الصحافة الإسبانية وغوارديولا يشيدان بأداء أتلتيكو مدريد ويؤكدان "روح دون جائزة"

مدريد- أكد الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد الإسباني، بعد إقصاء فريقه من دوري أبطال أوروبا بالتعادل السلبي (1-0) في مجموع المباراتين أمام مانشستر سيتي الإنجليزي، أن أولويته الأولى هي "الفوز" وإذا لم يتحقق ذلك، فسيكون مؤسفا، لكن أولويته الثانية هي الشعور "بالفخر" في العمل المبذول خلال المواجهات.اضافة اعلان
وفشل "الروخي بلانكوس" في بلوغ المربع الذهبي للموسم الخامس تواليا، وتحديدا منذ موسم (2016-2017)، عندما ودع في المحطة قبل الأخيرة على يد جاره اللدود ريال مدريد بمجموع المواجهتين (4-2)، قبل أن يكمل "الميرينغي" مسيرته ويتوج باللقب باكتساح يوفنتوس الإيطالي (4-1).
وفي مؤتمر صحفي بعد المباراة، قال سيميوني: "لدي أولويات، مثل أي شخص آخر، الأولوية الأولى بالنسبة لي هي الفوز، وبعد ذلك يأتي الفخر بما نقوم به في المرتبة الثانية، لدينا جمهور غير عادي، كان قريبا منا في كل المباراة، ويحفز الفريق ويتعاطى مع ما يقدمه على أرض الملعب، أنا فخور بفريق أتلتيكو مدريد لأنه ينافس بقوة، لكن من الواضح أننا لم نفز".
وأضاف: "حزين لأننا تعرضنا للإقصاء، يريد المرء دائما الفوز، بغض النظر عن كيفية ذلك، فإن الفوز دائما ما يتم الاحتفال به لأنه أهم شيء في كرة القدم".
ومن جانبه، أقر الإسباني بيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي، بأن الفريق المدريدي "تفوق" عليهم تماما في الشوط الثاني، مشيرا في تصريحات أعقبت المباراة: "تحدثنا بين شوطي المباراة، الآن سيأتي الأسوأ والأصعب، حالة الإرهاق بين اللاعبين بعد 3 أيام من مواجهة صعبة أمام ليفربول والسفر، أتلتيكو تفوق علينا في الشوط الثاني، إذا سجل المنافس هدفا، لم نكن لنقول إن السيتي تأهل، ولكننا ظهرنا بالمستوى المطلوب في الشوط الأول".
وكرر المدرب الإسباني تأكيده أنه لم ينتقد أسلوب أداء أتلتيكو مدريد في مباراة الذهاب الأسبوع الماضي في مانشستر، في إشارة للجوء سيميوني للدفاع بطريقة (5-5)، ووصفها بالطريقة الفعالة ولكن "في مرحلة ما قبل التاريخ".
وبسؤاله حول إذا ما وجد فريقه نفسه مضطرا للجوء إلى "كرة القدم القبيحة" مثل اللجوء للدفاع، وتعمد إهدار الوقت، لمواجهة ضغط أتلتيكو مدريد في الشوط الثاني، مشددا: "لم يقلل من أحد" بتعليقاته حول مباراة الذهاب.
وحول تقييمه لفريقه في اللقاء، أكد غوارديولا: "أتلتيكو ضغطنا كثيرا في الشوط الثاني، وتسبب لنا في مشكلات كثيرة"، لافتا إلى أن الأداء في الشوط الأول كان جيدا إلى حد كبير. وأوضح: "المنافس دخل بشراسة كبيرة في أول 15 دقيقة، لكننا صنعنا فرصتين واضحتين للتهديف، أتلتيكو مدريد ظهر بشكل أفضل بكثير في الشوط الثاني، لكننا دافعنا بكل خطوطنا، وفرناندينيو كان ممتازا، ومنحنا نقطة قوة، وكذلك ناثان آكي في فترة صعبة للغاية من عمر المباراة، كان علينا التأقلم على مثل هذا الأسلوب".
واختتم غوارديولا تصريحاته حول المباراة المقبلة في نصف النهائي أمام ريال مدريد الإسباني، مشيرا إلى ضرورة تحسين جوانب كثيرة في الأداء من أجل التفوق عليه، بقوله: "إذا لعبنا بأداء الشوط الثاني نفسه، فلن تكون لنا أي فرصة في التأهل للنهائي، ولكن إذا لعبنا بمستوى مباراة الذهاب نفسه، أو الشوط الأول اليوم، فسنكون ندا قويا، ولكن مع الوضع في الاعتبار أننا سنواجه ريال مدريد، ملك هذه البطولة، فستكون هناك لحظات من المعاناة".
