تشاؤم "فني" يحيط بمنتخب الناشئات رغم وصافته لبطولة غرب آسيا

مهند جويلس لم يظهر المنتخب الوطني للسيدات تحت 17 عاما، بالصورة المطلوبة خلال بطولة غرب آسيا بنسختها الثالثة، والتي اختتمت أول من أمس في محافظة العقبة، بعد أن حل في المركز الثاني خلف المنتخب اللبناني بالخسارة أمامه في نهائي البطولة بهدفين دون رد. ولاحظ متابعو الكرة النسوية، مدى تراجع المنتخبات الوطنية على صعيد منتخبات غرب القارة، وتحديدا في الفئات العمرية، حيث جاءت ردود الفعل معاكسة للتصريحات الرسمية من اتحاد الكرة، وأبرزت هذه الردود أن منتخبات الفئات العمرية لم تعد كما كانت مسبقا، من حيث السيطرة على ألقاب غرب آسيا، أو حتى ازدحامها بالمواهب التي كانت الأبرز على الساحة العربية. ويعد حصول لاعبة المنتخب الوطني أروى البطاينة على جائزة أفضل لاعبة في البطولة، بارقة أمل وحيدة، إذ تقدم هذه اللاعبة مستويات مميزة منذ أكثر من عام، وتحديدا مع فريقها عمان اف سي، فيما لم يقدم المنتخب على الصعيد الجماعي لمحات تذكر من حيث القوة الدفاعية أو الهجومية خلال 4 مباريات. ولم تضع مدربة المنتخب أسيل بربراوي بصمتها على المنتخب في أول استحقاق رسمي لها، ما يضع العديد من التساؤلات حول أحقيتها بالمنصب الذي تتقلده، فيما يسترجع البعض الحادثة التي جرت مؤخرا مع مدرب منتخب الشابات خالد نمر، حيث تمت إقالته فور فقدانه فرصة المنافسة على لقب غرب آسيا، رغم خوض البطولة خارج الديار. وبالعودة إلى نتائج “الناشئات” في البطولة، فإن المنتخب تعادل في مستهل مشواره بدون أهداف مع نظيره الفلسطيني، قبل أن يحقق فوزا بشق الأنفس على نظيره البحريني بهدف نظيف، ليتعادل مع لبنان بهدف لمثله في ختام الدور الأول، ويخسر في المشهد الختامي للبطولة بنتيجة 2-0 من لبنان، ويحتل وصافة غرب آسيا للمرة الثانية في تاريخه بعد النسخة الثانية في العام 2019، علما بأنه كان بطل النسخة الأولى العام 2018. وتعد هذه البطولة تحضيرا مهما للمنتخب للتصفيات الآسيوية، والتي يستضيفها الاتحاد أواخر شهر نيسان (أبريل) المقبل، حيث أكدت بربراوي وفي تصريحها لاتحاد الكرة، أن الفوائد الفنية تحققت من البطولة تمهيدا لخوض التصفيات، التي سيقابل بها المنتخب إيران ونيبال في المجموعة الثامنة. وفي هذا الصدد، ذكر مدرب الحراس في فريق الاستقلال سابقا رامي البشيتي، أن المعلومات التي وصلته من داخل معسكر المنتخب في العقبة، تشير إلى أن جميع مدربي المنتخبات الوطنية للفئات العمرية، لا يمتلكون القرار في تحديد أسلوب اللعب والأسماء المشاركة في المباريات، بل إن القرار بيد مدرب منتخب السيدات ديفيد ناشيمنتو. وبين البشيتي في حديثه لـ”الغد”، أن أسلوب اللعب الذي انتهجه المنتخب في غرب آسيا، لا يتناسب مع الإمكانيات الفنية للاعبات المنتخب ولا أعمارهن، موضحا بأن طريقة البناء من الخلف تحتاج إلى مهارة من اللاعبات وسرعة وقدرة التحكم على الكرة بصورة مميزة، وهي أمور يفتقدها عناصر المنتخب الوطني. وتابع: “إذا كان ناشيمنتو هو المسؤول عن المنتخبات الوطنية النسوية، فلماذا يتم تعيين مدربين ويتم تحميلهم المسؤولية في حال الخسارة، أو منحهم رواتب عالية، والمدرب البرتغالي هو الآمر الناهي في كافة المنتخبات؟”. وأعرب البشيتي عن خيبة أمله من المستوى الذي قدمه المنتخب خلال مباريات البطولة، والذي لم يحمل في طياته أية جمل فنية أو تكتيكية يبرز من خلالها عمل الجهاز الفني في الفترة الماضية، مستبعدا حصول المنتخب على مركز متقدم في التصفيات الآسيوية المقبلة. ومن جهة أخرى، يرى المدير الفني لفريق العروبة سهيل ياسين، أن مدربة المنتخب تتحمل مسؤولية إخفاق المنتخب في البطولة بشكل عام، مستبعدا خطف بطاقة التأهل في التصفيات الآسيوية المؤهلة للنهائيات، نظرا لعدم وجود مستوى فني يليق بحجم الكرة النسوية الأردنية. وأوضح ياسين أن نتائج ومستويات الفئات العمرية تعتمد بشكل كبير على أداء المدرب، نظرا لعدم اجتهاد اللاعبات في هذا العمر، واعتمادهن على أفكار وتوجيهات المدرب فقط، بعكس لاعبات منتخب السيدات اللواتي يجتهدن بحكم خبرتهن في الملاعب. وأضاف: “لا أعلم ما هي الغاية الاعتماد على أسلوب لعب البناء من الخلف، والذي جعلنا نخسر أمام منتخبات كانت جسر عبور للمنتخبات الوطنية سابقا، والجيل المقبل من الكرة النسوية مختلف عن سابقه بشكل كبير من حيث الموهبة والإمكانيات، ولا يقدم أي بوادر خير للمستقبل”.اضافة اعلان