تصريحات أبو زمع سبب رئيسي في ارتفاع سقف الانتقادات

المدير الفني للمنتخب الوطني لكرة القدم تحت 23 عاما عبد الله أبو زمع - (من المصدر)
المدير الفني للمنتخب الوطني لكرة القدم تحت 23 عاما عبد الله أبو زمع - (من المصدر)

جاءت صدمة خروج المنتخب الأولمبي من بطولة من كأس آسيا لكرة القدم تحت 23 عامًا، بمثابة القنبلة التي انفجرت في الشارع الرياضي المحلي، خاصة بعد أن كانت آمال وطموحات الجماهير ترنو من هو أبعد من ذلك إلى حد الوصول إلى أولمبياد باريس 2024، قبل أن يتبخر هذا الحلم، لتكون المحصلة "خيبة أمل" عندما قبع المنتخب بالمركز الأخير في مجموعته برصيد نقطة واحدة، فيما شكلت الخسارة القاسية أمام المنتخب الأندونيسي 1-4 ضربة قاضية لأحلام الأردنيين في تحقيق إنجاز جديد في المحافل الآسيوية.

اضافة اعلان


وداع المنتخب الحزين لم يكن عاديا في ظل "الرفاهية" التي نالها من اتحاد الكرة منذ فترة طويلة والتضحيات من أندية المحترفين التي وافقت على إيقاف المنافسات لمنح المنتخب الفرصة للاستعداد والتحضير الجيد، على عكس بقية المنتخبات المشاركة والتي استمرت دورياتها بشكل منتظم، خصوصا أن البطولة تقام خارج أيام التوقف الدولي. 


وساهمت تصريحات المدير الفني عبدالله أبو زمع قبل بداية البطولة، برفع درجة النقد وخيبة الأمل، عندما رمى قفاز التحدي بالقول: " لاعبونا يرغبون في تقديم شيء مميز للجماهير الأردنية، والمنافسة على بطاقة التأهل لأولمبياد باريس ونسعى إلى استثمار إنجاز المنتخب الأول بشكل إيجابي، لدينا الثقة فمنتخب الأردن يتسلح بالإرادة والعزيمة، سنضع كل شيء ليكون حافزًا لنا، أرى بعيون اللاعبين أنهم يريدون تحقيق الهدف الرئيسي الذي جئنا من أجله وهو التأهل لباريس عبر خطف إحدى البطاقات الثلاث، ونحن قادرون على تحقيق هذا الهدف".


واكتشف المتابعون والجماهير منذ المباراة الأولى للمنتخب أمام المنتخب الأسترالي، أن هناك خللا في تشكيلة وأداء وطريقة لعب المنتخب، وأشاروا في المباراة الثانية أمام المنتخب القطري، إلى أن الأداء الفردي والابتعاد عن الأداء الجماعي مشكلة يعاني منها المنتخب، اما في مباراة المنتخب الأندونيسي، فكانت الضربة القاضية فليس هناك شكلا فنيا او أداء يظهر إمكانيات المنتخب ولاعبيه.


كما انزعج الجمهور من تصريح أبو زمع بعد المباراة عندما قال: "الخسارة القاسية والخروج المبكر من البطولة، ليس لهما أي مبررات، وأنا من يتحمل مسؤولية الخروج والخسارة الكبيرة، التي كانت قاسية علينا.. منتخب أندونيسيا متطور، وقد يواصل مشواره لأدوار أبعد في البطولة".


ويؤكد المواطن محمد الحمصي، أن أبو زمع أعطى بتصريحاته قبل البطولة، إشارات بأن المنتخب سيكون منافسا شرشا على بطاقات التأهل لأولمبياد باريس.


وأضاف: "لم يكن لدينا المستوى الذي يؤهلنا للتأهل للدور الثاني، منذ بداية المنافسات ظهر أن المنتخب لا يملك مقومات التأهل فتركت خيارات أبو زمع علامات استفهام كثيرة". 


وتساءل: ماذا استفدنا من اعتذار أبو زمع وتحمله المسؤولية؟ ضاع حلم كان في متناول اليد، وللأسف المنتخب قدم أسوأ صورة فنية خلال مباراة المنتخب الأندونيسي وذهبت تصريحات أبو زمع أدراج الرياح، وتبقى المشكلة في نهاية المطاف بعدم وجود تقييم حقيقي من اتحاد الكرة.   


ويرى المواطن خالد المجالي، أن المنتخب لم يقدم شيئا في منافسات البطولة، رغم توفر لاعبين مميزين ينتظرهم مستقبل في السنوات المقبلة، الآمال والطموحات والتصريحات النارية ضاعت في الميدان، أداء فني ضعيف ونتائج لا تلبي الطموح والمحصلة، عودة مبكرة للوطن وترك المنافسة من دون بصمة فنية. 


وأردف: "تحمل أبو زمع المسؤولية يثبت أنه كان بالإمكان أفضل مما كان لو عرف الجهاز الفني كيفية توظيف الإمكانيات بشكل صحيح، الخروج المبكر وتصريحات أبو زمع تركت غصة في قلوب الأردنيين".


وقال المواطن أمجد سمير: "كنا نأمل في أن يمضي المنتخب الأولمبي إلى أبعد من ذلك، خصوصا في ظل التصريحات المتفائلة من أبو زمع  قبل بداية المشوار، أصبنا بخيبة أمل كبيرة بالخروج المبكر والخسارة الثقيلة أمام المنتخب الأندونيسي الذي قدم مباراة فنية أثبتت تطور الأداء وأن كرة القدم تحتاج إلى الأفعال وليس الاقوال".  


وبينت المواطنة وفاء علي، أن الخروج المبكر والحزين للمنتخب الأولمبي رغم كل الظروف الإيجابية والدعم من اتحاد الكرة، يجب أن يدق ناقوس الخطر في استراتيجية اتحاد الكرة في التعامل مع المنتخبات الوطنية.


وأضافت: "يجب أن يكون هناك "جرد حساب" والوقوف أمام تصريحات أبو زمع التي رفعت سقف الطموحات، وعاد المنتخب بخيبة الأمل.

 

اقرأ أيضاً: 

"الأولمبي".. إخفاق جديد يتطلب الوقوف على أسبابه ومعالجتها

"الأولمبي" الأندونيسي يمنح دروسا مجانية في التخطيط والتطوير