الوحدات: الاحتفاظ باللقب.. شباب الأردن: همة الطامحين.. الرمثا: الحنين إلى الماضي.. والصريح: عنوان جديد

مصطفى بالو

عمان- تناظر 4 فرق لقب درع اتحاد الكرة في المشهد الـ33 من البطولة، التي انطلقت نسختها الأولى في العام 1981، حين وقف الوحدات، الرمثا، شباب الأردن والصريح في الدور نصف النهائي لمسابقة الموسم الحالي، وتستعد بهدف الوصول الى المباراة النهائية، وتصويب سهامها التنافسية الملتهبة صوب اللقب، حين يلتقي الوحدات وشباب الأردن عند الساعة الرابعة من مساء السبت المقبل، على ستاد الملك عبدالله الثاني بمنطقة القويسمة، وفي اليوم نفسه يلعب الرمثا والصريح عند الساعة السادسة والنصف، على ستاد الحسن بإربد، وسط ترقب الجماهير للاستمتاع بوجبات كروية دسمة، وزفة فريقها المفضل بأول ألقاب الموسم الحالي.اضافة اعلان
الوحدات.. الاحتفاظ باللقب
ينشد فريق الوحدات الاحتفاظ باللقب، وهو الذي حمله في الموسم 2017-2018، ليضيفه الى سجل ألقابه بالبطولة التي وصلت الى 9 مرات، وهو الذي لعب بأعصاب جماهيره، قبل أن يتأهل كأفضل فريق بالمركز الثاني من المجموعات الثلاث برصيد 6 نقاط وبفارق الأهداف عن منافسه الفيصلي على المركز ذاته، وجاء من بعيد على حساب السلط ليكمل عقد الفرق المتأهلة الى الدور نصف النهائي.
الوحدات، كغيره من الفرق المتنافسة، والتي أنظارها صوب اللقب، يطمح لأن يحظى بأول ألقاب الموسم، وهو الذي غاب عن حضن منصات التتويج في الموسم 2018-2019، واجتهد مجلس الإدارة في توفير أشكال الدعم كافة للفريق، وتنفيذ مطالب المدير الفني للفريق عبدالله أبوزمع، الذي دعم الفريق بأفضل اللاعبين المحليين والمحترفين، وبات يطالب بقطف أولى ثمار الموسم بلقب درع اتحاد الكرة، وهو الذي يلتقي مع طموح جماهير النادي العريضة في كل مكان.
وعند مراجعة الشكل الفني والرسم التكتيكي للوحدات، نجده مدججا بالنجوم، الأمر الذي يصعب توزيع الأوراق على أبو زمع، والذي يختارها بعناية محتفظا بمفاجآته من مباراة الى أخرى، مجسدا الشكل التكتيكي من 3-4- 2-1 الى 4-2-3-1، وسط وضوح الى حد كبير في خياراته، حين يبدأ بحارس المرمى أحمد عبدالستار، ويتقدمه رباعي الدفاع كل من يزن العرب، طارق خطاب، محمد الدميري وفراس شلباية، والأخير يضاعف من مهامه لينضم الى أحمد ثائر في محور ارتكاز العمليات، ومهندس البناء رجائي عايد، لتغذية انطلاقات فهد يوسف ويزن ثلجي اللذين ينضم إليهما أحمد سمير خلف المهاجم التونسي هشام صيفي، وينطلق بحسب طبيعة المباراة والمنافس بعد الثبات على رباعي الدفاع، بإسناد مهمة الارتكاز لأحمد ثائر ومن أمامه أحمد سمير، ليلتقيان مع انطلاقات يزن ثلجي وفهد يوسف، لتمويل المهاجمين الصريحين هشام السيفي وعبدالعزيز انداي.
شباب الأردن.. طموح جديد
يدخل فريق شباب الأردن الى مربع الكبار في هذه البطولة، بقوة دفع الشباب المفعمين بالطموح والهمة للوصول الى القمة، وإن كان قد استقدم محترفا عاجيا مؤخرا، إلا أن الشباب لفتوا الأنظار بمهاراتهم وإمكانياتهم، وفق أفكار المدير الفني للفريق المجتهد محمود الحديد، وتمكن الفريق من تصدر مجموعته برصيد 7 نقاط، بمزيج محلي خالص، وعينه على اللقب الذي حمله في مناسبتين سابقتين.
