الفيصلي يحافظ على الاستقرار الفني بانتظار حسم الملفات العالقة

الجهاز الفني للفيصلي مع ادارة النادي عقب توقع العقد - ( من المصدر)
الجهاز الفني للفيصلي مع ادارة النادي عقب توقع العقد - ( من المصدر)

تراهن إدارة النادي الفيصلي على عامل مهم في الموسم الجديد، وهو الاستقرار الفني لفريق كرة القدم الذي يقوده المدرب أحمد هايل للعام الثاني على التوالي، بعدما جدد الجانبان عقد الشراكة بينهما، وتم التعاقد مع المدرب الشاب، لقيادة "الأزرق" في المرحلة المقبلة، بحثا عن استرداد لقبي بطولتي دوري المحترفين وكأس الاتحاد والمحافظة على لقب بطولة درع الاتحاد.

اضافة اعلان


وتشير المعلومات الواردة من مقر النادي، إلى أن هايل سيكون مسؤولا عن الاختيارات الفنية المقبلة ولكن ضمن الإمكانيات المالية للنادي، الذي يمر بظروف مالية صعبة كحال بقية الأندية الأردنية، وعليه شكاوى ومستحقات للاعبين المحليين والأجانب، والنادي حاليا محروم من التعاقد مع اللاعبين الأجانب، وسط محاولات من الإدارة لرفع القيد.


وسيحتفظ الفريق في الموسم المقبل على عدد من نجومه في الموسم الماضي، من خلال التجديد مع اللاعبين الذين انتهت عقودهم ورفد الفريق بعدد من اللاعبين المحليين، إضافة الى عدد من اللاعبين الأجانب في حال تم رفع القيد عن التسجيل.     


وتضع مطالب القاعدة الجماهيرية الواسعة للفريق والمطالبات المستمرة بحصد الألقاب، الإدارة في موقف حرج من أجل الاجتهاد لتحقيق طموحاتها الكبيرة، لذلك يسابق الفيصلي الزمن في موسم استثنائي يشهد ظروفا قد تعطل عملية التحضير.


وتتمنى جماهير النادي أن يكون الموسم المقبل مختلفا تماماً عن الموسم الماضي، الذي قدم فيه الفريق خلال مباريات الإياب وعدد من المباريات في دوري أبطال آسيا أداء فنيا مميزا، وسجل نتائج مميزة مع المدرب هايل، حيث فاز على فريقي الشارقة الإماراتي والسد القطري بدوري أبطال آسيا، وسجل 11 فوزا في مرحلة الإياب، ولم يخسر أي مباراة لكن النتيجة النهائية لم تكن كما يتمنى محبو الفيصلي، فخسر "الأزرق" لقبي الدوري والكأس بسبب عدم الاستقرار في الأجهزة الفنية والتغييرات المستمرة، والاختيارات غير الموفقة لعدد من اللاعبين الأجانب وحتى المحليين.


الفيصلي لم تكن انطلاقته مثالية في الموسم الكروي الماضي، وهو ما تجسد عبر استقالة المدير الفني للفريق جمال أبو عابد، لتذهب الإدارة في رحلة البحث عن مدير فني جديد، حيث تمت مخاطبة أكثر من مدرب من مختلف الجنسيات، قبل أن تستقر الإدارة على المدرب التونسي غازي الغرايري، وبعدها حسونة الشيخ ثم أحمد هايل.


وارتباك الفيصلي لم يكن فقط على صعيد الجهاز الفني، بل ذهب إلى المحترفين الأجانب، من خلال تغييرهم في خضم المنافسات، وهو أمر غير صحي لفريق اعتاد على القمة، حرمه من الألقاب وحتى المنافسة في دوري أبطال آسيا.

 

وتتمنى الجماهير الفيصلاوية أن تكون إدارة النادي خلال المرحلة المقبلة أكثر انسجاما وتفاهما من المرحلة السابقة، وبالتالي تراهن على الاستقرار الإداري للبدء بحقبة جديدة تعد أكثر هدوءا من أجل اكتمال صورة الاستقرار الفني، عبر منح الصلاحيات الكاملة للجهاز الفني بقيادة أحمد هايل.


ويرى المتابعون، أن التحضير للموسم المقبل لدى الفيصلي وغيره من الأندية، لن يكون مثاليا ومناسبا لدخول منافسات دوري المحترفين، الذي يبدأ في الثامن من شهر آب (أغسطس) المقبل، وهذه نقطة سلبية أخرى تهدد مسيرة الفريق  في رحلة البحث عن اللقب الغائب.


وعلى الرغم من التفاؤل الكبير الذي سيطر على الجماهير بعد تجديد الثقة بهايل، هناك ترقب بحذر لما يجري في النادي، على أمل أن يتمكن الفريق بإدارته وجهازه الفني، من تدارك تلك الأخطاء وحالة الارتباك التي حدثت الموسم الماضي، وإعادة الاستقرار الكامل إلى الفيصلي الذي يتطلع للبطولات المحلية في ظل غيابه عن المشاركات الآسيوية للموسم المقبل.


عضو الهيئة العامة في النادي الفيصلي محمد صقر الجبور، كشف عن التفاؤل في مستقبل الفريق في الموسم الحالي، وأمله بعودة الاستقرارين الفني والإداري، وهو أمر ينذر بنتائج إيجابية تليق بالنادي صاحب الصولات والجولات محليا وخارجيا.


وتمنى الجبور، أن تنجح إدارة النادي والجهاز الفني في استقطاب العديد من اللاعبين المحليين القادرين على تقديم إضافة مميزة للفريق، وأن تكون التعاقدات الخارجية قوية ومفيدة.  


من جهته، يأمل المشجع عمر الفاعوري في أن يكون الاستقرار حاضرا في النادي خلال الموسم المقبل، وأن يكون الموسم الماضي درسا للجميع في منظومة "الأزرق"، واعتبر أن الفيصلي يملك جميع المقومات لتحقيق الإنجازات والألقاب، مضيفا: "علينا أن ندرك أهمية العمل بروح الفريق الواحد وعدم التنافس بين أبناء النادي، والمشكلة المالية تحتاج وقفة من الجميع ومصارحة ومكاشفة من الإدارة".