الوحدات ينهي طموح الأرثوذكسي ويطبع قبلات البطل على اللقب الثاني في تاريخه

رئيس اتحاد كرة السلة محمد عليان يسلم درع الدوري إلى لاعب الوحدات محمود عابدين - (تصوير: أمجد الطويل)
رئيس اتحاد كرة السلة محمد عليان يسلم درع الدوري إلى لاعب الوحدات محمود عابدين - (تصوير: أمجد الطويل)

خالد العميري

عمان- اعتلى فريق الوحدات، أول من أمس، منصة التتويج بطلا لدوري CFI الممتاز لكرة السلة للمرة الثانية في تاريخه، عن جدارة واستحقاق، فيما حل فريق الأرثوذكسي بمركز "الوصافة"، تاركا المركز الثالث لفريق الأهلي، في موسم مثير أقيم على مدار 120 يوما من عمر الدوري الممتاز للموسم 2021.اضافة اعلان
وواصل المركز الرابع عقدته مع فريق الجبيهة للموسم الثالث على التوالي، فيما كان فريق كفريوبا يغادر "قطار الدوري" من مرحلته الأولى، بينما ودع فريق الجليل أيضا الدوري في المرحلة ذاتها دون تحقيق أي فوز، ليهبط إلى دوري أندية الدرجة الأولى.
لعبت فرق الدوري الممتاز 53 مباراة ببطولة الدوري، حيث يعد فريقا الوحدات والأرثوذكسي الأكثر خوضا للمباريات (22 مباراة)، يليهما الأهلي والجبيهة (21 مباراة)، ثم كفريوبا والجليل (10 مباريات).
عليان يشيد بالمستوى الفني
وأشاد رئيس اتحاد كرة السلة، محمد عليان، بالنجاح التنظيمي والجماهيري الكبير لموسم كرة السلة 2021، معربا عن شكره وامتنانه لكافة الأجهزة الأمنية وموظفي مدينة الحسين للشباب واللجنة الأولمبية والشركات الراعية "CFI وأورانج - الأردن" ووسائل الإعلام، لمساهمتها في إنجاح موسم الرجال.
وقال عليان في بداية حديثه لـ "الغد": "إن المستوى الفني العام لبطولة دوري CFI الممتاز لكرة السلة هذا الموسم، سار في منحنى تصاعدي، يصب في مصلحة المنتخب الوطني الأول، بعدما استطعنا إقامة دوري قوي استفدنا منه فنيا وتسويقيا".
وعبر رئيس الاتحاد عن سعادته بالمستوى التنافسي بين اللاعبين، مشددا: "الجميع كان يرغب بإثبات نفسه، من أجل نيل شرف تمثيل المنتخب الوطني، وما قمنا به من طريقة توزيع اللاعبين في قوائم مفتوحة ومقيدة، أضفى المزيد من الحماس والإثارة على المباريات، وشكل توازنا بين الفرق، التي تبادلت الفوز فيما بينها".
وأكد عليان أن الجائزة المالية التي يحصل عليها أصحاب المراكز الأربعة الأولى، هي الأضخم على مستوى الدوريات المحلية، والتي تبلغ قيمتها 100 ألف دينار، يضاف إليها مبلغ 120 ألف دينار مبلغ دعم الأندية، مشيرا: "يحصل البطل على 40 ألف دينار، والوصيف على 25 ألف و20 ألف لصاحب المركز الثالث و15 ألف لصاحب المركز الرابع، إلى جانب حصول كل ناد مشارك على مبلغ 20 ألف دينار و5 آلاف لاستقطاب محترف، وهو ما ساهم برفع المستوى التنافسي"، مشيرا إلى أن إنهاء الدوري بهذا التوقيت يصب في مصلحة المنتخب الوطني.
وحول تطلعات اتحاد السلة للاستحقاقات الدولية المقبلة للمنتخب الوطني، قال عليان: "نتطلع لعبور النافذة المقبلة من تصفيات كأس العالم دون أي صعوبات، لكن طموحنا الأكبر في الوقت الراهن سيكون احتلال صقور الأردن لمراكز متقدمة في نهائيات كأس آسيا"، مؤكدا أنهم لم ولن يبخلوا يوما على دعم المنتخب الوطني وتوفير كل متطلبات النجاح.
