المحترفون في الخارج.. بصمات أردنية على الألقاب والكؤوس

لاعبا المحرق البحريني سابقا محمود مرضي ونور الدين الروابدة يرفعان لقب كأس الاتحاد الآسيوي - (من المصدر)
لاعبا المحرق البحريني سابقا محمود مرضي ونور الدين الروابدة يرفعان لقب كأس الاتحاد الآسيوي - (من المصدر)
شهدت الفترة الماضية هجرة جماعية لافتة للاعبين الأردنيين إلى الخارج، نظرا لفترة التوقف الطويلة التي يشهدها الموسم الكروي المحلي، والتي بدأت منذ نهاية الموسم الكروي الماضي في منتصف تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، وتمتد حتى شهر أيار (مايو) المقبل. المحترفون في الخارج.. ما بين “لقمة العيش” وضعف المردود الفني وتنوعت البلدان التي ذهب إليها عدد كبير من اللاعبين المحليين في الفترة الماضية، حيث استحوذت الدول العربية المجاورة على اهتمام اللاعبين الأردنيين، فيما احترف عدد لا بأس به من اللاعبين في بطولات درجة أولى وثانية، بعيدا عن بطولات الكبار أو ما يسمى بـ "المحترفين". وترصد "الغد" في سياق التقرير الآتي، أبرز إنجازات اللاعبين المحليين مع فرقهم الخارجية الذين مثلوها خلال الأعوام الماضية، من خلال الحصول على بطولات محلية أو قارية، والمساهمة الفاعلة والحقيقية من خلال تسجيل الأهداف، أو الحضور المميز كلاعبين مؤثرين. يعتبر نجم المنتخب الوطني موسى التعمري، اللاعب الأردني الوحيد الذي أحرز لقبا في دوري أحد البلدان الأوروبية، عندما نال لقب الدوري القبرصي مع أبويل نيقوسيا الموسم 2018-2019، وحينها اختير كأفضل لاعب في المسابقة، علما بأنه حاز في بداية الموسم التالي، على كأس السوبر القبرصي، وهو الذي يلعب حاليا في فريق أود هيفرلي لوفين بالدوري البلجيكي. ويعد الإنجاز الذي حققه الثنائي محمود مرضي ونور الدين الروابدة، المتمثل في الحصول على بطولة كأس الاتحاد الآسيوي في العام 2021 مع فريق المحرق البحريني، هو الأبرز في مسيرة اللاعبين المحليين خارج حدود الوطن، نظرا لقيمة وحجم البطولة التي تعد ثاني بطولة آسيوية من حيث الأهمية، ولم يحصل عليها أي لاعب محلي بعيدا عن الفرق الأردنية، منذ نيل شباب الأردن اللقب في العام 2007. ولفت الثنائي مرضي والروابدة الأنظار إليهما بشكل كبير في البطولة، بعد أن ساهما في نيل المحرق اللقب للمرة الثانية في تاريخه، والأول منذ العام 2008، إذ تمكن مرضي من تسجيل هدف في نصف نهائي البطولة بمرمى الكويت الكويتي، وآخر في النهائي بمرمى ناساف الأوزبكي، التي انتهت نتيجتها بثلاثية بيضاء. وفي أقوى الدوريات العربية والقارية، استطاع لاعب "النشامى" السابق شادي أبو هشهش، التتويج بلقب الدوري السعودي مع فريق الفتح في الموسم 2012-2013، وبفارق نقطي كبير عن أقرب ملاحقيه الهلال، ليتوج الفريق باللقب للمرة الأولى والوحيدة له، كاسرا هيمنة الفرق السعودية الكبرى على اللقب، في إنجاز فريد من نوعه ولم يتكرر للاعب الأردني حتى اللحظة. وتمكن الثنائي الأردني أحمد العرسان ويوسف أبو جلبوش "صيصا"، من قيادة فريقهما كاظمة الكويتي في أول موسم لهما معه، للظفر بلقب كأس أمير الكويت للموسم 2021-2022، وذلك بعد الفوز في المباراة النهائية على السالمية بهدفين لهدف، علما بأن العرسان وأبو جلبوش سجل كل منهما هدفا في المربع الذهبي، وقادا فريقهما للنهائي، ومن ثم الفوز باللقب الغائب عن خزائن الفريق منذ فترة. وفي إنجاز مختلف، استحق ثنائيا أردنيا آخر ممثلا ببهاء فيصل وخليل بني عطية، تتويج جهودهما مع فريق الشمال القطري، بالفوز ببطولة دوري الدرجة الثانية القطري في الموسم 2020-2021، والصعود مع الفريق إلى دوري نجوم قطر للمرة الأولى منذ الموسم 2014-2015، حيث حصد فيصل وقتها لقب هداف البطولة برصيد 18 هدفا، مع تسلمه شارة القيادة منذ بداية الموسم. ووضع الظهير الأيمن إحسان حداد بصمته في أول رحلة احترافية له في العام 2021، بعد أن مثل فريق القوة الجوية قبل عامين، ونجح في التتويج معه بثنائية