تفعيل سياسة الثواب والعقاب مطلب قبل الذهاب لكأس آسيا

فرحة منتخب النشامى بعد تحقيق الفوز في مباراة بكاس آسيا 2004 - (أرشيفية)
فرحة منتخب النشامى بعد تحقيق الفوز في مباراة بكاس آسيا 2004 - (أرشيفية)

يحيى قطيشات- تمنت جماهير الكرة الأردنية، على اتحاد كرة القدم، أن يحدد هدفه من مشاركة المنتخب الوطني ببطولة كاس آسيا المقبلة، التي تنطلق في قطر اعتبارا من يوم 12 كانون الثاني (يناير) المقبل، خاصة بعد اتضاح تفاصيل المجموعة التي سيلعب فيها منتخب النشامى.

اضافة اعلان


وطالبت جماهير ومتابعو المنتخب عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتصريحات التلفزيونية والصحفية، بضرورة أن يعلن الجهاز الفني للمنتخب بقيادة العراقي عدنان حمد هدفه من المشاركة، تمهيدا لمكافأته أو محاسبته في حال النجاح أو الفشل في تحقيق الهدف، مؤكدين أن الهدف يجب أن يكون واضحا وبالدقة، بعيدا عن التصريحات الفضفاضة التي تصلح لجميع الأحوال والظروف، متمنين أن يلجأ الاتحاد لسياسة الثواب والعقاب بناء على الهدف المعلن من أي مشاركة.


واعتبرت آراء محبي المنتخب أنه ليس من المنطقي أن يبقى الجهاز الفني على رأس عمله في حال عدم تحقيق الهدف، مشيرين إلى أن المنتخب سبق وأن بلغ دور الثمانية في نهائيات آسيا عامي 2004 و2011، وبالتالي فإن طموح الجماهير ارتفع بحثا عن اللقب أو نصف النهائي على أقل تقدير.
ويرى الشارع الرياضي المحلي أن المنتخب محظوظ في هذه المرحلة بتواجد نخبة من النجوم القادرين على الذهاب بعيدا في المنتخب سواء في آسيا أو تصفيات المونديال، إضافة لدعم غير المسبوق من اتحاد الكرة عبر معسكرات داخلية وخارجية ومباريات ودية عالمية، علما بأن 16 منتخبا من 24 تتأهل للدور الثاني من البطولة الآسيوية.


وتمنت الجماهير على اتحاد الكرة الاستفادة من التجارب السابقة وخصوصا تجربة المدير الفني السابق للنشامى البلجيكي فيتال الذي ظل يطلق الوعود بالتأهل لنهائيات آسيا والدور الثاني من مونديال قطر 2022، من دون رقيب أو حسيب ووسط دعم مالي ومعنوي على حساب الأندية والمسابقات المختلفة، فكانت النتيجة العودة بخفي حنين.


وضربت الجماهير مثالا، كيف برر اتحاد كرة القدم "نكسة" المنتخبات النسوية وخصوصا المنتخب الأول بالقاء اللوم على الظروف وعدم تحميل الأجهزة الفنية وعلى رأسها المدير الفني لمنتخب النشميات البرتغالي ديفيد ناشمنتو مسؤولية الخروج من التصفيات الآسيوية وبعدها التصفيات الأولمبية، وبل وتكريمه بمنحه إجازة خاصة يقضيها في أوروبا.
وكان حمد قد أكد أن المنتخب يمتلك القدرة للوصول لأدوار متقدمة في بطولة كأس آسيا 2023 قائلا: نحن نسير بخطى ثابتة وفي تطور مستمر، ونعرف جيداً المنتخبات المتواجدة في مجموعتنا، ما عدا منتخب كوريا، حيث لم يسبق لنا مواجهته من قبل لكن الحظوظ قائمة للأردن، وبإمكاننا الوصول إلى أدوار متقدمة في البطولة الآسيوية.


وأكد المدرب الوطني جمال محمود أنه كان يتمنى على اتحاد الكرة تحديد الهدف من المشاركة في النهائيات حتى لا يقع الجهاز الفني تحت ضغط الشارع، وضرب جمال نفسه مثالا في حديثه للقناة الرياضية، عندما ذهبت لتدريب فريق النصر الكويتي كان الهدف واضحا ومعلنا وهذا الأساس.


من جانبه يرى المدرب عثمان الحسنات، أن تحديد الهدف من المشاركة والمحاسبة عليه يريح الاتحاد والجهاز الفني معا، حيث يعرف الجهاز الفني إمكانياته وحجم الدعم المقدم من الاتحاد والمنتخبات المشاركة معه في المجموعة وعليه تقدير الأمور.


ويقول الخبير الإداري ماهر طعمة، علينا الاستفادة من التجارب السابقة للمنتخبات الوطنية وخصوصا مع المدير الفني غير الأردني، ولا يجوز أن تبقى الأمور بعيدة عن المنطق، وعليه يتم تحديد الهدف من أي مشاركة وتقييمها بعد ذلك، وأضاف طعمة أن المنتخب يضم جيلا مميزا من اللاعبين، ويملك النشامى فرصة ذهبية للوصول للمونديال المقبلة في حال كان التخطيط والتقييم ورفد الاتحاد بالكفاءات الوطنية من المدربين.


ويؤكد المشجع سائد الرحامنة أن منتخب النشامى له كل الحب والاحترام والمتابعة في الشارع الرياضي الأردني، ويحظى بالدعم من كافة الجهات، ومن أهم الأمنيات أن يكون "النشامى" حاضرا في المونديال المقبل، ويضيف الرحامنة أن الفرصة كبيرة لذلك ولكن يحتاج الأمر إلى التخطيط العلمي والمحاسبة وعدم المجاملة على حساب الوطن.


من جانبها ترى المشجعة عنود الأحمد، أن اتحاد الكرة يتحمل الهزات التي أصابت المنتخبات الوطنية خلال الفترة الماضية، من خلال عدم وجود لجان فنية تقيم أعمال الأجهزة الفنية للمنتخبات، مؤكدة ضرورة احترام الاتحاد للشارع الرياضي الذي يتابع كل صغيرة وكبيرة في الكرة الأردنية، فيتال وناشمنتو واليكس خاضوا تجارب غير ناجحة مع المنتخبات والسؤال أين المحاسبة والتقييم؟