سلامة يتمنى استضافة البطولة العربية
من ناحيته، بارك المدير الفني لفريق نادي الوحدات، معتصم سلامة، التزام اللاعبين وتحملهم المسؤولية والضغوطات، والتي أفضت إلى تتويج الفريق بلقب دوري CFI الممتاز.
وقال سلامة في بداية حديثه لـ "الغد": "لقد واجهنا ظروفا صعبة في بداية الموسم من انتخابات وإصابات كورونا، لكننا استطعنا ترتيب أوراقنا وواجهنا كافة الصعوبات والتحديات، بدعم الجمهور الذي كان العلامة الفارقة، وأشكرهم على ثقتهم بي وبالفريق كاملا".
وثمن مدرب الوحدات، الدور الكبير الذي لعبته اللجنة المؤقتة والإدارة المنتخبة في تقديم كافة مقومات النجاح، مشيدا بمواجهة فريقه السابق النادي الأرثوذكسي في النهائي.
ورفض سلامة الحديث حول إمكانية تجديد عقده مع الوحدات، والذي ينتهي مع نهاية الشهر الحالي، بقوله: "ما يزال من المبكر جدا الحديث عن الموسم الجديد الذي ينطلق بنهاية العام الحالي، لكنني أتمنى على إدارة الوحدات أن تتعاون مع اتحاد كرة السلة من أجل تقديم طلب استضافة بطولة الأندية العربية، فكما ضغطتني الإدارة لإحراز اللقب، سأحاول ضغطهم للعمل في استضافة البطولة العربية حتى أكون على رأس الجهاز الفني".
الوحدات.. البطل بجدارة
لم يكن تتويج فريق الوحدات هذا الموسم باللقب الثاني في تاريخه، ضربة حظ، بل جاء نتاجا لتخطيط سليم وتوفير صحيح لكل متطلبات الفوز، رغم الظروف غير الاعتيادية التي عاشها بوجود إدارة مؤقتة في بداية تشكيل الفريق، قبل أن تتسلم الإدارة المنتخبة زمام الأمور وتحافظ على هذا الإرث، بيد أن "المارد الأخضر" امتلك أدوات الفوز بعد استقطابه نخبة من اللاعبين المحليين يتقدمهم محمد شاهر وزين النجداوي وأشرف الهندي وعلي الزعبي وهاني الفرج، إضافة إلى امتلاكه لجنة فنية مميزة ضمت معن عودة وأيمن دعيس وحسين التعمري، إلى جانب المدير الفني معتصم سلامة ومعاونه زيد الخص، ومدير الفريق طارق حمدان.
وسجل الوحدات 1894 نقطة خلال 22 مباراة، بمعدل 86.09 نقطة في المباراة الواحدة، فيما استقبلت سلته 1336 نقطة وبمعدل 60.7 نقطة في المباراة، وبفارق (+558)، علما بأن أكبر انتصار تحقق للفريق كان على الجبيهة (122-69)، فيما أكبر خسارة تعرض لها الوحدات كانت أمام الأرثوذكسي (0-20).
الأرثوذكسي.. حلم يتبدد
مشوار فريق الأرثوذكسي منذ بداية الموسم، كان يوحي بأنه سيكون بين الأربعة الكبار، بل طرفا في النهائي، وأرقام الفريق خير دليل، بعدما لعب وفق إمكاناته المتاحة، ونجح مدربه المجتهد سامر نينو، في التوظيف الصحيح لمراكز اللاعبين، فكانت الأدوار واضحة للمنظومة بشكل متكامل بعيدا عن العشوائية، فبرز لاعبوه، مالك كنعان وأمين أبو حواس وفخري السيوري وفادي قرمش ومحمود الهزايمة وزيد عباس والسنغالي إبراهيما، وكانوا الأكثر لعبا وانضباطا في الشقين الدفاعي والهجومي، لينالوا الإشادة من الجميع.