وقدم فريق شباب الأردن وثائق اعتماده، بين فرق دور الأربعة المتنافسة على اللقب عن جدارة واستحقاق، مؤكدا أنه لن يكون صيدا سهلا في السباق الملتهب، معتمدا على روح الفريق الواحد الذي تربط منظومته ومستوى التفاهم الرائع بين الجهاز الفني واللاعبين، ما سهل على تقديم توليفة منسجمة ومتناسقة الى حد كبير، حظيت بإعجاب النقاد والمتابعين وربابنة الفرق المنافسة في المسابقة الحالية.
ونجح المدير الفني محمود الحديد وفريقه، في تقديم شكل الفريق الذي ينتقل بين طريقة اللعب 3-5-1-1 و4-4-1-1، ويبدع لاعبوه في التنقل بسلاسة بين أفكار الحديد، متسلحين بالانضباط التكتيكي الى حد كبير، حين ينوع الحديد بين أوراقه التي يقدم فيها رشيد رفيد لحراسة المرمى، ويتقدمه في خط الدفاع حجازي حجازي، قصي الجعافرة، شوقي القزعة، وهنا تبدأ المناورة حين يجتهد مصطفى كمال بين مهامه الدفاعية والهجومية، وينضم رويدا رويدا الى فضل هيكل، محمد الرازم، محمد عصام وخالد عصام، وسط تقارب وسيم الريالات الذي ينضم بسلاسة الى رزق بني هاني في المقدمة الهجومية، فضلا عن امتلاكه أوراقا مهمة أخرى، كورقة ورد البري الذي يمتاز بإمكاناته الدفاعية الهائلة، وكذلك قدرته على إثراء عمليات الفريق الطموح.
الرمثا.. نداء اللقب
الرمثا يشده الحنين إلى الألقاب المحلية من بوابة مسابقة درع الاتحاد، وهو الفريق الذي حملها في 5 مناسبات، وذلك ما ترجمته تحركات مجلس الإدارة الذي وجه بوصلة دعمه واهتمامه فريق الكرة، وغير من جلده الى حد كبير، مستندا بخبرة شيخ المدربين المحليين عيس الترك، الذي قدم تصورا شاملا عن الفريق وحاجياته، وتمت تلبية طلباته، التي أحيطت بنجاح كبير في أولى مسابقات الكرة، عندما تصدر الفريق مجموعته برصيد كامل من النقاط "9 نقاط"، ومن دون أي خسارة متقدما بدعم ووقفة جماهيره المتيمة والعاشقة لـ"غزلان الشمال".
واتضح، من خلال أداء الفريق خلال دور المجموعات لهذه المسابقة، ازدحام الفريق الشبابي بالمواهب المبشرة بالخير للفريق والكرة الأردنية، وسط نجاح في استعادة الطيور المهاجرة، خصوصا المخضرمين حمزة الدردور ومصعب اللحام، الى جانب أسماء شبابية ومواهب كروية ممتعة، قدمت نفسها خلال الموسم الماضي الذي اقترب فيه الرمثا من منصات التتويج المحلية من دون جدوى.
ولعل الشكل والتكتيك اللذين قدمهما "الثعلب" عيسى الترك بالفريق الرمثاوي مع أولى المسابقات المحلية، تركا انطباعا عن نواياه وصاغا رسالة تنافسية مهمة الى المنافسين، في الوقت الذي انشغل فيه الترك في تقديم شكل الفريق بين أن يكون 4-4-1-1، ويتحول الى 5-3-1-1، مقدما نموذجا في التكاتف الدفاعي من منتصف الملعب، منطلقا من مالك شلبية لحراسة المرمى، فيما يتولى حماية مرمى شلبية، رباعي الدفاع مهند خيرالله، هادي الحوراني، عمر مناصرة، وفادي الناطور، ويتولى عامر أبو هضيب إغلاق بوابة الارتكاز الدفاعي، ويتقدم أبو هضيب لتوفير الإسناد لثلاثي العمليات علاء الشقران، يوسف أبوجزر وسائد خزاعلة، وسرعة الانتقال من الدفاع الى الهجوم معتمدا على سرعة حمزة الدردور، الذي يتقدم لإسناد المهاجم باتريك، فضلا عن طرح أوراق مهمة، لا سيما مصعب اللحام الذي يتعامل معه كورقة رابحة.
