العمل في المقهى.. سلاح لاعب محلي لمواجهة "السبات الكروي"

خالد الخطاطبة لم يجد أحد نجوم الكرة الأردنية، ممن يشكون ضيق الحال، بدا من التوجه للعمل في أحد المقاهي “كوفي شوب”، للحصول على قوت يومه، بعد أن ضاقت الدنيا في وجهه، وانقطع مصدر رزقه الذي كان يجنيه من كرة القدم، في ظل عدم امتلاكه لوظيفة، أو ضمان اجتماعي، إلى جانب عدم قدرته على تحصيل مستحقاته المالية المتأخرة على 4 أندية لعب لها في الفترة الأخيرة. واشتكى والد اللاعب في حديثه لـ”الغد” من الحالة المزرية التي وصل إليها لاعب كرة القدم في الأردن، والتي جسدها نجله الذي وجد نفسه مضطرا للعمل في المقهى، لمواجهة السبات الكروي الذي تعاني منه الكرة الأردنية، نتيجة تخبطات اتحاد الكرة في الانتقال من أجندة إلى أخرى وفي أزمنة مختلفة ومتناقضه، ما أوصل اللاعب الأردني إلى حال لا يحسد عليه. ويعاني نجوم الكرة المحلية حاليا، من فترة سبات كروي طويلة، خلقها اتحاد الكرة، لرغبته في العودة للانتقال إلى الأجندة الآسيوية، الأمر الذي أصاب اللاعبين بالملل والضجر، ودفعهم للجلوس في منازلهم بانتظار الفرج. وعزا والد النجم حال إبنه إلى أسباب عدة، أبرزها السبات الكروي الذي تعيشه الكرة الأردنية والذي يمتد لأشهر عدة، وإلى عدم قدرة الأندية على دفع مستحقات سابقة للاعبين، لافتا إلى أن ابنه لعب لـ”4” أندية، ولغاية الآن لديه مستحقات مالية على تلك الأندية، ما تسبب في “كركبة” شؤونه المالية. وقال والد اللاعب وهو يتحدث بحرقة: “ابني يجني رزقه من كرة القدم، وليس لديه وظيفة أو مصدر دخل آخر، لتأتي تخطبات اتحاد الكرة في تأخير انطلاقة منافسات الموسم الكروي المقبل، لتزيد “الطين بلة”، وتجبر اللاعب على الجلوس في منزله لحوالي 5 أشهر من دون لعب أو رواتب”. وأضاف: الأدهى والأمر في الموضوع، أن الأندية التي لعب لها ابني، لم تسدد مستحقاته، الأمر الذي ساهم في تعقيد الموضوع، ما دفعه لتقديم شكاوى ضد تلك الأندية. ولفت والد اللاعب الذي فضل عدم الكشف عن هويته حرصا على مشاعر ابنه، إلى أن جميع الأبواب أغلقت أمام اللاعب، ما دفعه للبحث عن لقمة عيشه من خلال العمل في مقهى، لتأمين جزء من المصاريف. وتساءل: لماذا لا يكون هناك تأمين صحي للاعبين، ولماذا لا يكون لهم ضمانا اجتماعيا؟.. انظروا إلى مكانة اللاعبين في العالم.. إنهم يجنون المال ويحصدون الاحترام والتقدير، فيما اللاعب في الأردن لا يحظى بالمكانة التي يستحق، ما يدفعنا للطلب من اتحاد الكرة بإعادة حساباته، والعمل على رفع شأن نجوم الكرة. وبين المتحدث أن حال ابنه ينطبق على الكثير من نجوم الكرة المحلية، الذين يعانون من فترة السبات الكروي، التي دفعت الكثير منهم للعمل في غير مهنتهم، كما أن هذه الفترة الطويلة من السبات، ستساهم في قتل لياقة وجاهزية اللاعبين. ووجه الأب أسئلة لاتحاد الكرة: كيف تخططون وكيف تعملون ومن هو الشخص الذي يضع البرامج والأجندة؟..ألم تفكروا بمصير اللاعب الذي سيجلس 6 أشهر بدون عمل أو مصدر رزق؟.. ألم تسألوا عن أحوال اللاعبين ومستوياتهم؟.. لماذا هذا التخبط في وضع الأجندة؟ ولماذا هذا التناقض من موسم لأخر؟.. من المسؤول عن تغيير أجندة المواسم الكروية من الشرق إلى الغرب ومن الغرب إلى الشرق؟.. الكرة الأردنية تدفع الثمن. وأكد والد اللاعب أن ابنه وجد نفسه مضطرا لدفع أخطاء القائمين على رسم أجندة كرة القدم الأردنية، من خلال البحث عن مصدر رزق بديل، ليجد في المقهى ملاذا آمنا لكسب بعض الدنانير، على أمل انفراج الموقف في وقت قريب، متمنيا أن يعيد اتحاد الكرة الهيبة إلى لاعبي كرة القدم المحلية المنتشرين حاليا ما بين النوم في منازلهم، أو الجلوس في المقاهي، أو محاولة إشغال أنفسهم بأنشطة مختلفة لقتل فترة الركود التي يعيشونها في موقف غير مسبوق. اقرأ أيضاً: اضافة اعلان