الفيصلي يستعيد ثقة جماهيره.. ويبقي على آماله بالتأهل بـ"أبطال آسيا"

جماهير الفيصلي وقفت خلف الفريق وهتفت كثيرا لغزة - ( تصوير امجد الطويل)
جماهير الفيصلي وقفت خلف الفريق وهتفت كثيرا لغزة - ( تصوير امجد الطويل)

 ضرب فريق الفيصلي أكثر من عصفور بحجر واحد، بعد أن نجح في الفوز على ضيفه السد القطري بهدفين دون مقابل، في المباراة التي جرت بينهما أول من أمس على ستاد عمان الدولي، ضمن منافسات الجولة الرابعة من المجموعة الثانية لدوري أبطال آسيا لكرة القدم.

اضافة اعلان


واستعاد "الأزرق"، ثقة جماهيره ومحبيه بعد 3 خسائر في أول مشاركة للفريق بدوري أبطال آسيا، وحافظ على حظوظه الضئيلة بالتأهل للدور الثاني، حيث إن متصدر كل مجموعة من بين المجموعات الخمس يتأهل إلى الدور التالي برفقة أفضل 3 فرق تحتل المركز الثاني.


وسجل الفيصلي فوزا تاريخيا يعد الأول في البطولة، وعرف لاعبو الفيصلي طريق المرمى بعد صيام دام 3 لقاءات، ورد الفيصلي الدين لضيفه السد القطري بعد الخسارة القاسية في المباراة السابقة بن الفريقين بسداسية نظيفة. 


وسخر المدير الفني " الشاب" أحمد هايل، إمكانيات لاعبيه بشكل فني مميز، وأطبق على مفاتيح لعب السد، وتمكن من إيجاد منظومة متكاملة في الناحيتين الدفاعية والهجومية، وأربك حسابات المدير الفني للسد البرتغالي برونو ميغيل بينيرو، الذي حاول في المؤتمر الصحفي بعد اللقاء تحميل الخسارة إلى سوء أرضية الملعب.


وشكلت التغييرات التي أجراها هايل في الشوط الثاني، نقاطا إيجابية ومهمة في تسجيل الفوز من خلال الاعتماد على حيوية الشباب، بالدفع بأمين الشناينة وعارف الحاج الذي وقع على الهدف الثاني بمجهود فردي رائع، وقدم المحترف العماني حاتم الروشدي أوراق اعتماده الآسيوي مع الفيصلي بهدف أول جميل استحق عليه، وعلى ما قدمه خلال مجريات اللقاء لقب أفضل لاعب في المباراة حسب الاتحاد الآسيوي، ودخل التاريخ من أوسع أبوابه بعدما أصبح أول لاعب يسجل للفيصلي في مسابقة دوري أبطال آسيا.


وقدم الحارس نور بني عطية، واحدة من أفضل مبارياته، لينال أفضل تقييم في المباراة 8 من 10، بفضل حضوره وتألقه، وكان سدا منيعا أمام الهجمات القطرية، وظهر التفاهم واضحا بينه وبين رباعي الدفاع محمد الكلوب، أنس بني ياسين، مهند خير الله، وحسام أبو الذهب، الذي لم يمنح لاعبي السد حرية الوصول لمرمى بني عطية، فيما طبق احسان حداد الذي شغل مركز الجناح الأيمن وعبيدة السمارنة وخالد زكريا وأحمد أبو شعيرة و"المزعج" رزق بني هاني، تعليمات المدير الفني بشكل رائع، فاستحقت منظومة الفيصلي التحية والتقدير على أدائها الفني والروح القتالية والإصرار على تحقيق الفوز.


وشكر أحمد هايل في المؤتمر الصحفي بعد المباراة، اللاعبين على ما قدموه خلال المباراة وتنفيذهم التعليمات الفنية، مبينا أن الفوز كان ضروريا أمام السد والذي جاء بعد أيام من تولي الجهاز الفني مسؤولية القيادة، وأثنى هايل على جماهير الفيصلي والوقفة الصادقة مع الفريق والجهاز الفني، معتبرا الفوز هدية المصالحة مع الجماهير.


وأضاف هايل خلال المؤتمر الصحفي: "أثبت اللاعبون أنهم على قدر المسؤولية، ولعبنا على جزئيات بسيطة واستطعنا تسيير المباراة وفق رؤيتنا، ما يزال أمامنا مواجهتين ونسعى للمنافسة على التأهل، وسنبدأ من هذه اللحظة التحضير لمواجهة ناساف، وقبلت التحدي بظروف صعبة لكن أنا مدرب أعشق التحدي، وكنت واثقا مسبقا من حصد نتيجة إيجابية لما شاهدته من اللاعبين قبل اللقاء". 


وأثنى المدرب الوطني عيسى الترك، على الأداء المميز للفيصلي والعرض الفني الرائع خلال المباراة، وقدم الترك التهنئة لمنظومة الفريق بعد هذا الانتصار التاريخي في دوري أبطال آسيا، مشددا على أن السد فريق كبير يضم لاعبين ومحترفين أجانب يملكون الإمكانيات الفنية العالية، وأشاد الترك بالجهاز الفني بقيادة أحمد هايل الذي نجح في إعادة الروح للفريق وتسجيل الفوز الأول وبداية تصويب المسار، متمنيا أن يواصل الفيصلي حضوره في المباراتين المقبلتين والمنافسة الحقيقية على التأهل للدور المقبل. 


وقال المشجع الفيصلاوي خالد المجالي: "لا يخف على أحد أن فريق الفيصلي مر بظروف صعبة في الفترة الماضية، خصوصا في موضوع تغيير المدربين، وللأمانة قدم الفريق في مباراة السد لوحة فنية مميزة،" ونجح أحمد هايل بالتعاون مع الإدارة وبزمن قياسي في إعادة الثقة بالفريق ودب روح العطاء والتحدي في نفوس اللاعبين".


من جانبه، أكد عضو الهيئة العامة للنادي الفيصلي وصفي الريالات، أن الفيصلي فريق كبير وصاحب إنجازات متنوعة، وحقق بطولات آسيوية، وتعرض لهزة فنية لكن عاد سريعا إلى الطريق الصحيح، وقدم مباراة جيدة من الناحيتين الفنية والبدنية، واستحق الفوز في المباراة بفضل القراءة الفنية من المدير الفني أحمد هايل وتألق جميع اللاعبين.


غزة في القلوب 

قبل وخلال وبعد المباراة، هتفت جماهير الفيصلي كثيرا لغزة، وحيت صمود أبطالها في وجه العدوان الغاشم من قبل الاحتلال، الذين يتعرضون إليه يوميا، معبرة عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني في صورة عكست مدى التلاحم بين الشعبين الشقيقين الأردني والفلسطيني.