الصريح.. مفاجأة سارة
شكل فريق الصريح مفاجأة سارة لأنصاره، بشكله ورتمه وثوبه الجديد، حين وقف في دور الأربعة من البطولة، الذي تصدر مجموعته برصيد 7 نقاط، مطلقا العنان لطموحاته بتسجيل أول لقب في تاريخ مشاركاته بين "كبار" أندية المحترفين، وهو الفريق الذي اعتاد على إزعاج الكبار، رغم تأثره من موسم الى آخر بحرارة المنافسة بالمسابقات الكروية المحلية.
وظهر فريق الصريح الذي يقوده المدير الفني المثابر عبدالله عمارين، بشكل مميز، خلال مسابقة درع اتحاد الكرة، وفق نظرة واثقة لمجلس إدارة النادي، الذي واكب الجهاز الفني خطوة بخطوة، وعمد الى توفير متطلباته من اللاعبين المحليين والمحترفين، متجاوزا ظروفه المالية الخاصة، والأزمة المالية العامة التي تعاني منها جميع الأندية في الموسم الاستثنائي الحالي، وتجاوز الصريح "جراحه" محاولا رسم الخطوط العريضة لأحلامه بين كبار المحترفين لهذا الموسم.
ويحسب للمدير الفني عمارين، قدرته على تقديم توليفة متناسقة الى حد كبير، وهو الذي يوزع خياراته في شكل تكتيكي بين 4-3-3-1 و4-4-2، وهو يركز جل أفكاره على أهمية ترابط خطوطه، بتثبيته رباعي الدفاع علاء النعامنة، سليمان الخطيب، عماد الدين ذيابات وهيثم البطة، لحماية مرمى خالد الياسين، وأهمية التواصل والتقارب مع ثلاثي العمليات صدام شهابات، معاذ العجلوني وفرانك أوليفر، الذين يتقدمون بخطى هجومية واثقة لدعم المشاكس محمد علاونة، لفرض الزيادة العددية والمناورة في منطقة العمليات لإثراء تحركات المهاجم محمد العكش في المقدمة الهجومية، فضلا عن امتلاكه أوراقا مهمة من شأنها أن تثري خطوط الفريق، نذكر منها المخضرم عبدالرؤوف الروابدة، في بحث الصريح عن صياغة عنوان تنافسي جديد في المسابقات المحلية.
من الأرشيف
وعند استعراض أوراق أرشيف لقب درع اتحاد الكرة، نجد أن الفرق، ورغم إعلانها أنها تنظر إلى لقب البطولة بطابع استعدادي، إلا أن تاريخ البطولة يروي سباقا ملتهبا نحو اللقب منذ العام 1981، توج فريق الجزيرة بأول ألقاب البطولة العام 1981، ويحمل الوحدات الرقم القياسي لعدد مرات الفوز باللقب برصيد 9 ألقاب في الأعوام 82، 83، 88، 95، 2002، 2004، 2008، 2010، 2018، يليه المنافس التقليدي فريق الفيصلي الذي فاز باللقب 7 مرات، في الأعوام 87، 91، 92، 97، 2000، 2009 و2011، والرمثا 5 مرات في الأعوام 89، 90، 93، 96، 2001، والحسين إربد 3 مرات في الأعوام، 94، 2003 و2005، والجزيرة مرتين في العامين 81 و86، وعمان مرتين في العامين 84 و85، وشباب الأردن مرتين أيضا في العامين 2007 و2017، واليرموك مرة واحدة العام 2006، وفريق كفرسوم الذي فاز باللقب العام 98.