الرياضيون يستلهمون من ذكرى الاستقلال مواقف للإبداع والإنجاز

جلالة الملك يستقبل نشامى المنتخب الوطني وينعم بميدالية اليوبيل الفضي على لاعبيه وطاقمه - ( من المصدر)
جلالة الملك يستقبل نشامى المنتخب الوطني وينعم بميدالية اليوبيل الفضي على لاعبيه وطاقمه - ( من المصدر)

 يحتفل الأردنيون يوم السبت، بالعيد الثامن والسبعين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية، والذي تتجدد فيه أسمى معاني الفخر والاعتزاز لدى الأردنيين، متطلعين بعزم وثقة إلى المستقبل الأفضل بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني وولي عهده سمو الأمير الحسين ابن عبدالله الثاني.
ويستذكر الأردنيون في هذا اليوم الخالد بتاريخ الوطن، عنوانا لحريتهم ومجدهم وفخرهم، مستمدين عزيمتهم من الآباء والأجداد، وتمثل الرياضة الأردنية إحدى الصور البارزة لنهضة الأردن وتطوره، وتعد الإنجازات الرياضية نقطة مضيئة في مسيرة الاستقلال الأردني، والتي يفخر بها كل مواطن، بعدما وجدت دعما كبيرا من قائد الوطن، في ظل حرص جلالته على تشجيع الرياضيين وتكريمهم، تكريسا لنهج الأسرة الهاشمية في الوقوف خلف نجوم الملاعب.
ويفخر الرياضيون بما قدمه جلالة الملك عبدالله الثاني والأسرة الهاشمية من دعم كبير ومتواصل، لتطوير الحركة الرياضية والشبابية في جميع أرجاء الوطن، من خلال تدشين الملاعب والمنشآت لخدمة الأندية الرياضية والشبابية، وصقل مهاراتهم في مختلف الألعاب الرياضية، لتقديم صورة مشرقة، تليق بمكانة وسمعة شباب الأردن في جميع المحافل.
وحرص جلالة الملك عبدالله الثاني منذ تسلمه سلطاته الدستورية، على توجيه الحكومات المتعاقبة للاهتمام بقطاع الشباب والرياضة، ووضعه على سلم الأولويات الوطنية لتوفير أفضل الخدمات لهذا القطاع، لتمكينهم من المساهمة في التنمية الوطنية الشاملة، وخصوصا التوسع العمراني الرياضي، من خلال إنشاء العديد من المدن الرياضية والملاعب والمرافق الشبابية والرياضية في مدن المملكة كافة، مثلما حرص جلالته على تكريم الرياضيين المبدعين في مختلف المناسبات، فشكل هذا التكريم حافزا كبيرا للشباب الأردني وأسهم في تطوير الحركتين الرياضية والشبابية، إلى جانب مواصلة الشباب الأردني في حصد الإنجازات الكبيرة والمتميزة للوطن.
وتمثل الرياضة الأردنية إحدى الصور الراقية لنهضة الأردن وتطوره منذ العام 1946، وأصبحت الإنجازات الرياضية نقطة مضيئة في المسيرة الأردنية التي يفتخر بها كل مواطن أردني، بعد ان وجدت الرياضة الأردنية كل دعم من قائد الوطن، حيث يحرص جلالته على تشجيع الرياضيين والرياضيات وتكريمهم ماديا ومعنويا، ووقفت الأسرة الهاشمية على الدوام خلف نجوم الرياضة الأردنية في الملاعب والصالات الرياضية، حيث شهدت الدورة العربية التاسعة (دورة الحسين) متابعة وحضورا من الرياضي الأول وأفراد العائلة الهاشمية، ووقفت الأسرة الهاشمية خلف فريق النادي الفيصلي في نهائي دوري أبطال العرب، وتشرفت الرياضة الأردنية بحضور جلالة الملك وجلالة الملكة إلى أرض ستاد عمان الدولي وتشجيع نجوم الفيصلي كعادة الهاشميين مع أبناء وطنهم.
وفي نظرة متأنية لواقع الحركة الرياضية الأردنية عبر سنوات الاستقلال الزاهرة، نجد انها عاشت أياما جميلة وكانت حاضرة في كل الدورات العربية، حيث يعتبر الأردن الدولة العربية الوحيدة التي لم تتخلف عن المشاركة في الدورات العربية، وحملت المشاركات حصادا وفيرا من الميداليات، وتجلت هذه الإبداعات في دورة الحسين الرياضية العربية التاسعة التي استضافها الأردن في أيام صعبة بعد رحيل المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه، وكان الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني على قدر التحدي، فنجحت الدورة وكانت من أبرز الدورات العربية حتى الآن.
