العفوري: اتحاد الكرة يتحمل مسؤولية إخفاقات المنتخبات الوطنية.. وسنعود لـ"المحترفات" بشرط

مهند جويلس- أكد رئيس نادي عمان د. مصطفى العفوري أن اتحاد الكرة يتحمل مسؤولية خروج المنتخب الوطني النسوي من التصفيات الآسيوية المؤهلة للأولمبياد من الدور الأول وبصورة كارثية، وذلك بعد الخسارة من صاحب التصنيف الأخير آسيويا منتخب بوتان بهدفين لهدف، وبسباعية بيضاء من منتخب أوزبكستان.

اضافة اعلان


وبين العفوري في حديث خاص لـ "الغد"، أن المدير الفني للمنتخب الوطني ديفيد ناشيمينتو لا يتحمل المسؤولية لوحده في النتيجتين الكارثيتين بحق المنتخب الوطني النسوي، بصفته مدربا غير قادر على قيادة المنتخب منذ البداية لعدم وجود أي إنجاز شخصي يذكر له، مع توقعاته المسبقة بخسارة المنتخب في جميع المباريات بالتصفيات وعدم استغرابه من الخروج المبكر.


وأشار رئيس نادي عمان إلى أن المحاباة والمصالح الشخصية هي منهجية عمل موظفي الاتحاد، إذ تم تكليف العديد من الأشخاص غير المؤهلين لتولي مناصب إدارية، في الوقت الذي تم فيه تهميش خبرات وكفاءات محلية من أندية مختلفة، والتوجه نحو لاعبات سابقات لناد واحد، لا تملك غالبيتهن أي خبرة إدارية تمكنهن من القيام بعملهن على أكمل وجه.


وأوضح العفوري أن المسيرة المميزة التي انتهجها اتحاد الكرة سابقا والأندية في سبيل تقدم الكرة النسوية بوصولها لمراحل متقدمة قاريا تم إضاعتها بفعل أيدي أشخاص غير مختصين، مع إشارته إلى أن صدارة المنتخبات العربية والسيطرة على بطولات غرب آسيا للسيدات بمختلف الأعمار لن تدوم طويلا.


وأضاف: "يتم التعامل مع مدربي المنتخبات الوطنية بأهواء شخصية، حيث تم تحميل مسؤولية وداع منتخب الشابات من بطولة غرب آسيا للمدرب خالد نمر وإبعاده عن مهمته، مقابل عدم تتبع المنهجية ذاتها مع مدربين آخرين، رغم حصول نتائج مشابهة وأسوأ منها في بعض الأحيان".


واستبعد العفوري عودة نادي عمان للمشاركة في منافسات الكرة النسوية خلال الفترة المقبلة بعد تجميد النشاط في العام الماضي، في ظل وجود الأمين العام لاتحاد الكرة الحالي على رأس عملها، مشيرا إلى أن النادي لم يتلق أي اتصال هاتفي لتهنئته من قبل أي شخص من الاتحاد، بعد تحقيقه أفضل إنجاز للكرة النسوية المحلية عبر التاريخ، بحصوله على لقب بطولة الأندية النسوية في العام 2021.


وتابع: "حققنا الفوز على فريقي شاهر داري الإيراني وجوكولام كيرالي الهندي وتوجنا بالبطولة الآسيوية ولم يتم منحنا مستحقاتنا المالية في الوقت المحدد، وعندما قررنا تجميد النشاط وعدم المشاركة ببطولات الاتحاد، لم يتواصل معنا أي شخص من الاتحاد لحل الخلاف، بل ساد الفرح عند بعض أعضاء الاتحاد للتخلص من ناد منافس في اللجان النسوية وعلى الألقاب بمختلف الفئات العمرية".

فريق عمان يتوج بلقب النسخة التجريبية من بطولة الأندية الآسيوية للسيدات لكرة القدم - (ارشيفية)

وكشف العفوري عن كيفية انطلاق الكرة النسوية المحلية في المملكة، حيث حرص من خلال ناديه عمان على البدء في هذا الجانب في العام 1999، حيث كان أول نادي في منطقة غرب آسيا يمارس الكرة النسوية والسباق في ذلك بالمنطقة العربية، مقابل محاولات خجولة وغير رسمية من الكرة اللبنانية.


