بنزيمة وليفاندوفسكي.. صراع بين خطي هجوم ريال مدريد وبرشلونة

مهاجم برشلونة روبرت ليفاندوفسكي ومهاجم ريال مدريد كريم بنزيمة -(من المصدر)
مهاجم برشلونة روبرت ليفاندوفسكي ومهاجم ريال مدريد كريم بنزيمة -(من المصدر)

مدريد - من مواجهة كان بطلاها كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي على مدار تسع سنوات من مباريات الكلاسيكو بين قطبي الكرة الإسبانية، ريال مدريد وبرشلونة، التي رسمت ملامح عقد كامل، تتحول الآن إلى صراع جديد بين كريم بنزيمة وروبرت ليفاندوفسكي.اضافة اعلان
ومع بلوغهما سن الـ34 عاما، يقود اللاعبان هجوم الفريقين في صراع محموم على صدارة الليجا حيث سيعتمد نجاح أو فشل الموسم لريال مدريد وبرشلونة على أهداف بنزيمة وليفاندوفسكي.
وقد تكون مواجهة الكلاسيكو نقطة فاصلة لكليهما لكسر النحس. ففي حالة مهاجم ريال مدريد، يمر بنزيمة بأسوأ فترة عقم تهديفي منذ عامين ونصف. أما لاعب برشلونة ، فيتعين عليه قيادة الفريق بعد الانتكاسة الأوروبية أمام إنتر ميلان ، والتي وضعته على حافة الإقصاء من دوري أبطال أوروبا. وهو أمر لم يكن يتصوره الهداف البولندي عندما قرر الرحيل عن بايرن ميونخ، الذي حقق معه إنجازات تاريخية، ليقرر الانتقال إلى مشروع برشلونة الجديد بقيادة تشافي هرنانديز.
بنزيمة.. باع طويل في الكلاسيكو
بـ41 مواجهة رسمية في مسيرته ، يعد برشلونة أكثر فريق واجهه بنزيمة. ثلاث مرات خلال لعبه في صفوف أولمبيك ليون، ليخوض بعدها 38 كلاسيكو بالقميص الملكي. استغرق الأمر ما يقرب من خمس سنوات للفوز في مباراة أمام البرسا ليصبح عدوه اللدود. واجه بنزيمة برشلونة في دور المجموعات بدوري الأبطال عندما كان يخطو خطواته الأولى في الدوري الفرنسي. وفي أول 10 مواجهات بقميص الريال لم يتذوق طعم الفرحة (ست هزائم بينها خسارة مؤلمة 5-0 عام 2010 ، وأربعة تعادلات).
لكن الطفرة الأكبر لبنزيمة حدثت بعد رحيل كريستيانو رونالدو عن الريال، مما جعل المهاجم الفرنسي يلعب دور البطولة منفردا ويحقق خمسة انتصارات متتالية.
وظل كريم بنزيمة صائما عن التهديف طيلة تسع مواجهات كلاسيكو متتالية. وكان أول هدف له ضد برشلونة على ملعب سانتياجو برنابيو في كانون الأول (ديسمبر) 2011.
كما وقع بنزيمة على أسرع هدف في تاريخ مواجهات الكلاسيكو في الثانية 22 عندما أخطأ حارس البرسا آنذاك فيكتور فالديس في تمرير الكرة ليستغلها المهاجم الفرنسي. كان ذلك في آذار (مارس) 2014 لكن ريال مدريد سقط في ملعبه حينها (3-4).
وفي ست مناسبات، كان بنزيمة صاحب هدف الفوز، من بينها آخر مواجهتين فاز بهما الملكي. افتتح التسجيل على ملعب ألفريدو دي ستيفانو عام 2021 وسجل الهدف الثاني قبل الوصول للوقت الإضافي في نصف نهائي كأس السوبر بالرياض في كانون الثاني (يناير) 2022.
وإجمالا سجل بنزيمة 11 هدفا وصنع 9 في 38 كلاسيكو. وهو تاسع هداف في تاريخ مواجهات الفريقين بفارق هدف عن لاعب الريال التاريخي كارلوس سانتيانا لكنه ما زال بعيدا عن الوصول إلى 26 هدفا باسم نجم برشلونة السابق ليونيل ميسي و 18 سجلها دي ستيفانو وكريستيانو.
لكن بنزيمة يركز الآن فقط على حاضره والتحدي الذي يواجهه هو استعادة مستواه بعد إصابة عضلية أبقته خارج الملعب لمدة ثلاثة أسابيع. وتراجع معدله التهديفي إلى أربعة أهداف في تسع مباريات. غاب عن التهديف على مدار 390 دقيقة منذ أن سجل ثنائية ضد إسبانيول في 28 أغسطس/آب، ولم يسجل في سانتياجو برنابيو في آخر أربع مباريات ، منذ أن سجل هدفا ضد ليفانتي في 12 مايو/آيار.
ليفاندوفسكي.. كابوس الريال
ماضي روبرت ليفاندوفسكي يجعله يمثل التهديد الأكبر لريال مدريد. في ثماني مباريات في مسيرته أمام الريال، جميعها في دوري الأبطال، تمكن من تسجيل ستة أهداف. هو أكثر لاعب سجل في شباك الميرنجي في المسابقة الأوروبية. منها أربعة أهداف "سوبر هاتريك" عندما كان في صفوف بوروسيا دورتموند حين فاز الفريق الألماني 4-1 في ذهاب نصف نهائي "التشامبيونز ليج"، بالإضافة إلى هدف في دور المجموعات في موسم 2012 مع دورتموند أيضا.
ومع بايرن ميونيخ، نجح في تسجيل هدف واحد فقط ضد ريال مدريد من ركلة جزاء في المرة الوحيدة التي سجل فيها في أربع زيارات إلى سانتياجو برنابيو.
ولم ترق بدايته في برشلونة، على المستوى الشخصي، إلى تلبية الطموحات. 14 هدفا في 12 مباراة ، من بينها 6 في 4 مباريات بدوري الأبطال، لم تمنع فريقه من الابتعاد عن شبح الخروج للعام الثاني على التوالي من البطولة القارية الأبرز.
وعلى صعيد المنافسة على لقب هداف الليجا، تصب المقارنات في صالح ليفاندوفسكي بواقع 9 أهداف في 9 مباريات مقابل 3 لبنزيمة في 5 مباريات.
وتحققت قفزة برشلونة التهديفية على يد المهاجم البولندي الذي وضع توقيعه على نصف أهداف البلاوجرنا. وباتت الحاجة إلى قدرات ليفاندوفسكي ملحة في ملعب البرنابيو في اول كلاسيكو له بقميص البرسا لتفادي ضربة جديدة أمام حامل اللقب. -(إفي)