رئيس الاتحاد العربي للمصارعة يوضح لـ"_" أسباب تطور اللعبة في أفريقيا

بوعزيز: الأردن أذهل آسيا بوقت قياسي بقدراته التنظيمية

رئيس الاتحاد العربي للمصارعة محمد كمال بوعزيز يتحدث إلى الزميل خالد العميري - (_)
رئيس الاتحاد العربي للمصارعة محمد كمال بوعزيز يتحدث إلى الزميل خالد العميري - (الغد)

أشاد رئيس الاتحاد العربي للمصارعة ونائب رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي، التونسي محمد كمال بوعزيز، بالقدرات التنظيمة التي أظهرها الأردن خلال استضافته منافسات بطولة آسيا للناشئين والشباب (ذكور وإناث) تحت 15 و20 عاما، والتي تقام فعالياتها في صالة الأميرة سمية بمدينة الحسين للشباب وتختتم بعد غد الخميس.

اضافة اعلان


وقال التونسي محمد كمال بوعزيز في تصريحات خاصة لـ "الغد"، على هامش تواجده في الأردن لحضور منافسات البطولة الآسيوية: "لقد أظهر الاتحاد الأردني للمصارعة برئاسة م. محمد العواملة والعاملين جميعهم، قدرات تنظيمية كبيرة في وقت قياسي، أنا من أبناء لعبة المصارعة لاعبا وحكما ومدربا منذ 47 عاما، ولم أشاهد تنظيما يطابق المقاييس العالمية بهذا المستوى".


وأضاف: "لقد كان هناك توجه لتنظيم دورة عربية في الأردن كمحطة تحضيرية (بروفة) للبطولة الآسيوية، لكن الوقت كان ضيقا، ورغم ذلك سنبحث مدى إمكانية استضافة الأردن للنسخ المقبلة من البطولات العربية، بعدما أظهر قدرات تنظيمة كبيرة وكفاءة عالية وحسن استقبال".


وحول الاتحاد العربي وتطوره في الأشهر القليلة الماضية، أشار: "ننظم اليوم 6 بطولات عربية خلال العام للفئات تحت 15 و17 و20 و23 عاما والرجال والسيدات، وفي فترة قصيرة حفزنا شريحة كبيرة للتعلق مجددا بلعبة المصارعة، والتي تعد من أقدم الرياضات الأولمبية، كما أننا ننظم معسكرات تتبع للتضامن الأولمبي ونؤمن ما قيمته 15 ألف دولار لكل دولة تشارك، بشكل يساعدها على الإيفاء بالقليل من التزاماتها تجاه اللعبة والمصارعين".


ويؤكد بوعزيز، أن الاتحاد العربي للمصارعة لا يمتلك القدرة على تقديم الدعم المادي للاتحادات المنضوية تحت مظلته، بقوله: "يقتصر دورنا على تقديم الدعم المعنوي والفني وعرض الاستشارات الفنية للاتحادات الراغبة بتطوير اللعبة ورياضييها"، لافتا أن الدعم الوحيد الذي يحظى به "العربي" يتمثل بقيام وزارة الرياضة التونسية بتوفير مقر لهم، إلى جانب تسيير أمور الاتحاد من الاشتراكات الرمزية للدول الأعضاء في الاتحاد العربي.


ولم يخف رئيس الاتحاد العربي، حقيقة تفوق القارة الأفريقية على نظيرتها الآسيوية في تقديم الأبطال العالميين والأولمبيين، مشيرا في هذا الصدد: "النتائج المسجلة في أفريقيا أفضل من القارة الآسيوية، وربما يعود ذلك لسهولة عملية التأهيل بين القارتين، كما أن دول غرب آسيا تفتقد إلى المدير الفني بمسماه الحقيقي، والذي يرسم الإستراتيجية الفنية للاتحاد ويكون مسؤولا عن متابعة وتقييم عمل مدربي البساط، ويحدد المعسكرات التي تعود بالفائدة على اللاعبين وتطور مستواهم، تمهيدا للتدرج في خوض البطولات". 


وكشف بوعزيز عن قيام الاتحاد العربي ببناء قواعده الصحيحة والمتينة، من خلال إسناد مهمة التطوير الفني للعبة إلى الخبير أحمد الخضري، مع تعيين حمزة السعيدي، الذي يحمل درجة الدكتوراه في القانون الرياضي، أمينا عاما ومديرا للتطوير، مشددا على أن لجان الاتحاد العربي ستكتمل في الاجتماع المرتقب عقده بتونس في تشرين الأول (اكتوبر) المقبل.


وأعرب الخبير بوعزيز، عن سعادته بوجود 13 حكما عربيا أولمبيا، مع مشاركة 9 منهم مؤخرا في إدارة منافسات بطولة العالم للمصارعة، وبما يعكس الخطوات المدروسة التي يقوم بها "العربي" من خلال إقامة ورشة العمل الدورية في مجالي التدريب والتحكيم، ومؤكدا أن الاتحاد العربي يستند إلى تقارير دورية لتقييم مشاركات الدول الأعضاء في مختلف البطولات، للوقوف على الأخطاء ومعالجتها والبناء على الإيجابيات.


وما يجدر ذكره، أن التونسي محمد كمال بوعزيز انتخب رئيسا للاتحاد العربي خلفا للقطري زامل الشهراني في 28 آذار (مارس) من العام 2022، ويعد من  أبرز اللاعبين العرب في رياضة المصارعة، بعدما سبق له المشاركة لاعبا ومدربا وحكما في 7 دورات أولمبية سابقة، إلى جانب إحرازه نحو 50 لقبا محليا وإقليميا ودوليا.