الدوري والكأس، حيث احتل فريقه الصدارة برصيد 83 نقطة ببطولة الدوري، علما بأنه سجل هدفين ببطولة الدوري في شباك الزوراء والنفط. وتمكن حداد وزملاؤه السابقين من الفوز على الزوراء في نهائي الكأس، بفارق الركلات الترجيحية (4-2) عقب انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي، حيث انبرى اللاعب الأردني لتنفيذ الركلة الأولى وسجلها بنجاح، مثلما شارك أيضا معه ببطولة دوري أبطال آسيا في العام ذاته، علما بأنه انضم مؤخرا لفريق الشرطة العراقي. وحصد المهاجم السابق لـ "النشامى" أحمد هايل بطولتين مع فريق العربي الكويتي، بعد تجربة احترافية انتهت بإصابة خطيرة تعرض لها اللاعب برأسه، حيث تمكن "السفاح" من الفوز مع فريقه بلقب كأس السوبر في العام 2012 بالفوز على القادسية في النهائي (2-1)، ليضع هايل بصمته في نهائي كأس ولي العهد في الموسم 2014-2015، بتسجيله هدفين في المشهد الختامي للبطولة، وقيادة فريقه للفوز 4-2. وعلى الرغم من السنوات الطويلة التي قضاها في الكويت، إلا أن لاعب المنتخب الوطني سابقا والقادسية الكويتي حاليا عدي الصيفي، لم ينجح في التتويج سوى ببطولة واحدة مع فريقه السابق السالمية، وهي بطولة كأس ولي العهد في الموسم 2015-2016. وفي سلطنة عُمان، استطاع عدي القرا فرض حضوره بشكل قوي مع فريق ظفار، حيث فاز بلقب الدوري معه في الموسم 2018-2019، مع حلوله وصيفا لهداف البطولة بتسجيله 17 هدفا، فيما صعد على منصة التتويج ببطولة كأس السلطان قابوس المعظم في الموسمين 2019-2020 و2020-2021. وفور وصوله إلى فريق النصر العماني في الموسم الكروي 2018-2019، تمكن اللاعب "المدفعجي" أحمد عبد الحليم، من التتويج بلقب كأس السوبر العماني، بعد الفوز في المباراة الختامية على السويق بركلات الترجيح (4-2)، دون أن ينفذ عبد الحليم أي ركلة. من جهته، لعب ابراهيم الجوابرة، لفترة قصيرة مع فريق السيب العماني، حيث فاز معه بلقبي الدوري والكأس في الموسم 2021-2022، وعلما بأنه غادر الفريق قبل أن يحرز لقب كأس الاتحاد الآسيوي في الموسم ذاته. ولعب نجم المنتخب الوطني صالح راتب، دورا مهما في فوز فريق الخالدية بلقب كأس ملك البحرين في الموسم 2021-2022، وهو الذي يلعب حاليا في البلد ذاته مع فريق الرفاع الشرقي. وفي الملاعب السورية، برز حسن عبدالفتاح مع فريق الكرامة في الموسم 2009-2010، وقاده للفوز بلقب الكأس، بعدما أحرز هدفين في شباك جبلة بذهاب الدور نصف النهائي، قبل أن ينجح في ركلته الترجيحية بالمباراة النهائية أمام النواعير، ليرفع الكأس مع زملائه. ويعد إنجاز اللاعب السابق للفيصلي و"النشامى" مؤيد سليم فريدا من نوعه، وذلك بعد أن انتقل إلى فلسطين لتمثيل فريق شباب الأمعري، ليفوز أول دوري للمحترفين بالضفة الغربية، وذلك في الموسم 2010-2011، لينتقل في الموسم التالي إلى فريق هلال القدس، وينجح برفقة "المقدسي" في الحصول على لقب الدوري للمرة الأولى في تاريخ النادي، قبل أن يصبح مدربا للأمعري في العام 2021. وعلى صعيد متصل، يعد قائد "النشامى" مؤخرا بهاء عبد الرحمن، من أكثر اللاعبين المحليين خوضا للتجارب الاحترافية وآخرها في ماليزيا مع سيلانجور، لكنه لم ينجح في تحقيق الألقاب في رحلته لشرق القارة، إلا أنه اللاعب المحلي الوحيد الذي جاور واحدا من أساطير الكرة العالمية والإفريقية، متمثلا برئيس الاتحاد الكاميروني الحالي صامويل إيتو. وانتقل عبد الرحمن على سبيل الإعارة من الفيصلي إلى فريق قطر القطري في إياب الموسم 2018-2019، حيث انضم بذلك الموسم للفريق القطري إيتو قادما من قونيا سبور التركي، في آخر محطة احترافية للاعب الذي حقق بطولة كأس الأمم الإفريقية مع منتخب بلاده في مناسبتين، فيما مثل أندية كبيرة في القارة الأوروبية مثل برشلونة الإسباني، ريال مدريد الإسباني، انتر ميلان الإيطالي وتشلسي الإنجليزي، علما بأنه حقق بطولة دوري أبطال أوروبا في أكثر من مناسبة أيضا. اقرأ أيضاً:  اضافة اعلان