وتعد هذه هي المرة الثانية تواليا التي يتواجد فيها مانشستر سيتي ضمن الأربعة الكبار، والثالثة في تاريخه بالبطولة، بحثا عن لقبه القاري الأول.
وسيضرب مانشستر سيتي موعدا ناريا مع ريال مدريد الإسباني، الذي أطاح بـ"حامل اللقب" تشيلسي الإنجليزي بمجموع المباراتين (5-4)، حيث سيحتضن ملعب "الاتحاد" مباراة الذهاب في 26 نيسان (أبريل) الحالي، فيما سيكون "سانتياجو برنابيو" مسرحا لمباراة الحسم في الأسبوع الأول من أيار (مايو) المقبل، حيث ستكون مواجهة الفريقين هي تكرار لسيناريو موسم (2015-2016) عندما التقيا في الدور نفسه، وتأهل حينها الميرينغي للدور النهائي، قبل أن يتوج باللقب في النهاية على حساب أتلتيكو مدريد بركلات الترجيح في نهائي ميلانو.
وبدوره، يرى قائد ولاعب وسط أتلتيكو مدريد الإسباني، كوكي ريسوركسيون، أن فريقه استحق نتيجة أفضل في مباراة الإياب، لافتا إلى أن لاعبي مانشستر سيتي تعمدوا إضاعة الوقت بالسقوط بشكل متكرر.
وأوضح كوكي، خلال المؤتمر الصحفي بعد المباراة التي احتضنها ملعب (واندا ميتروبوليتانو): "بداية الأمر، أنا فخور بكل زملائي في الفريق، وبكل المنتمين للنادي، وبجماهيرنا، لأنه عندما تبذل قصارى جهدك داخل الملعب، فلا يمكنك لوم أحد، كانت لدينا طموحات ورغبة كبيرة اليوم، قدمنا بطولة رائعة".
وتابع: "في النهاية، افتقدنا للمسة الأخيرة أمام المرمى، وكان ينقصنا التسجيل فقط. كنا نعرف ما علينا فعله قبل هاتين المباراتين، نحن نشعر بالفخر في أنفسنا، وكذلك الجماهير بالطبع، كنما نرغب في التأهل، ولكن هذا لم يكن ممكنا".
فيما أكد زميله السلوفيني يان أوبلاك، حارس مرمى أتليتكو مدريد الإسباني، أن فريقه "فعل كل شيء للتسجيل والفوز أمام مانشستر سيتي الإنجليزي"، مشيرا في تصريحات تلفزيونية: "إنه لأمر مخز، أعتقد أننا لعبنا مباراة رائعة وبذلنا جهدا كبيرا، استحققنا المزيد، نشعر بخيبة أمل، لكنني أعتقد أننا فعلنا كل شيء للتسجيل والفوز بالمباراة". وتابع: "لا يمكن لأحد أن ينتقد أي شيء، لأن الجميع قدم كل شيء. في النهاية، لم يمض الأمر كما نود، لقد كان حظا سيئا فيما يتعلق بالتسجيل، لكن هذه هي كرة القدم، إذا لعبنا مثل اليوم وقدمنا كل شيء على أرض الملعب، فأنا متأكد من أن النتائج ستكون أفضل مما كانت عليه هذا الموسم".
واستطرد: "في المباراة الأولى كانوا أفضل وفي الثانية كنا نحن أفضل، إذا جمعت المباراتين معا، فقد أتيحت لنا المزيد من الفرص، لكن السيتي نجح في الأمر، لقد فعلنا كل ما في وسعنا، لكن في النهاية لم يكن ذلك كافيا للذهاب إلى نصف النهائي".
ومن جانبها، أشادت الصحف الإسبانية الرياضية بالروح القتالية لأتلتيكو مدريد، حيث نشرت صحيفة "ماركا" في افتتاحيتها "روح دون جائزة" مع صورة لاشتباك وقع بين لاعبي الفريقين. فيما عنونت صحيفة "آس" بصفحتها الرئيسية، "كان يتبقى القليل" من أجل تسجيل هدف.
بينما عنونت صحيفة "موندو ديبورتيفو".. "أداء راق دون جائزة"، مؤكدة أن أتلتيكو مدريد "سيطر على لقاء شهد توترا كبيرا لكنه لم يسجل"، موضحة أن مانشستر سيتي تأهل في النهاية لمواجهة ريال مدريد في نصف النهائي، بينما سيلعب ليفربول الإنجليزي أمام فياريال الإسباني.-(إفي)