المومني: أسعى لتحقيق مراكز متقدمة في أكبر التجمعات الدولية

الفارسة ليان المومني - (من المصدر)
الفارسة ليان المومني - (من المصدر)
مهند جويلس عمان – أبدت الفارسة ليان المومني عن سعادتها الكبيرة لتمثيل الأردن في أولمبياد الشباب (ألمانيا 2022) برياضة الفروسية لقفز الحواجز، بعد ضمانها التأهل عن القارة الآسيوية باحتلالها الوصافة عن المجموعة السابعة، وبزمن 50:50 ث وبدون أخطاء. وتعد المومني البالغة من العمر 17 عاما، الفارسة الثانية من الأردن، التي تشارك في أولمبياد الشباب بعد الفارسة سارة العرموطي في العام 2018 في الأرجنتين، لتضع المومني على أكتافها آمال الفروسية الأردنية، في تحقيق إنجاز تاريخي وفريد من نوعه في الأولمبياد بنسخته الرابعة خلال شهر حزيران (يونيو) المقبل. ليان التي بدأت حكايتها مع عالم الفروسية في العام 2014، عندما كانت لا تفضل ركوب الخيل كعائلتها وأخيها الذي يعد من أفضل الفرسان الشباب حاليا محمد المومني، لكنه مع إصرار الأهل المستمر على إتقان قيادة الخيل، أصبحت تجد في الخيل وركوبه حياة أخرى من الصعب أن تستغني عنه حاليا. وبينت المومني في حديث لـ”الغد”، أن والدها كان يحرص دائما على جلب أفضل الخيول لها من عدة دول، بعد أن لمس بها مهارة وحب قيادة الخيول، لتستمر في التدرب يوميا في بدايتها في نادي الأصايل، ومروا بنادي الجواد التي تتواجد به لغاية الآن. وأعربت ليان عن فخرها واعتزازها بالتأهل الذي سجلته يوم السبت الماضي، بعد أن تمكنت من تسجيل ثاني أفضل رقم عن المجموعة التي تشارك بها في القارة رفقة الخيل “ايفيرو”، متأملة تحقيق مراكز متقدمة في الأولمبياد، الذي يعد حلما لها بالوصول إليه، إضافة إلى سعيها التام بتمثيل الأردن مستقبلا في الأولمبياد الشامل. وأكدت المومني أن اتجاهها لقفز الحواجز دون سباق القدرة والتحمل في الفروسية، باعتبار أن الفروسية تكون بهدف التسلية، معتبرة بأن القدرة والتحمل بها مشقة وتعب للخيل، مما يجعله يكره فارسه. وشاركت المومني في العديد من البطولات المحلية والخارجية، أبرزها في الإمارات على مدار السنوات الثلاث الماضية، وتحقيقها المركز الأول خلال بطولة السيدات، إضافة إلى الوصافة في بطولة أخرى، رفقة الخيل “كاسنجر”، الذي توفي العام الماضي بعد امتلاكها له لمدة 5 أعوام. وقالت: “فكرت في عدم الاستمرار بالفروسية بعد وفاة كاسنجر، لما تركه من أثر وجرح عميق في داخلي، وارتباطي به لمدة طويلة، لكن النجاح في الفروسية يتطلب تخطي الصعوبات والمخاطر العديدة، وهو ما حصل معي أيضا عندما تعرضت قدمي لتمزق إثر سقوطي عن الخيل، لكنني فضلت الاستمرار بممارستها”. وبينت المومني أنها شاركت في بطولة دولية في ألمانيا، إلا أنها احتلت المركز الخامس في التصنيف النهائي، نظرا لعدم جلب خيلها إلى البطولة، واستعارة خيل من البلد المستضيف بحسب التعليمات، إضافة إلى قلة خبرتها في تلك الفترة مقارنة ببقية الفرسان المشاركين في البطولة. وشاركت أيضا في بطولة الآغار والوفاء في سورية العام الماضي، ونالت المركز الرابع في البطولة، وكشفت عن شرائها للخيل “ايفيرو” قبل عامين من هولندا بعد التدرب عليه لفترة محدودة، والتي شاركت بدولتها في بطولة لم تكن دولية. وتتدرب المومني تحت إشراف المدرب رامي شاهين، الذي ساعدها بالوصول لتحقيق أهدافها في التصفيات الأخيرة حسب وصفها، قائلة: “ساعدني المدرب رامي في الكثير من الأحيان من خلال تطوير مهاراتي، إضافة إلى اهتمامه بي دونا عن غيري لقلة حضور الفارسات في الأندية المخصصة لذلك، وهو يشرف على تدريبي من العام 2017”. وذكرت ليان أن تفوقها على جميع المنافسين محليا ذكورا وإناثا، جاء نتيجة تدريبات متواصلة ودعم مستمر من قبل الأهل لتحقيق أهدافها، مبينة بأن لاتحاد الفروسية دورا في وصولها للأولمبياد من خلال الدعم المعنوي المقدم بمتابعة جميع الأحداث، عبر الأمين العام للاتحاد نور الرفاعي. وأوضحت المومني أن الفروسية تحتاج إلى التواضع من قبل الفارس، وصبره المستمر على الخيل الذي قد لا يقف دائما بجانب فارسه، واعتماد الفوز أو الخسارة على الحظ ومهارات فردية أخرى، مقدمة النصيحة للشباب والشابات لممارسة ركوب الخيل، لما يتركه الخيل من أثر إيجابي على شخصية الفرد وتحسينها. وأضافت: “الفروسية الأردنية متميز وتمتلك العديد من الفرسان الذين لهم بصمة مميزة على غرار ميسم وإبراهيم بشارات، ونشارك في بطولات محلية باستمرار بهدف الوصول لبطولات عالمية وتحقيق الإنجازات للأردن”. وأشارت المومني إلى أنها تفضل تربية الحيوانات لاعتقادها بأنها تمتلك قلبا طيبا، وأن تكلفة تربية خيلها في الشهر الواحد قد تصل إلى 500 دينار شهريا، وهو ما يتكفل به والدها، وتؤكد بأن أسرتها هي السبب الرئيسي في نجاحها والوصول إلى ما هي عليه الآن.

اقرأ المزيد:

اضافة اعلان