وواصل: "تم إقامة 8 بطولات عربية ودولية بتنظيم من نادي عمان، وبمشاركة فرق من سورية، العراق، لبنان والإمارات، وكان النادي يتلقى دعما كبيرا وتأييدا من قبل مسؤولي الاتحاد وقتها، مع العلم بأن أول مباراة لعبناها كانت في عام تأسيس الفريق بمواجهة فريق من السفارة البريطانية، فيما تم تشكيل أول منتخب وطني في العام 2005".


وأكد العفوري بأن الطريقة التي انتهجها نادي عمان في البحث عن لاعبات واعدات من مختلف المناطق، وتدربيهن اللعبة من قبل كوادر فنية مؤهلة، والاهتمام بحياتهن الشخصية والدراسية، وإقحام اللاعبات بعمر صغير مع الفريق الأول، مشيرا إلى أن المنافسة جاءت بعد ذلك في تكوين فريق نسوي من قبل ناديي الأرثوذكسي وشباب الأردن.


ولفت العفوري إلى أن بداية انهيار الكرة النسوية كانت في العام 2019، حيث اتجه الاتحاد لتطبيق قرار الاحتراف بصورة مفاجئة، ودون العودة إلى إدارات الأندية للبحث في القرار، مؤكدا بأن النظام كان سلبيا بحق الأندية بسبب تحرير جميع اللاعبات اللواتي حرص النادي على تنشئتهن من الصغر، وعدم الاستفادة من حقوق الرعاية وكلف التأسيس.


وزاد: "غابت النوايا الصافية بين اللاعبات بعد تطبيق نظام الاحتراف من خلال تصنيفهن لمستويات، ما دفع الأندية المنافسة لدفع مبالغ تطول المستحقات المالية التي يمنحها الاتحاد للأندية، حيث يتم منح اللاعبة راتبا إضافيا عن دعم الاتحاد، إذ أن مجموع ما يدخل النادي من جوائز وقيمة مشاركة في جميع بطولات الاتحاد لمختلف الفئات العمرية تصل إلى 60 ألف دينار، مقابل دفع النادي 180 ألف دينار".


وكشف العفوري عن سبب تجميده لنشاط الكرة النسوية بعد عام من نادي شباب الأردن، وذلك بعد عدم قدرة إدارة النادي على توفير مبالغ مالية لسد مصاريفه، إلى جانب تهميش الأندية من الحوار للخروج بأفضل قرار بما يخدم الكرة النسوية، موضحا بأن القرارات كانت تتخذ من شخص واحد لمصلحة ناد معين.


واستطرد: "ارتكب أحد أندية المحترفات مخالفة واضحة بدفع رواتب سنوية للاعبات بدلا من أن تكون موسمية، وذلك بحسب قانون الاتحاد في التعامل مع اللاعبات، وذلك بهدف حفاظه على اللاعبات لأطول فترة ممكنة، وهو ما يتعارض مع قانون الاحتراف الذي جاء لتوزيع اللاعبات المتميزات على جميع الأندية، إلا أن المعلومات الواردة من الاتحاد تشير إلى أن مدة العقود ارتفعت لمدة 3 أعوام، وذلك بهدف تحقيق مصالح شخصية لبعض الأطراف المستفيدين من هذه القضية".


واستاء العفوري من تدمير منظومة نادي عمان الممتدة نحو 23 عاما، بسبب انعدام الخبرة الإدارية لدى الأمانة العامة في اتحاد الكرة، موضحا بأن الحسنة الوحيدة التي تم اتخاذها من قبل الدائرة النسوية هي زيادة عدد الفرق بدوري المحترفات إلى 6 بدلا من 5، وهي المطالبة التي ناشد بها النادي سابقا كثيرا.