وصدرت الإرادة الملكية السامية بإنشاء وزارة الشباب والرياضة، وتعيين الشريف فواز شرف أول وزير في تاريخ الرياضة الأردنية، وذلك يوم 21 تشرين الثاني (نوفمبر) للعام 1976،  وفي العام 2002، تم فصل الحركة الرياضية عن الشبابية، فتولت اللجنة الأولمبية كامل مهام الإشراف على الحركة الرياضية، فيما التفت المجلس الأعلى للشباب للنهوض بقدرات شباب الوطن، ومن هنا انتعشت الرياضة الأردنية بصورة واضحة بعد أن تولى سمو الأمير فيصل بن الحسين رئاسة مجلس إدارة اللجنة الاولمبية الأردنية في انتخابات ديمقراطية جرت للمرة الأولى، وفق النظام الأولمبي المعمول به دولياً.
ومع قيادة سمو الأمير فيصل رئاستها، أصبحت اللجنة الأولمبية الأردنية نموذجا للتميز الإداري وتقوم بنشر الروح الأولمبية في جميع أنحاء المملكة، بالتأكيد على أن الرياضة تلعب دورا مهما في حياة الأردنيين اليومية. 
وتعمل اللجنة على دعم وتطوير الحركة الرياضية في الأردن، طبقا للمبادئ الأساسية للميثاق الأولمبي وقوانين اللجنة الأولمبية الدولية، وتهدف إلى أن تصبح الرياضة جزءا أساسيا في حياة كل أردني، وان تكون الإنجازات الرياضية مصدرا للفخر الوطني والاحترام من قبل دول العالم.
وكتب المنتخب الوطني لكرة القدم اسمه بأحرف من ذهب في العام الحالي، بعد حلوله في المركز الثاني بنهائيات كأس آسيا، كأفضل إنجاز للكرة الأردنية منذ تأسيس اتحاد الكرة، بعد مستويات مميزة أظهرها اللاعب الأردني في أكبر المحافل القارية، وسط إشادة عالمية وآسيوية بما حققه اللاعبون تحت قيادة المدرب المغربي الحسين عموتة.
وتسطر الإنجاز الآسيوي بحضور واهتمام متواصل من ولي العهد سمو الأمير الحسين ابن عبد الله الثاني، والذي حرص على متابعة أكثر من لقاء من الملعب، وحفز "النشامى" من أجل رفع اسم الأردن عاليا، مع زيادة الدعم والإهتمام تجاه المنتخب بهدف تحقيق حلم التأهل لكأس العالم للمرة الأولى في التاريخ.
ونظير ما حققه المنتخب في قطر، قام جلالة الملك عبد الله الثاني باستقبال الأبطال في الديوان الملكي، وتكريمهم على ما قاموا به في البطولة التي كانت العلامة الفارقة في مسيرة الكرة الأردنية.
وخطت الرياضة الأردنية في مختلف أشكالها بثقة نحو تحقيق الكثير من الإنجازات وعلى مختلف الألعاب الرياضية؛ حيث ما تزال إنجازات منتخب "النشامى" حاضرة في ذاكرة الأردنيين، خصوصا بعد فوزه بالميدالية الذهبية للدورة الرياضية العربية العامين 1997 و1999، علاوة على وصول منتخب الشباب إلى كأس العالم في كندا العام 2007.
وعلى صعيد الأندية، حصل فريق النادي الفيصلي على لقب كأس الاتحاد الآسيوي مرتين، مقابل لقب واحد لشباب الأردن، ونال الفيصلي المركز الثاني في البطولة العربية مرتين.
ونجح اتحاد كرة القدم، باستضافة نهائيات كأس العالم للسيدات تحت 17 عاما في العام 2016، كما احتضن منافسات كأس آسيا لمنتخبات السيدات في العام 2018.
وفي عيد الاستقلال، يتذكر الرياضيون الإنجازات التي وضعت اسم المملكة على الخريطة الرياضية العالمية، حيث جاء فوز بطل التايكواندو أحمد أبو غوش بالميدالية الذهبية لدورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو العام 2016، تتويجا للدعم الملكي والجهود الكبيرة والنوعية لتطوير الرياضة الأردنية.
وسار صالح الشرباتي على خطى أبو غوش، عندما نال الميدالية الفضية بمنافسات التايكواندو في أولمبياد طوكيو 2020، كما خطفت التايكواندو الأردنية أضواء النجومية، بعد نجاحها للمرة الأولى في تاريخه، في تأهل 4 لاعبين دفعة واحدة إلى أولمبياد باريس 2024، وهم صالح الشرباتي، زيد مصطفى، جوليانا الصادق، وراما أبو الرب.

