الأردن.. "رئة" المصارعة وقلبها النابض في منطقة الشرق الأوسط

1708944651700601300
من استضافة صالة الأميرة سمية لفعاليات بطولة آسيا للمصارعة خلال العام الماضي - (من المصدر)

يقدم اتحاد المصارعة، ملفه الرياضي التطويري والتنظيمي بالطريقة المثالية أمام العالم بأسره، وذلك بعدما حظي بثقة الاتحادات العربي والآسيوي والعالمي لتنظيم ثلاث بطولات دولية في أوقات متقاربة من العام الحالي.

اضافة اعلان


ويعود الأردن لاستضافة بطولة العرب للفئتين حرة وروماني تحت 17 و23 عاما بالفترة من 22 إلى 26 أيار (مايو) المقبل، وذلك منذ استضافته بطولة العرب للشباب تحت 23 عاما في "صالة الأرينا" العام 2013، ويعقبها باستضافة بطولة آسيا للفئتين نفسهما في الفترة من 22 إلى 30 حزيران (يونيو) المقبل، ثم ينظم بطولة العالم للفئة تحت 17 عاما في الفترة من 19 إلى 24 آب (أغسطس) المقبل.


ويستند اتحاد المصارعة في تقديم ملفات الاستضافة على قدراته التنظيمية وكفاءته في إنجاز الترتيبات اللوجستية كافة، وتأمين الوفود ووجود مرافق تنسجم مع متطلبات الاتحادات الدولية، فضلا عن الطقس المعتدل والبيئة الآمنة والمحفزة، ما يؤكد أن العاصمة عمان أصبحت "قبلة" المصارعة في منطقتي الشرق الأوسط والخليج العربي. 


وإذا كانت أسماء نجوم اللعبة السابقين، مرادفة لسيطرتهم ونجاحاتهم السابقة على منصات التتويج في حقب زمنية مضت، فإن اسما آخر يعتبر أكثر تواضعا وتألقا، وهو المهندس محمد العواملة، الذي بات اسمه مألوفا أكثر بالنسبة إلى عشاق المصارعة، في ظل فترة الازدهار الكبيرة التي أصابت اللعبة خلال فترة رئاسته.


ويرى م.محمد العواملة رئيس اتحاد المصارعة، أن الأردن نجح في الحصول على ثقة الاتحادات العربية والآسيوية والدولية، نظير قدراته التي أثبتها في الجوانب المتعلقة بإدارة الفعاليات الضخمة، وبما يؤكد سير اتحاد المصارعة بخطوات ثابتة ومدروسة نحو تطبيق خطة التطوير على أرض الواقع.


ويقول العواملة في حديثه الخاص لـ (الغد): "منح الأردن هذه الاستضافات يشكل دعما كبيرا لنا من أجل الاستثمار وتأمين إيرادات مالية جيدة للاتحاد، وذلك لمساعدتنا في تنفيذ خطط التطوير وزيادة القاعدة"، مشددا على أن أشكال الدعم المتوقعة تتنوع بين تأمين الأبسطة وعقد الدورات التدريبية للحكام وتأمين المعسكرات وضمان المشاركات للاعبين المحليين من أجل الاحتكاك وكسب خبرة الوقوف على البساط".


واستطرد: "توسيع القاعدة يأتي عبر فتح آفاق للاعبين بإقامة المعسكرات وتنظيم البطولات الدولية وإشراكهم فيها، وذلك حتى تكبر القاعدة ونحقق الهدف الأسمى لمنظومة اللعبة كاملة، والمتمثل بالعودة إلى منصات التتويج القارية والعالمية".


ولم يخف العواملة، الأبعاد الأخرى المتحققة للأردن من توالي الاستضافات الدولية، مشيرا في هذا الصدد: "من المهم استضافة مثل هذه البطولات التي تحظى بمشاركة واسعة للاعبين من مختلف دول العالم، وذلك لعكس حقيقة أن الأردن بلد آمن ومضياف"، لافتا إلى أن الاستضافات الثلاث ستنعش القطاع السياحي مع توقعات بتوافد أكثر من 5 آلاف زائر للمملكة خلال فترة زمنية قصيرة.  


من جانبه، أكد رئيس اللجنة الفنية في الاتحاد العربي للمصارعة، صالح الزريقات، أن الأردن خطف أنظار العالم في فترة زمنية قصيرة، وذلك نظير التنظيم المثالي الذي أظهره في استضافته الأخيرة لبطولتي آسيا والعالم.


ويقول الزريقات في حديثه الخاص لـ "الغد": "لم يكن طريق الأردن سهلا في الحصول على استضافة البطولات الدولية وكسب ثقة الاتحادات القارية، اليوم أصبحت المملكة محط أنظار الجميع، وباتت تضاهي دولا كبرى في ملفات الترشيح، كونها واجهة رياضية وسياحية وذات مناخ معتدل وبيئة آمنة". 


وحول الانعكاسات الفنية المتوقعة على اللاعبين العرب من الاستضافات الدولية، يقول: "كثرة الاحتكاك ستعود بالفائدة على اللاعبين على المدى البعيد، وسيقف اللاعبان الأردني والعربي ندا قويا للاعبين الأجانب في السنوات المقبلة"، مؤكدا امتلاك المملكة خامات واعدة تبشر بمستقبل مشرق للمصارعة الأردنية. 


ويجسد زخم الاستضافات الدولية للأردن، تبعات النجاحات للاستضافات السابقة، وبما يؤكد ثقة الاتحادات العربي والآسيوي والدولي بقدرة المملكة على تطوير اللعبة في منطقة الشرق الأوسط، نظير السمعة الطيبة التي بات الأردن يحظى بها في تنظيم البطولات، كما تمثل الاستضافات دعما جديدا لاتحاد المصارعة في برامجه وآلية التنفيذ، للمساهمة في زيادة نشر اللعبة وتوسيع قاعدة اللاعبين بين دول المنطقة.


وسبق لاتحاد المصارعة استضافة بطولة آسيا تحت 15 و20 عاما، وبطولة العالم للشباب والشابات تحت 20 عاما، وذلك للمرة الأولى في تاريخه.

 

اقرأ أيضاً:

الأردن يستضيف بطولة العالم للمصارعة تحت 17 عاما