، والتي حفزتني على خوض المزيد من المباريات".
ويضيف: "بعد عودتي إلى الأردن في العام 2015، أحببت نقل تجربتي، خاصة مع امتلاكي الكرة الخاصة بهذه الرياضة، فحرصت حينها على نشر "بوست" في حسابي الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، لإقامة مباراة لمن يرغب، فكانت البداية بثمانية لاعبين، واليوم تفوق قاعدة الممارسين للعبة أكثر من 250 لاعبا".
ويتابع: "هناك 6 فرق تشارك في الدوري المحلي الذي ننظمه بصورة سنوية، إلى جانب المشاركات والاستضافات الدولية، كل فريق يتدرب في ملعب خاص لكرة القدم بإحدى المدارس أو الأكاديميات الخاصة، نريد نشر اللعبة واعتمادها محليا".
ولم يخف حسام ياسين (27 عاما)، والذي يحمل درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال، تطلعاته وزملاءه لإنجاز العديد من الأوراق الرسمية المتعلقة بتسجيل اللعبة وإنشاء اتحاد لها تحت مظلة اللجنة الأولمبية خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد محاولات سابقة باءت بالفشل، مؤكدا أن توجهاتهم تغيرت من الهواية نحو الاحتراف.
ويستطرد: "نستقطب شبابا متطوعين لإكسابهم الخبرات وإشراكهم في دورات تدريبية، وهذا يغير بوصلتهم نحو اقتحام مجالات جديدة، نحن نستهدف حالات العنف الجامعي والمدرسي، حيث تعد هذه الرياضة أفضل بيئة آمنة لتفريغ طاقاتهم السلبية".
ويرى ياسين أن التدخين يعد من الظواهر التي تؤثر سلبا على الرياضيين من فئة الشباب، مشيرا في هذا الصدد: "نعمل في المباريات التي نقيمها على محاولة تحفيز الشباب بالإقلاع عن التدخين أو التوقف عنه بصورة مؤقتة وتوضيح آثاره السلبية، مقابل جوائز عينية يتم تقديمها للملتزمين بهذا الميثاق، الذي يهدف إلى حمايتهم".
وبدد ياسين تخوفات البعض حول الشائعات المتعلقة بمخاطر الإصابات الصعبة التي يمكن حدوثها في اللعبة، بقوله: "اللعبة عنيفة، نؤكد دوما على التزام الجميع بقواعد السلامة العامة، وستكون الأمور بعد ذلك روتينية، لأن معدات السلامة تحمي اللاعبين بطريقة مبتكرة"، مشددا على وضعهم عقوبات رادعة لمنع حالات العنف والتجاوزات بأشكالها كافة، ومعزيا ذلك إلى كون اللعبة تعد من الرياضات الجماعية الأكثر متابعة من قبل العائلات، مع تخصيصهم بيئة آمنة وترفيهية محفزة.
وحول التحديات التي تواجههم، يشير مؤسس اللعبة حسام ياسين: "يحتاج كل لاعب إلى ارتداء خوذة ودرع كتفين ودرع للخصر والقدمين، وتبلغ تكلفة اللاعب الواحد نحو 650 دينارا، وهي من الرياضات الأغلى عن فئة المجموعة، فكل فريق يتألف من 35 إلى 45 لاعبا، وصلاحية استخدام اللباس لا تتجاوز العامين وتحتاج للتجديد".
ويضيف: "يبلغ سعر الكرة أيضا نحو 100 دينار وتستعمل في مباراتين كحد أقصى مع تلفها السريع بسبب طبيعة اللعبة، ويحتاج الملعب للتأهيل بالشكل المعتمد للعبة من ناحية القياسيات ونصب عامود الهدف، لذلك من الصعب تحمل تكاليف هذه الرياضة أو تحميلها للاعبين، خاصة وأننا نحاول ترغيب اللاعبين بدخولها وممارستها"، لافتا إلى أن الدعم الذي تتلقاه اللعبة من بعض الشركات المحلية يمكنها من مواصلة موسمها.
ويتطلع القائمون على اللعبة، إلى تنظيم أول دوري رسمي للسيدات صيف العام الحالي تحت مسمى "رياضة العلم"، مؤكدين: "نأمل أن تشارك أربعة فرق في البطولة من مختلف المحافظات، حتى يتسنى لنا إقامتها، بدلا من اقتصارها على الشباب".
ويشرف على تدريب الفرق المشاركة مدربون من جنسيات أجنبية وبمساعدة كوادر محلية بهدف المعايشة وتبادل الخبرات، كما تحتوي قاعدة الحكام على أجانب لعقد دورات تدريبية والمشاركة كحكام رئيسيين مع حاجة كل مباراة إلى 6 حكام لإدارتها في أرضية الملعب، علما بأن المنظمون حرصوا في الفترة السابقة على استقطاب لاعبين من الجنسية الأميركية لرفع المستوى الفني وجذب الجمهور.