الفيصلي والوحدات.. تعادل "فني" والفوز للروح الرياضية

من مباراة الفيصلي والوحدات الأخيرة - (الغد)
من مباراة الفيصلي والوحدات الأخيرة - (الغد)
يحيى قطيشات - خرجت مباراة الكلاسيكو بين الشقيقين الوحدات والفيصلي التي جرت يوم الجمعة الماضي، بأفضل صورة ممكنة، في ظل الجو المشحون الذي رافقها خلال الأيام الماضية، بعد نقل المباراة من ملعب الملك عبدالله بالقويسمة إلى ملعب الحسن لأسباب أمنية، واعتراض وانسحاب الوحدات احتجاجا على ذلك وعودته ليلة اللقاء مجددا. تعادل الوحدات والفيصلي يؤجل الحسم إلى الجولة الأخيرة قمة الدوري ومباريات الأسبوع الحادي والعشرون منه، قدمت مشاهد وردية جميلة، روح رياضية عالية خلال مجريات المباراة من لاعبي الفريقين، عناق وتصافح بينهم عقب نهاية المباراة، الالتزام العالي من الجماهير باستثناء فئة قليلة دأبت على قتل الروح الرياضية في كل مناسبة رياضية. ولعل الجهود الجبارة من مديرية الأمن العام، والحزم في التعامل مع كل شخص حاول الخروج عن النص، أوصل القمة إلى بر الأمان، من خلال تكليف أكثر من 3000 عنصر من مختلف الرتب لتأمين المباراة والملعب والجماهير والطرق من مختلف المناطق، وسط إجراءات غير مسبوقة، ونجحت قوات الأمن العام في التعامل مع الأشخاص الذين حاولوا إثارة الشغب في المباراة. وأشادت المديرية في بيان حول القمة، بوعي الجماهير والتزامها، وقدمت الشكر للغالبية العظمى من الجماهير التي أبدت التزاما وتعاونا مع رجال الأمن. وبين الناطق الإعلامي لمديرية الأمن العام أن من بينهم مشجعين ضبطوا بسبب استخدامهم لألعاب نارية (شماريخ) بعد إدخالها بطرق غير مشروعة، إضافة إلى عدد آخر قام بتحطيم عدد من المقاعد ورميها باتجاه أرض الملعب. وأضاف، أنه تم ضبط شخصين قبل المباراة بسبب نشرهما لمنشورات تحض على العنف والكراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأكد متابعون لمباراة الوحدات والفيصلي الأخيرة، في تصريحات لـ"الغد"، أن الروح الرياضية كانت الفائزة، بعد التزام كبير من قبل اللاعبين وأغلب الجماهير، وهو شي مشجع ومفرح. ماهر طعمة المدير الإداري السابق للفيصلي ، أكد أن أجواء ستاد الحسن في المباراة كانت رائعة وجميلة في ظل التفاعل الجماهيري الذي ابتعد في أغلب الأحيان عن الشتائم والشغب. واعتبر طعمة أن الروح الرياضية يجب أن تنتصر في كل المباريات لما فيه الخير للكرة الأردنية والأندية. عضو مجلس إدارة نادي الحسين إربد السابق محمود الرشدان الذي تابع المباراة بتفاصيلها، أكد أن الروح الرياضية هي الفائزة في لقاء الكلاسيكو، وهو مطلب يجب أن يتحقق دائما. وأضاف، لا بد من وجود خارجين عن النص في المباريات، ولكن ما شهدته مباراة الوحدات والفيصلي الأخيرة، وقياسا بالأجواء المشحونة التي سبقت اللقاء، كان أمرا إيجابيا حيث ظهرت الروح الرياضية للاعبين وأغلب الجماهير وهو أمر مهم بعيدا عن هوية الفريق الفائز. ولعب الحكم الأوزبكي دورا مهما في خروج المباراة إلى شاطئ الأمان، بعد قيادته المتميزة للمباراة، وقراراته الصائبة، وتقبل اللاعبين لهذه القرارات، في مؤشر على أهمية التحكيم في مثل هذه المباريات. كلاسيكو الأردن سيطر على الشارع الأردني الرياضي وغيره خلال الأسبوع الماضي، وأصبح حديث مختلف أطياف المجتمع وحاول البعض استغلال الوحدة الوطنية سلاحا لضرب النسيج الأردني الواحد والمتماسك. الفيصلي والوحدات يلعبان معا منذ العام 1975، وزادت حدة التنافس والإثارة والتسابق على الألقاب بعد العام 1980، نجومهما أبرز لاعبي المنتخب الوطني، العلاقات بينهم مميزة، وفي زمن الاحتراف العديد من النجوم لعبوا للفريقين، وفي مباراة الجمعة نجوم كانوا من الوحدات ولعبوا في اللقاء مع الفيصلي، وكذلك العكس تماما. كان لاعبو الفيصلي والوحدات وغالبية جماهير الفريقين على قدر المسؤولية الوطنية خلال مجريات المباراة وبعد نهايتها. تعادل الفريقان فنيا؛ لكن الفائز الأكبر هي الكرة الأردنية؛ والعلاقة الأخوية والشراكة التنافسية الحميدة بين الناديين الكبيرين.اضافة اعلان