تراجع التصنيف العالمي لمنتخب السيدات.. أين الخلل؟

المنتخب الوطني النسوي لكرة القدم - (من المصدر)
المنتخب الوطني النسوي لكرة القدم - (من المصدر)
مهند جويلس يواصل المنتخب الوطني لكرة القدم للسيدات تراجعه على الصعيد الدولي، وذلك بعد أن حل في المركز 69 عالميا، وذلك بحسب التصنيف الذي صدر أول من أمس من الاتحاد الدولي للعبة “فيفا”. وخاض المنتخب النسوي مباراتين وديتين منتصف الشهر الماضي مع منتخب تركيا وبخسائر ثقيلة (7-0) و(5-0)، ما جعلته يتراجع 4 مراكز دفعة واحدة، ليصبح في المركز 14 آسيويا، وبقائه في صدارة ترتيب المنتخبات العربية. ويعد أفضل مركز وصل إليه المنتخب النسوي هو 50 وذلك في العام 2017، فيما يعتبر المركز الحالي 69 هو الأسوأ في تاريخ المنتخب منذ دخوله في التصنيف العالمي في العام 2006، ما يدق ناقوس الخطر على مستقبل الكرة النسوية، رغم الاهتمام المبالغ فيه من قبل الاتحاد لصالح المنتخب و”النسوية” بشكل عام. ويرى المتابعون لمسيرة منتخب “النشميات” أن المنتخب لم يتطور على صعيد التصنيف أو النتائج في الفترة الماضية، وتحديدا خلال فترة قيادة المدرب البرتغالي ديفيد ناشيمنتو، حيث فشل في الوصول للنهائيات الآسيوية العام الماضي بالخروج من التصفيات، وهو الهدف الذي جاء على إثره المدرب مطلع العام الماضي. وحقق ناشيمنتو مع النسوي خلال الفترة الماضية بطولتي العرب وغرب آسيا، إلا أن هاتين البطولتين وبسبب قلة الاهتمام بالكرة النسوية عند المنتخبات المتنافسة مقارنة بالأردنية، فإن الحصول عليهما يعد أمرا طبيعيا نتيجة المصاريف والمعسكرات التي تدفع على المنتخب، دون وجود بصمة حقيقية في المحافل القارية والدولية. ورغم احتراف العديد من اللاعبات المحليات في الآونة الأخيرة، حيث يضم فريق الاتحاد السعودي وحده 3 لاعبات من المنتخب الوطني، إلا أن هذه الرحلات الاحترافية لم تنعكس بشكل إيجابي على نتائج المنتخب، بعيدا عن البطولتين اللتين يعد المستوى الفني فيهما أقل من المتوسط. وتنتظر المنتخب النسوي مهمة خوض التصفيات المؤهلة إلى دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، إذ سينطلق مشوار التصفيات خلال شهر نيسان (أبريل) المقبل، ويعول اتحاد الكرة مع ناشيمنتو على بلوغ الأولمبياد للمرة الأولى في التاريخ، الأمر الذي يراه الشارع الرياضي مستحيلا في الفترة الحالية. وبسبب خلافات إدارية وبتبريرات غير واضحة، يستبعد المنتخب باستمرار مهاجمة نادي اس فاو مبين الألماني سارة أبو صباح، على الرغم من تألقها الواضح والمستمر مع الفرق التي تمثلها في ألمانيا، إلا أنها غائبة عن تشكيلة المنتخب منذ أكثر من عام، وتحديدا بعد الخروج من التصفيات. ويرى المدير الفني لفريق النصر منير أبو هنطش، أن الاتحاد يوفر كافة الأمور التي يحتاجها أي مدرب لنجاح المنظومة من الناحية المالية، فيما يغيب التخطيط السليم ووضع بعض الأشخاص في المكان المناسب لنجاح المنظومة، ما يفرض إعادة ترتيب الأمور من الاتحاد تجاه المنتخبات الوطنية. ويؤكد أبو هنطش لـ “الغد”، أن بعض منتخبات غرب القارة تتقدم على الكرة النسوية المحلية في الآونة الأخيرة، والحديث يشمل جميع الأعمار السنية، موضحا أن الخطة المقبلة يجب أن يكون هدفها الاهتمام أكثر بالفئات العمرية وتطويرها بصورة مثالية. وأضاف: “يجب على المنتخب إعادة النظر باستدعاء بعض اللاعبات اللواتي لم يعد لديهن القدرة على تمثيل المنتخب، واستدعاء لاعبات شابات من أجل كسب الخبرة في وقت مبكر ومنحهن الفرصة، ونأمل أن تكون الفترة المقبلة أكثر ازدهارا رغم ضبابية المشهد”. اقرأ أيضاً: اضافة اعلان