وسجل الأرثوذكسي 1845 نقطة خلال 22 مباراة، بمعدل 83.8 نقطة في المباراة الواحدة، فيما استقبلت سلته 1625 نقطة وبمعدل 73.8 نقطة في المباراة، وبفارق (+220)، علما بأن أكبر انتصار تحقق للفريق كان على كفريوبا (116-76)، فيما أكبر خسارة تعرض لها الأرثوذكسي كانت أمام الوحدات (70-101).
الأهلي.. موسم للنسيان
لم يكن فريق الأهلي هو ذاته بطل الموسم الماضي، بل كان "ظل" فريقا طالما أرعب منافسيه وأثقل سلتهم في الموسم الماضي رغم فوزه ببطولة الكأس، ولهذا التراجع أسباب كثيرة لعل أبرزها يتمثل في الفشل باستقطاب لاعبين يشكلون إضافة نوعية في مختلف مراكز اللعب، إلى جانب غياب اللاعب الطويل مع انتهاج الفريق بقيادة مدربه سام دغلس أسلوب لعب الكرة الصغيرة "سمول بول".
وسجل الأهلي 1701 نقطة خلال 21 مباراة، بمعدل 81 نقطة في المباراة الواحدة، فيما استقبلت سلته 1624 نقطة وبمعدل 77.3 نقطة في المباراة، وبفارق (+77)، علما أن أكبر انتصار تحقق للفريق كان على الجليل (111-88)، فيما أكبر خسارة تعرض لها الأهلي كانت أمام الوحدات (87-53).
الجبيهة.. عقدة متواصلة
لم يظهر فريق نادي الجبيهة بالصورة المتوقعة، بعدما ضربت الإصابات أبرز نجومه، لتتواصل عقدة الفريق "الأزرق" مع اعتلاء منصات التتويج للموسم الثالث تواليا، رغم حصوله على الجزء الأكبر من ترشيحات النقاد والمتابعين قبل انطلاقة الموسم، ليكون "الحصان الأسود" للبطولة بقيادة مدربه يوسف أبو بكر، لكن الواقع جاء مخالفا للترشيحات في ظل تذبذب الأداء.
وسجل الجبيهة 1550 نقطة خلال 21 مباراة، بمعدل 73.8 نقطة في المباراة الواحدة، فيما استقبلت سلته 1852 نقطة وبمعدل 88.9 نقطة في المباراة، وبفارق (-302)، علما أن أكبر انتصار تحقق للفريق كان على كفريوبا (104-75)، فيما أكبر خسارة تعرض لها الجبيهة كانت أمام الوحدات (69-122).
الجوائز الفردية
فاز لاعب النادي الأرثوذكسي، أمين أبو حواس، بجائزة أفضل مسجل في بطولة الدوري الممتاز إلى جانب كونه أفضل لاعب "MVP"، فيما حصل لاعب كفريوبا إبراهيم حماتي على جائزتي أفضل سارق وممرر للكرات، كما اختير لاعب الأهلي أحمد الحمارشة أفضل لاعب متابع للكرات، وحصل لاعب الوحدات هاني الفرج على جائزة أفضل مصوب ثلاثيات، فيما اختير لاعب الأرثوذكسي محمود الهزايمة أفضل لاعب صاعد، إلى جانب فوز لاعب الجليل نبيل أبو شريخ بجائزة أفضل لاعب متطور.
وأعلن اتحاد كرة السلة عن "فريق النجوم"، الذي ضم اللاعبين: إبراهيم حماتي (كفريوبا)، أمين أبو حواس وزيد عباس (الأرثوذكسي)، أحمد حمارشة (الأهلي)، محمد شاهر (الوحدات).
وعلى مستوى الجوائز الفردية للاعبين الأجانب، حصل الأميركي جايمس كارينغتون محترف كفريوبا، على جائزتي أفضل سارق ومتابع للكرات، إلى جانب كونه أفضل لاعب أجنبي "MVP"، فيما حصل مواطنه الأميركي انتوني مايلز محترف الوحدات على جائزتي أفضل ممر للكرات وأفضل مصوب ثلاثيات.

تتويج اللاعبين أصحاب الجوائز الفردية - (الغد)