الداوود.. المدرب الذي حافظ على مقعده سنوات رغم الإقالات

المدير الفني لفريق شباب العقبة رائد الداوود - (تصوير: أمجد الطويل)
المدير الفني لفريق شباب العقبة رائد الداوود - (تصوير: أمجد الطويل)

ما يزال المدير الفني لفريق العقبة رائد الداوود يغرد وحيدا خارج السرب، ويشكل حالة فريدة في مسيرة الكرة الأردنية، في ظل ما يحدث في دوري المحترفين الموسم الحالي من زيادة في عدد الاستقالات أو الإقالات، والتي أصبحت ظاهرة تاريخية في الكرة الأردنية، بعد أن قامت 6 إدارات من أندية المحترفين بتغيير المديرين الفنيين لفرقها حتى الآن.

اضافة اعلان


وبات الداوود ينفرد بالرقم القياسي للمدرب الأكثر بقاء مع فريق واحد، حيث يتواجد للموسم العاشر على التوالي على رأس الجهاز الفني لفريق شباب العقبة، منها ستة مواسم في دوري الكبار.


وتوافقت تطلعات وإمكانيات الداوود مع إدارات نادي العقبة المتتالية منذ تكليفه بالإشراف على الفريق في العام 2014، لينجح في الصعود مع الفريق من دوري أندية الدرجة الثالثة في مشروع فني مدروس مرورا بدوري الدرجة الثانية، وبعد ذلك الدرجة الأولى وصولا إلى دوري المحترفين الذي يقود فيه الفريق حاليا. 


ويبقى لطعم الإنجاز عند الداوود مذاقه الخاص، وتزداد نكهته حلاوة، حين يعتريه الجد والتعب وعرق الاجتهاد في الملعب، متجاوزا المعوقات والصعوبات التي تميز أندية المحترفين وخصوصا الوضع المالي الصعب، إضافة إلى أن فريق العقبة محروم من التعاقدات ويلعب خارج ملعبه في ثغر الأردن الباسم، ولكن الإصرار والتحدي ودعم الإدارة ساهمت في توفير عوامل النجاح والاستمرار للمدرب الداوود للوصول إلى الهدف في المحافظة على معقده في دوري المحترفين سنوات طويلة. 


وقاد الداوود فريقه في الموسم الماضي للمباراة النهائية لبطولة كأس الأردن ورغم خسارته اللقب أمام الوحدات بهدفين من دون رد، ترك العقبة بصمة إيجابية في سجل المباريات النهائية للبطولة، ويعد الموسم الماضي أيضا أفضل مواسم المدرب مع العقبة عندما احتل المركز الخامس في ختام المنافسات، بعدما نال المركز التاسع في المشاركة الأولى له بدوري الكبار موسم 2017-2018، والمركز السادس لموسم 2018-2019، والمركز الثامن لموسم 2020، وحافظ على المركز نفسه في موسم 2021، ويحتل حاليا المركز الخامس على سلم ترتيب الفرق برصيد 19 نقطة وبفارق المواجهات عن فريق الرمثا صاحب المركز الرابع، وسجل الفريق 14 هدفا، ودخل مرماه 17 هدفا في الموسم الحالي. 


وبدأت مسيرة الداوود كلاعب مع فريق القوقازي، ولعب له لمدة 8 سنوات، سواء في دوري المحترفين أو دوري الدرجة الأولى، واحترف بعد ذلك مع شباب الخليل الفلسطيني لفترة قصيرة ثم عاد إلى الأردن وانتقل إلى اليرموك لمدة 4 سنوات ثم اعتزل اللعب.


وتوجه بعد الاعتزال إلى التدريب، حيث قاد فريق اتحاد الزرقاء من الدرجة الرابعة إلى الدرجة الأولى، وكان يضم وقتها اللاعبين محمود مرضي وعبيدة السمارنة، ليتسلم بعد ذلك مهمة تدريب شباب العقبة حتى الآن. ويقول الداوود في حديث لـ"الغد":

 

"بقي عشق الكرة ينام بالقرب من طموحاتي، ووجدت الشغف في التدريب، الذي حصلت فيه على الشهادات الآسيوية A-B-C والبرو، وخضت أولى تجاربي الرياضية في مدينتي الزرقاء، حيث أسسنا ومجموعة من الرياضيين نادي اتحاد الزرقاء، وخضت معه غمار التحدي عبر رحلة طويلة، بدأت من الدور التصنيفي المؤهل للدرجة الثالثة، وبعدها المشوار الطويل في منافسات الدرجة الثالثة، الذي تأهلنا منه إلى الدرجة الثانية، ومنه إلى الدرجة الأولى وكنا على مقربة من الكبار، وفي الموسم 2014 بدأت رحلتي مع فريق العقبة".


وأكد الداوود اعتزازه بالتجربة الرائعة مع فريق العقبة خلال السنوات الماضية، والتي بنيت على الاحترام والتقدير بين الجانبين، والدعم المطلق من إدارات النادي المتعاقبة من دون التدخل في شؤون الفريق الفنية، والبحث المتواصل عن توفير أجواء مناسبة للاعبين والجهازين الإداري والفني، مثلما أشاد بالجماهير "العقباوية"، التي تقف خلف الفريق في كل الملاعب. 


وأشار إلى الراحة النفسية التي يشعر بها داخل النادي، والتي تعد أحد أسباب الاستمرار في قيادة العقبة لسنوات، مبينا أن الظروف المالية تؤثر على مسيرة معظم أندية المحترفين وهذا ينعكس على المستويات الفنية والبدنية للاعبين.

 

اقرأ أيضاً:

الداود: العقبة يعاني من غيابات مؤثرة.. وفترة التوقف سلبية