اضافة اعلان

 



جلالة الملك يكرم نجم الجمباز أحمد أبو السعود -(من المصدر)
وكرم الديوان الملكي مؤخرا، المنتخب الوطني للكراتيه نظير إنجازاته المتتالية عبر العامين الماضين خلال البطولات الدولية المختلفة، علما بأن لاعب المنتخب الوطني عبد الرحمن المصاطفة نال الميدالية البرونزية لوزنه في أولمبياد طوكيو.
وشهد العام الماضي إنجازا فريدا من نوعه للملاكمة الأردنية، والمتمثل في حصول اللاعب محمد أبو جاجة على الميدالية البرونزية في بطولة العالم التي أقيمت في أوزبكستان.
ووسعت رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني إلى تحقيق النهضة الرياضية والشبابية الشاملة، حيث أن وجود البنية التحتية من المدن الرياضية في محافظات المملكة كافة، دليل واضح على هذه الرؤية الناجحة في تطوير الحركة الرياضية والشبابية، وتحقيق الشباب الأردني للإنجازات الرياضية في مختلف المناسبات الرياضية وخصوصا الدولية، خصوصا مع تأهب العديد من الرياضيين للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية "باريس 2024"، بعدما سطع العلم الأردني في مشوار التأهل الأولمبي للعديد من الرياضيين، أبرزهم لاعب الجمباز أحمد أبو السعود، الذي تأهل للمرة الأولى في تاريخه واتحاد اللعبة إلى "العرس الأولمبي".
وحظي البطل أبو السعود بتكريم خاص من جلالة الملك عبدالله الثاني قبل عامين، بعدما أنعم عليه بوسام التميز الذهبي من الفئة الأولى، تقديرا لإنجازه التاريخي بنيله الميداية الفضية في بطولة العالم "ليفربول 2022"، وهو ما يؤكد المكانة الكبيرة والدعم اللامحدود الذي تحظى به الرياضة الأردنية من قبل جلالة الملك عبدالله الثاني، كما أكد أبو السعود أن: "التكريم الملكي يعد فخرا ومسؤولية جديدة، وجلالته لا يبخل على تكريم الرياضيين، أنا فخور برسم البسمة على وجوه أبناء الوطن، وأثبتنا برؤيته الحكيمة أن الأردن يمكنه المنافسة بقوة في مختلف المحافل".
ولرياضة المصارعة دورها في إبراز قدرات الأردن التنظيمية، بعد استضافة تاريخية لبطولتي آسيا والعالم في العام الماضي، والتي استقبل جلالته على هامشها، رئيس الإتحاد الدولي للمصارعة الصربي نيناد لالوفيتش، الذي منح جلالته وسام الإتحاد الدولي للمصارعة، وهو أعلى وسام يمنح من الاتحاد الدولي لقادة الدول، تقديرا لجهود جلالته في دعم الرياضة وإيمانه بدورها في تقوية روابط التضامن والصداقة بين الدول.


سمو ولي العهد الأمير الحسين يهنئ منتخب السلة الفائز بكاس الملك عبدالله - (أرشيفية) 

 


