بعد 3 أشهر من إغلاق كورونا.. هل عاد حماس الأردنيين لاستعادة رشاقتهم؟

غادة الشيخ

عمّان- "كأنه ردت لي الروح" واحدة من التعليقات التي نشرت على منشور لصفحة إحدى النوادي الرياضية "الجيم" على موقع الفيسبوك، أعلن عن عودة فتح أبوابه للمشتركين من جديد بعد غياب قرابة الثلاثة شهور منذ حظر التجول في الأردن، تلاها تعليق يرحب بالعودة أيضاً: "وداعاً للدهون أهلاً بالرشاقة".

اضافة اعلان

يعتبر قطاع النوادي الرياضية من القطاعات التي افتقدها أردنيون عند فترة إغلاقها، وكان من القطاعات التي شهدت الحاحاً لإعادة فتحها من جديد خصوصاً بعد فترة أيام الحظر الشامل التي شكلت بالنسبة للكثيرين خطراً هدد اللياقة البدنية ومصير معركة قهر الدهون والكوليسترول التي تعد أهم مسببات البدانة، واعتبر إعلان الحكومة عن عودة فتح هذا القطاع من جديد، عودة الأمل لفقدان ما تم كسبه من وزن خلال فترة الإغلاق.

مريم حمودة (31 عاماً) ووفق حديث لها لـ"الغد"، تقول أنها عندما سمعت عن مؤتمر صحفي للحكومة يوم الخميس الماضي سوف يتم الإعلان من خلاله جملة من القرارات "تمسمرت" أمام شاشة التلفاز على أمل أن تشمل القرارات عودة لفتح النوادي الرياضية، وتضيف: "وما أن أعلنت الحكومة عن ذلك ودعت أيام منعي من الذهاب للجيم عن طريق تناول ما يحلو لي من حلويات ووجبات سريعة، إيذاناً بحقرهم فور عودتي للعب في النادي".

وتقول: "كنت أنتظر رسالة من النادي لإعلان موعد العودة بكل شوق وحماس، وعندما وصلتني شعرت أن شيء يهمني جداً كنت فعلاً قد افتقدته، ربما هذا الأمر يعتبر شيء سخيف بالنسبة لبعض الناس، لكن الحفاظ على اللياقة البدنية نعمة بمعنى الكلمة".

واستهلت مريم صباحها اليوم الإثنين، بالتواجد أمام بوابة "الدخول" للنادي الرياضي الذي ترتاد إليه، بصحبتها حقيبتها الرياضية مع كل مستلزمات النظافة، لافتة إلى أن أغلب النوادي الرياضية أبلغت مرتاديها عن ضرورة الالتزام بمعايير السلامة العامة، وهو ما لمسته فعلاً بحسب قولها حيث كان هناك حرص من قبل إدارة النادي على عدم إدخال أي شخص غير محتاط وقائياً، كما منعت دخول من تفوق درجة حرارة جسدهم عن ال 37.5 درجة.

وفي حديثه لـ"الغد" كشف المدرب الرياضي محمد مرعي أن أكثر الأجهزة التي استخدمت في النادي الرياضي الذي يعمل فيه وخلال اليومين الماضيين أجهزة "الكارديو" التي تساهم على حرق الدهون فضلاً عن الإقبال على أجهزة رفع الأثقال خصوصاً من قبل من خسروا العضلات التي بنوها، وهنا نوه إلى ضرورة أن يعي رواد النوادي الرياضية إلى أهمية عدم التسرع والمبالغة في التمارين الرياضية خلال هذه الفترة، لافتاً إلى أن ذلك قد يسبب أضراراً في عضلات الجسم والمفاصل.

وأضاف أنصح بأن يكون الجهد في ممارسة التمارين الرياضية هذه الفترة بما نسبته 50% مما كان عليه في السابق ولمدة أسبوعين، حرصاً على سلامة الجسم، مؤكداً إلى أنه وحتى إذا شعر الشخص أنه قادرة على بذل جهد أكبر عليه ألا يفعل ذلك على الأقل حتى مرور أسبوعين على عودته للعب التمارين الرياضية.

فيما رجح المدرب الرياضي أحمد طلبة بحسب ما جاء في حديثه لـ"الغد" أن حالة الحماس الظاهرة خلال الأيام الأولى لعودة فتح النوادي الرياضية من قبل روادها أن تكون حالة مؤقتة، ومتوقعاً أن يخف الإقبال على ارتياد النوادي الرياضية بعد فترة قد تكون وجيزة، ذلك لما اعتبره التغير في الأولويات لدى الأردنيين.

وفسر المدرب طلبة ذلك، أنه ومن جراء التبعات التي لحقت بأزمة فيروس كورونا على الجانب الاقتصادي، أصبحت النوادي الرياضية بالنسبة لكثيرين كمالية، لافتاً إلى أن النوادي وخلال هذه الفترة تعتمد على إقبال المشتركين القدامى الذين دفعوا مستحقات اشتراكاتهم ما قبل كورونا، فضلاً وبحسب قوله أن ثقافة ممارسة الرياضة ليست ثقافة شائعة لدى المجتمع الأردني، وما يحدث خلال هذه الأيام من حالة تحمس بعودة ارتياد النوادي أشبه ب"الفورة" وسرعان ما سوف تخف.

وتشير الإحصائيات الرسمية الصادرة عن اللجنة الأولمبية الأردنية، إلى وجود 45 اتحاداً رياضياً أولمبياً ونوعياً، و2500 ناد ومركز وأكاديمية رياضية في مختلف محافظات المملكة، يعمل فيها نحو 16 ألف موظف في القطاع الرياضي، بالإضافة[G1] إلى 20 ألف لاعب ولاعبة ينتفعون ماديا من خلال ممارستهم مختلف أنواع الرياضات الفردية والجماعية.

كما تؤكد أرقام اللجنة الأولمبية أن القوى العاملة في المؤسسات الرياضية، يصل فيها مجموع الموظفين من إداريين وحكام ومدربين إلى 37 ألف موظف ومنتفع، يعمل 40 % منهم في المراكز الرياضية، 27 % في الأندية الرياضية، 16 % عدد المدربين، 8 % يعملون في الاكاديميات، وتبلغ نسبة اللاعبين المحترفين 7 %، فيما يعمل 2 % في الاتحادات الرياضية.

[email protected]