وما تزال إنجازات المنتخب الوطني الأول للرجال بكرة السلة، حاضرة في ذاكرة الأردنيين، والتي كان آخرها حصوله على الميدالية الفضية في النسخة الـ 19 من دورة الألعاب الآسيوية "هانغتشو 2022"، كأول ميدالية يحققها الأردن برياضة جماعية في تاريخ الألعاب الآسيوية، وسبقها بمشاركته الثانية تواليا والثالثة في تاريخه ببطولة كأس العالم.
وحل منتخب السلة وصيفا لبطل آسيا في العام 2011، واحتل المركز الثالث في العام 2009، ما أهله للمشاركة في بطولة العالم للمرة الأولى العام 2010، واستضاف اتحاد اللعبة على مدار الأعوام بطولة كأس الملك عبدالله لكرة السلة، التي حقق المنتخب الوطني لقبها في أكثر من مناسبة، كما مثل فريق زين (فاست لينك سابقا) السلة الأردنية في المحافل القارية، ونال لقب بطولتي الأندية الآسيوية والعربية.
وفي هذه المناسبة التاريخية الغالية على قلب كل مواطن أردني، يجدر بنا الوقوف عند بعض الأوائل الذين ساهموا في رفع راية الوطن عاليا، وكانوا أصحاب إنجازات وبقيت ذاكرة الزمان تحتفظ بأسمائهم كرموز للحركة الرياضية الأردنية.
- أول ظهور لكرة القدم في الأردن كان عن طريق بشير خير وعلي سيدو الكردي في العام 1925.
- كان نادي الأردن أول فريق كرة قدم يلعب مباراة خارجية العام 1928 في دمشق مع فريق نادي بردى السوري.
- أول ميدالية يفوز بها الأردن في لعبة جماعية كانت عن طريق منتخب كرة السلة الذي فاز بالميدالية البرونزية في الدورة الأولى في الاسكندرية العام 1953.
- أول لاعب أردني يفوز بميدالية ذهبية، كان محمد جميل أبو الطيب في مسابقة ألعاب القوى في الدورة العربية والتي جرت في بيروت 1957.
- أول لاعب أردني يحرز ميدالية ذهبية في الدورات الأولمبية احمد أبو غوش في مسابقة التايكواندو العام 2016.
- أول مدينة رياضية في الأردن هي مدينة الحسين للشباب وتم بناؤها العام 1967 وتبلغ مساحتها 1100 دونم.
- أول وزير للشباب كان الشريف فواز شرف العام 1976.
- أول مشاركة للأردن في الدورات الأولمبية كانت في العام 1980 بموسكو.
- أول دوري بكرة القدم كان في العام 1944 بمشاركة أندية الفيصلي والأهلي والأردن، وحقق الفيصلي أول لقب له بعد الفوز على الأردن 1-2.
- أول مشاركة خارجية للأردن بكرة اليد، كانت في الدورة العربية الثالثة بالدار البيضاء العام 1961 وحصل المنتخب على المركز الثالث.
- أول من ادخل لعبة كرة السلة إلى الأردن كان حسين سراج، وأول رئيس للاتحاد كان عبدالله أبو نوار العام 1957.
- أول منتخب أردني لكرة السلة تم تشكيله 1953، وانتسب الأردن إلى الاتحاد الدولي في العام نفسه.
- أول بطولة محلية لكرة الطاولة، أقامتها الكلية العلمية الإسلامية العام 1948، وأول بطولة عربية بكرة الطاولة يشارك بها الأردن كانت في دمشق العام 1955، فيما جاءت أول مشاركة نسوية خارجية للأردن بكرة الطاولة، في البطولة العربية الثانية التي أقيمت في الإسكندرية العام 1956، بينما كانت أول بطولة عربية بكرة الطاولة تقام في الأردن العام 1966. 
- أول من أدخل لعبة التنس إلى الأردن كان نظام بشير الشرابي عام 1929. وأول رئيس للاتحاد الاردني للتنس هو موفق الفواز الزعبي العام 1980.
- أول حكم أردني لكرة القدم هو سليم عوض القريوتي.
- أول لاعب كرة أردني يتعاقد للعب في الخارج هو أحمد حميد أبو راس.
- أول رئيس لاتحاد رياضة المعوقين هو الأمير رعد بن زيد العام 1981.
- أول مشاركة للأردن في تصفيات كأس العالم لكرة القدم كانت العام 1985.
- أول ميدالية ذهبية أردنية في دورة الألعاب الآسيوية، كانت من نصيب البطل محمد البخيت العبادي في لعبة التايكواندو بدورة الدوحة العام 2006.
- أول أردنية تفوز بميدالية ذهبية، كانت سهاد حداد في منافسات ألعاب القوى بالدورة العربية السابعة بدمشق.
- أول ميدالية ذهبية للأردن بكرة القدم، كانت في الدورة العربية الثامنة ببيروت العام 1997.
- أول فريق أردني يفوز ببطولة آسيا لكرة السلة، كان فريق فاست لينك وذلك في الكويت العام 2006.